الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

زيت فول الصويا أم زيت عباد الشمس.. أيهما أكثر صحة لقلبك؟

الثلاثاء 14/أكتوبر/2025 - 10:23 ص
زيت فول الصويا أم
زيت فول الصويا أم زيت عباد الشمس.. أرشيفية


إذا وجدت نفسك يومًا واقفًا في ممر السوبر ماركت، تُحدّق في زجاجة زيت فول الصويا بيد وزيت دوار الشمس باليد الأخرى، فأنت لست وحدك، يُسوّق كلاهما على أنهما "صحيان للقلب"، ويدّعي كلاهما أنهما غنيان بالدهون المفيدة، ولكل منهما منتقدوه.

ولكن إليك الحقيقة: لا يُعد أي منهم معجزة، ولكن يكمن السر في كيفية معالجتهما، وكيفية استخدامهما، وكيف يبدو نظامك الغذائي بشكل عام.

التحدي الغذائي

كلا الزيتين منخفضان في الدهون المشبعة وغنيان بالدهون غير المشبعة، وهي النوع الذي يُفضّله قلبك. زيت فول الصويا غني بالدهون المتعددة غير المشبعة، وخاصةً أوميغا 6 وقليل من أوميغا 3، والتي يُمكن أن تُساعد في خفض الكوليسترول الضار (LDL) إذا استُخدم بدلًا من الزبدة أو السمن.

من ناحية أخرى، يتميز زيت دوار الشمس بغناه بفيتامين هـ، وهو مضاد أكسدة قوي يدعم بشرتك وجهازك المناعي. حتى الآن، الأمور على ما يرام. لكن المشكلة تكمن في نوع الدهون التي يحملها كل زيت، وكمية الحرارة التي يتعرض لها.

متى قد يؤدي الإفراط في تناول أوميغا 6 إلى نتائج عكسية؟

تمتلئ الأنظمة الغذائية الحديثة بأحماض أوميغا 6 الدهنية (بفضل الأطعمة المصنعة والوجبات الخفيفة ومقالي المطاعم)، وعندما لا يكون متوازنًا مع أوميغا 3، من الأسماك أو بذور الكتان أو الجوز، فإنه قد يزيد الالتهاب.

زيت فول الصويا: يحتوي على نسبة معتدلة من أوميغا 6، ولكنه يوفر بعض التوازن في أوميغا 3.

زيت دوار الشمس العادي: غني جدًا بأوميغا 6، ونادرًا ما يحتوي على أوميغا 3.،إذا كانت وجباتك نادرًا ما تتضمن الأسماك أو البذور، فإن الاستخدام المستمر لزيت دوار الشمس قد يُرجح كفة الالتهاب.

نصيحة احترافية: اختر زيت دوار الشمس عالي الأوليك بدلًا من ذلك، فهو غني بالدهون الأحادية غير المشبعة (مثل زيت الزيتون!) وأكثر ثباتًا للطهي.

ماذا يحدث عند التسخين الخاطئ؟

استخدام زيوت رقيقة للقلي العميق، عند التسخين الزائد، يمكن أن يتحلل زيت دوار الشمس العادي إلى ألدهيدات سامة، مرتبطة بالإجهاد التأكسدي والأمراض المزمنة، يفقد زيت فول الصويا أيضًا بعضًا من دهونه المفيدة عند الحرارة الشديدة.

إذا كنت مضطرًا للقلي، فاختر الأنواع المكررة عالية الأوليك، وحافظ على درجة حرارة متوسطة للنار. ورجاءً، لا تعيد استخدام زيتك. عندها تبدأ المخاطر الصحية الخطيرة.

زيت فول الصويا والأيض

أشارت الاختبارات على الحيوانات إلى أن تناول كميات كبيرة من زيت فول الصويا يمكن أن يؤثر على عملية الأيض، مما يعزز تخزين الدهون، بل ويؤدي إلى مقاومة الأنسولين لدى الفئران، لكن لا داعي للقلق بعد فقد استخدمت تلك الدراسات مستويات غير واقعية. 

من ناحية أخرى، تُظهر الأبحاث البشرية عكس ذلك: الاستهلاك المعتدل لزيت فول الصويا يمكن أن يخفض نسبة الكوليسترول السيئ ويحافظ على صحة القلب. وكما هو الحال في كل شيء، فإن الجرعة والسياق أهم من التسمية.

في النهاية، لا يمكن لأي زيت إصلاح نظام غذائي سيء، ولكن الزيت المناسب، بالكمية المناسبة، يمكن أن يجعل وجبة صحية للقلب أفضل.