هل تزيد مكملات الكالسيوم خطر الإصابة بـ الخرف؟
لم يجد بحث جديد أي دليل على أن العلاج أحادي الكالسيوم يزيد من خطر الإصابة بالخرف على المدى الطويل، مما يساعد على تبديد المخاوف السابقة بشأن آثاره السلبية المحتملة على صحة الدماغ لدى النساء الأكبر سنا.
ووجدت الدراسة، التي استفادت من نتائج أبحاث سابقة قدمت مكملات الكالسيوم أو دواء وهمي لـ 1460 امرأة مسنة على مدى خمس سنوات، أن المكمل لم يزيد من خطر الإصابة بالخرف على المدى الطويل.
قالت الباحثة نيجار جاسمي فارد: "غالبًا ما يُنصح بتناول مكملات الكالسيوم للوقاية من هشاشة العظام أو علاجها".

هشاشة العظام
يعاني حوالي 20% من النساء فوق سن السبعين من هشاشة العظام، ويُنصح على نطاق واسع بتناول مكملات الكالسيوم كإجراء وقائي ضد الكسور.
قالت جاسمي فارد: "أثارت أبحاث سابقة مخاوف بشأن آثار مكملات الكالسيوم المحتملة على الصحة الإدراكية، وخاصةً الخرف، وتُطمئن نتائج دراستنا المرضى والأطباء بشأن سلامة مكملات الكالسيوم في سياق خطر الإصابة بالخرف لدى النساء الأكبر سنًا".
وأشار الدكتور مارك سيم، الباحث الرئيسي، إلى أنه عندما تم تعديل التحليل للامتثال للمكملات الغذائية، ومجموعة من عوامل نمط الحياة، بما في ذلك تناول الكالسيوم الغذائي والمخاطر الجينية، فإن النتائج ظلت دون تغيير.
وقال الباحثون: "كانت الأبحاث السابقة التي أشارت إلى وجود روابط محتملة بين استخدام مكملات الكالسيوم وخطر الإصابة بالخرف تعتمد على الملاحظة فقط، أما بحثنا، في المقابل، فقد تألف من تحليل لاحق لتجربة سريرية عشوائية مزدوجة التعمية، مُحكمة بدواء وهمي، استمرت خمس سنوات، حول استخدام مكملات الكالسيوم للوقاية من الكسور، ورغم أن دراستنا لا تزال في مرحلة علم الأوبئة، إلا أن تصميمها يقلل من احتمالية حدوث عوامل تداخل غير مُقاسة".
وأضافوا: "أُعطيت حوالي 730 امرأة مسنة مكملات الكالسيوم على مدى خمس سنوات، وأُعطيت 730 أخرى دواءً وهميًا. يوفر تصميم هذه الدراسة بيانات أكثر دقة حول الجرعة ومدة العلاج، كما استمرت فترة المتابعة لمدة 14.5 عامًا، مما يعزز نتائجنا".
ورغم أن هذه النتائج قد تخفف المخاوف بشأن مكملات الكالسيوم وخطر الإصابة بالخرف لدى النساء الأكبر سنا، وخاصة بعد سن الثمانين، قال البروفيسور سيمون لوز، مدير مركز الصحة الدقيقة في جامعة شرق كارولينا، إن هناك حاجة إلى مزيد من البحث.
لا يزال من غير المعروف ما إذا كان هذا ينطبق على فئات ديموغرافية أخرى، مثل الرجال أو حتى النساء الذين يبدأون بتناول المكملات الغذائية في سن مبكرة.
ولتأكيد النتائج الحالية، وخاصةً فيما يتعلق بصحة الدماغ ، ولمعالجة هذه الفجوات السكانية، ينبغي إجراء تجارب سريرية مستقبلية على مكملات الكالسيوم ، مع أو بدون فيتامين د.
وينبغي أن تشمل هذه التجارب تقييمات دقيقة وفعّالة لصحة الدماغ كمقياس رئيسي للنتائج.
وقالت البروفيسورة بلوسوم ستيفان، المستشارة الطبية الفخرية لجمعية الخرف الأسترالية، إن البحث سلط الضوء على اكتشاف مهم للغاية يوفر الطمأنينة للأطباء والمرضى حول سلامة مكملات الكالسيوم على المدى الطويل.
وأضافت: "نظراً للدور الحاسم الذي يلعبه الكالسيوم في العديد من الوظائف الفسيولوجية، بما في ذلك صحة العظام، فإن هذه النتائج توفر الطمأنينة بأن تناول مكملات الكالسيوم على المدى الطويل لم يزيد من خطر الإصابة بالخرف لدى النساء الأكبر سنا".
