ما هو اضطراب النطق؟ .. تعرفي على سر "لدغة" طفلك
ما هو اضطراب النطق؟ .. اضطراب النطق هو من المشكلات الشائعة بين الأطفال، ويظهر عندما يجد الطفل صعوبة في نطق أصوات محددة بطريقة صحيحة، مثل استبدال حرف "ر" بحرف "و" أو نطق "ث" كأنها "س"، وهو ما يطلق عليه بين العوام “لدغة اللسان”، ورغم أن هذا الاضطراب قد يبدو بسيطا في البداية، إلا أنه قد يؤثر بشكل واضح على وضوح الكلام وثقة الطفل بنفسه أثناء التواصل، ولهذا يؤكد الأطباء أن اضطراب النطق لا يرتبط بأي مشكلات في الدماغ أو الفم أو السمع، بل هو اضطراب في طريقة إنتاج الأصوات، ويمكن علاجه بفعالية من خلال جلسات علاج النطق التي يقدمها أخصائي اللغة والكلام.
ما هو اضطراب النطق؟
وحسب موقع "كليفلاند كلينك" يبدأ معظم الأطفال في تعلم نطق جميع أصوات الكلام خلال السنوات الأربع أو الخمس الأولى من عمرهم، لكن بعضهم يستمر في مواجهة صعوبة في إصدار بعض الأصوات بعد هذا العمر، وهو ما يشير إلى احتمال وجود اضطراب في النطق، والنطق هو العملية التي يكوّن فيها الإنسان الأصوات والمقاطع والكلمات باستخدام أعضاء الكلام مثل اللسان والشفاه والحنك والرئتين وعندما يكون هناك خللا في تنسيق هذه الحركات أو التحكم فيها، يفقد الطفل القدرة على نطق بعض الأصوات بدقة.

هل اضطراب النطق مقلق؟
وبخصوص هل اضطراب النطق مقلق؟.. برى الاطباء ان المشكلة قد تبدو بسيطة في البداية، لكنها قد تجعل من الصعب على الآخرين فهم كلام الطفل، ما يسبب له الإحباط ويؤثر سلبا على تواصله الاجتماعي وتقدمه الدراسي.
الفرق بين اضطرابى النطق والصوتيات
وغالبا يختلط الأمر على الآباء بين "اضطراب النطق" و"اضطراب الأصوات"، لكن الاطباء يؤكدون أن هناك فرقا جوهريا بين الحالتين على النحو التالى:
في اضطراب النطق، تكمن المشكلة في القدرة الحركية اللازمة لإصدار الأصوات، أي أن الطفل يجد صعوبة في تحريك شفتيه أو لسانه أو التحكم في تنفسه بشكل يسمح بإنتاج الصوت الصحيح، فعلى سبيل المثال، قد يستبدل الطفل صوت "ث" بصوت "ف" أو يصدر الصوت بطريقة مشوهة لا يمكن تمييزها بسهولة.
أما في اضطراب الأصوات، فإن الطفل يستطيع نطق الصوت بشكل صحيح عند تدريبه عليه منفردا، لكنه يخطئ عند محاولة استخدامه ضمن كلمات، فمثلا، قد ينطق صوت "د" جيدا عند طلبه منه، لكنه في كلمة تبدأ بـ "د" يستبدله بصوت آخر مثل "ج".
وفي بعض الحالات قد يجتمع الاضطرابان معا، فيعاني الطفل من صعوبة في نطق الأصوات وكذلك في استخدامها ضمن الكلمات، ما يتطلب خطة علاجية شاملة تجمع بين التدريب الحركي والتدريب السمعي اللغوي.
أهمية العلاج المبكر لاضطراب النطق
ويؤكد خبراء التخاطب أن التدخل الطبي المبكر هو المفتاح لتحسين قدرات النطق لدى الأطفال، فكلما بدأ العلاج في وقت مبكر، كانت النتائج أفضل، حيث يقوم أخصائي النطق واللغة بتقييم حالة الطفل وتحديد الأصوات التي يعاني من صعوبة في نطقها، ثم يضع برنامجا علاجيا يعتمد على التكرار والتدريب العملي والتشجيع الإيجابي، كما لا يقتصر العلاج على الجلسات لدى الطبيب فقط، بل يشمل أيضا دورا للوالدين من خلال الممارسة اليومية في المنزل ومتابعة التقدم بانتظام.




