الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

كريمات الستيرويد قد تساعد في تقليص أورام سرطان الجلد.. اكتشاف طبي واعد

الجمعة 17/أكتوبر/2025 - 01:19 م
سرطان الجلد
سرطان الجلد


توصل باحثو معهد مانشستر لأبحاث السرطان إلى أن كريمات الستيرويد الموضعية قد تُقلص حجم أورام الميلانوما، من خلال تثبيط بروتين Garp وتنشيط المناعة لمهاجمة الخلايا السرطانية.

كريمات الستيرويد قد تساعد في تقليص أورام سرطان الجلد

ووفقا للدراسة التي نشرت تفاصيلها في مجلة Cancer Discovery؛  كشف فريق من معهد مانشستر لأبحاث السرطان في المملكة المتحدة أن كريمات الستيرويد الموضعية التي تُستخدم عادة لعلاج الالتهابات الجلدية، قد تلعب دورًا غير متوقع في تقليص حجم أورام الميلانوما، وهو أحد أكثر أنواع سرطان الجلد عدوانية وخطورة.

في اكتشاف طبي واعد، تشير الدراسة الجديدة إلى أن الستيرويدات الموضعية تعمل عبر تثبيط بروتين يُعرف باسم Garp، وهو بروتين يساعد عادة الخلايا السرطانية على تجنّب جهاز المناعة.

سرطان الجلد

عندما يتم منع هذا البروتين، يتمكّن الجهاز المناعي من التعرف على الخلايا السرطانية ومهاجمتها، مما يؤدي إلى تقليص الورم وتحفيز الاستجابة المناعية ضد السرطان.

وقال الدكتور تشارلز إيرنشو، المحاضر السريري في المعهد وعضو المعهد الوطني لأبحاث الصحة والرعاية (NIHR) إنه كان من المدهش أن نكتشف أن العلاج الكريمي الوحيد الذي أدى إلى تقليص الورم هو الستيرويدات الموضعية.

وعلى الرغم من أن الستيرويدات معروفة بتثبيط المناعة، إلا أنها في بعض الحالات قد تحفّز استجابة مناعية ضد السرطان.

وقام الباحثون بتحليل بيانات 2000 مريض وأكثر من 40 عينة أورام ميلانوما، ووجدوا أن المرضى الذين استجابت أورامهم للعلاج بالستيرويدات كانت لديهم نسب بقاء أعلى.

وفي المقابل، أظهرت الدراسة أن المرضى الذين لديهم مستويات مرتفعة من بروتين Garp يعانون من انخفاض في معدلات البقاء على قيد الحياة.

وأضاف الدكتور إيرنشو أن بروتين Garp قد يكون هدفًا علاجيًا جديدًا واعدًا ليس فقط في سرطان الجلد، بل ربما أيضًا في أنواع أخرى من السرطان.

كما يعتقد الباحثون أن استخدام الستيرويدات الموضعية أو المحقونة قد يُفيد بعض المرضى سريريًا في ظروف محددة، لكن الاستهداف المباشر لبروتين Garp يُعد أكثر قابلية للتطبيق على نطاق واسع.

ويتم حاليًا تطوير علاجات جديدة تستهدف هذا البروتين، مع خطط لإجراء تجارب سريرية مستقبلية لاختبار فعاليتها وسلامتها.

بحسب ما كشفه الفريق البحثي، فإن النتائج الأولية تُظهر إمكانية تحقيق نتائج مشابهة في سرطاني الثدي والقولون والمستقيم، مما يفتح الباب أمام آفاق علاجية متعددة تعتمد على المبدأ نفسه في تنشيط الجهاز المناعي ضد الأورام.