دراسة جينية تحدد المتغيرات الرئيسية المرتبطة بالشيخوخة الصحية
استكشف بحث جديد من جامعة أديلايد الروابط الجينومية داخل المؤشر المستخدم لقياس الشيخوخة الصحية، القدرة الجوهرية (IC)، مما يمهد الطريق للتدخلات المستهدفة المحتملة.
تم تقديم القدرة الجوهرية من قبل منظمة الصحة العالمية في عام 2015 كمؤشر للشيخوخة الصحية وهي تمثل السمات الجسدية والعقلية للفرد عبر خمسة مجالات رئيسية: الإدراك والحيوية والوظيفة الحسية والصحة النفسية.

تفاصيل الدراسة
قامت هذه الدراسة بتحليل البيانات الجينية لأكثر من 57000 مشارك من خلال البنك الحيوي البريطاني (UKB) والدراسة الطولية الكندية للشيخوخة (CLSA) لتحديد المتغيرات الجينية المرتبطة بـ IC.
كشفت الدراسة أن العوامل الوراثية مسؤولة عن حوالي 20 إلى 25% من التباين في IC، بينما تتأثر النسبة المتبقية بعوامل بيئية ونمط حياة. وقد كشف تحليل الارتباط على مستوى الجينوم عن 38 متغيرًا وراثيًا مستقلًا في 10 مواقع جينية مرتبطة بـ IC.
يقول الأستاذ المشارك أزميرو أماري، المؤلف الرئيسي: "دراستنا هي الأولى من نوعها التي تستكشف البنية الجينية لـ IC".
وأضاف: "توفر هذه النتائج فهمًا أساسيًا للآليات البيولوجية التي تدعم الشيخوخة الصحية".
وتابع: "من خلال تحديد العوامل الجينية التي تؤثر على القدرة الجوهرية، يمكننا أن نبدأ في تطوير التدخلات المستهدفة لمساعدة الأشخاص على الحفاظ على قدراتهم الوظيفية مع تقدمهم في السن".
وكشفت النتائج، التي نشرت في مجلة علم الشيخوخة: العلوم البيولوجية، عن وجود ارتباطات قوية بين التهاب القولون التقرحي وسمات مثل وظيفة الرئة وقوة القبضة والأداء الإدراكي.
يقول المؤلف الأول ميلكامو بيين: "إن الجينات التي تم تحديدها تشارك في عمليات بيولوجية حيوية ذات صلة بعملية الشيخوخة الصحية مثل التمثيل الغذائي، والوظيفة المناعية، والتنكس العصبي، والشيخوخة الخلوية".
وأضاف: "تتواجد هذه الجينات بشكل كبير في المخ والقلب والعضلات وأنسجة الجسم".
منذ تقديمه، تم اعتبار IC مؤشرًا قويًا للعديد من النتائج اللاحقة، بما في ذلك الوفيات، والاعتماد على الرعاية ، ومجموعة من الأمراض المزمنة، حتى بعد الأخذ في الاعتبار الخصائص الشخصية والأمراض المتعددة.
وقال بيين: "على عكس المرض والإعاقة، والتي هي مقاييس منفصلة ومتأخرة نسبيا لسوء الصحة لدى كبار السن ، فإن IC توفر إطارا شاملا ومستمرا للصحة يعكس العمل الأخير على التغيرات البيولوجية المعقدة والديناميكية التي تؤدي إلى الشيخوخة".
وبشكل عام، تعمل هذه النتائج على تعزيز فهمنا للأسس الجينية لمرض التهاب المثانة الخلالي وتقدم أساسًا لاستكشاف الآليات البيولوجية التي قد تكون بمثابة الأساس للبحوث المستقبلية، وفقًا للأستاذة رينوكا فيسواناثان، رئيسة مركز تدريب وأبحاث طب الشيخوخة في أديلايد مع مركز رعاية المسنين.
ويقول البروفيسور فيسواناثان، المؤلف الرئيسي للدراسة أيضًا: "يفتح هذا البحث الباب أمام مناهج شخصية لتعزيز الشيخوخة الصحية".
وأضاف: "يمكن أن تساعد هذه الرؤى الأطباء على التنبؤ بشكل أفضل ودعم مسارات الشيخوخة الصحية".

