الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

تأثير تحويل الأجسام المضادة على النشاط المضاد للبكتيريا

الجمعة 17/أكتوبر/2025 - 11:11 ص
الأجسام المضادة
الأجسام المضادة


اكتشف باحثون أن تحويل الأجسام المضادة وحيدة النسيلة من النمط IgG إلى النمط IgM يمكن أن يعزز بشكل كبير قدرتها على التعرف على العديد من مسببات الأمراض البكتيرية المرتبطة بالإنسان والارتباط بها.

نُشرت الدراسة في مجلة Cell Reports Medicine.

تعمل الدراسة على تعميق فهمنا لكيفية تشكيل النمط الجيني للأجسام المضادة للتعرف المناعي وتسلط الضوء على فرص جديدة لتطوير تدخلات واسعة النطاق تعتمد على الأجسام المضادة ضد الالتهابات البكتيرية.

مقاومة مضادات الميكروبات

يشكل تزايد البكتيريا المقاومة للعديد من المضادات الحيوية تهديدًا صحيًا عالميًا متزايدًا، حيث يبلغ عدد الوفيات في أوروبا سنويًا حوالي 35 ألف حالة بسبب العدوى غير القابلة للعلاج.

لمعالجة مقاومة مضادات الميكروبات، يستكشف الباحثون علاجات بديلة، مثل العلاجات القائمة على الأجسام المضادة، مستلهمين نجاحها في علاج السرطان وأمراض المناعة الذاتية.

مع ذلك، تستهدف معظم الأجسام المضادة مستضدات محددة فقط، في حين أن أسطح البكتيريا شديدة التنوع، مما يُصعّب تطوير الأدوية.

في تطوير علاجات الأجسام المضادة، تُفضّل الأجسام المضادة القائمة على IgG (IgGs) نظرًا لقدرتها على التعرف على المستضدات بألفة وخصوصية عاليتين.

لكن، للأسف، تُشكّل هذه الخصوصية المحدودة لـ IgGs قيدًا كبيرًا على إمكانية استخدامها في علاج الالتهابات البكتيرية.

في هذه الدراسة، كشفت البروفيسورة سوزان روياكرز وفريقها أن الأجسام المضادة IgM تُوفّر حمايةً أوسع من IgG.

وقد تُوجّه نتائجهم تصميم علاجات الأجسام المضادة المُستقبلية ضد الالتهابات البكتيرية.

تلعب الأجسام المضادة دورًا محوريًا في الحماية المناعية من خلال التعرف على هياكل محددة (مستضدات) على سطح مسببات الأمراض.

في هذه الدراسة، استكشف الباحثون ما يحدث عندما يتحول جسم مضاد وحيد النسيلة IgG، المصمم أصلًا لاستهداف نوع بكتيري واحد، إلى شكله IgM.

وكانت النتائج مذهلة: أظهرت الأجسام المضادة IgM المحولة نمط ارتباط أوسع بكثير، حيث تمكنت من التعرف على العديد من الأنواع البكتيرية المختلفة.

اعتمد مدى هذا التفاعل المتبادل بشكل كبير على الطبيعة الكيميائية الحيوية وكثافة الهدف المستضدي.

وكانت الأجسام المضادة IgM التي تستهدف هياكل الجليكان، مثل N-أسيتيل جلوكوزامين (GlcNAc)، فعالة بشكل خاص.

ولأن العديد من البكتيريا تشترك في GlcNAc أو بقايا سكرية وثيقة الصلة على أسطحها، فقد استطاعت هذه الأجسام المضادة الارتباط بأنواع متعددة.

يبدو أن المستضدات عالية الكثافة أو المتكررة (مثل الجليكانات أو البروتينات السطحية السكرية) تفضل هذا التأثير، لأنها تسمح بالتفاعل المتعدد التكافؤ بواسطة جزيء IgM الخماسي.

تصميم أجسام مضادة علاجية

وقال رويجاكيرز: "إن اكتشاف أن تحويل النمط الجيني يمكن أن يوسع نطاق التغطية المضادة للبكتيريا يشير إلى استراتيجية محتملة للعلاجات القائمة على الأجسام المضادة من الجيل التالي".

وأضاف: "نعتقد أن تعدد التكافؤ الطبيعي لـ IgM ونشاطه العالي يمكن استغلاله لتصميم أجسام مضادة واسعة النطاق قادرة على استهداف مسببات الأمراض البكتيرية المتنوعة، بما في ذلك تلك المقاومة للمضادات الحيوية التقليدية".