دراسة: المرضى الحوامل المصابات بارتفاع الكوليسترول المحتمل لديهن خطر متزايد لأمراض القلب
يرتبط ارتفاع مستوى الدهون في الدم قبل الحمل بارتفاع مخاطر المضاعفات التوليدية والأحداث القلبية الوعائية المبكرة خلال السنوات الخمس الأولى بعد الولادة، وفقًا لدراسة جديدة عُرضت في مؤتمر "أساسيات طب القلب والتوليد: الإدارة الجماعية لأمراض القلب والأوعية الدموية والحمل" التابع للكلية الأمريكية لأمراض القلب.
ويدعو الباحثون الأطباء إلى دمج فحص الدهون في رعاية ما قبل الحمل، ومراقبة النساء المصابات بارتفاع مستوى الدهون عن كثب أثناء الحمل وبعده.
يحدث ارتفاع مستوى الدهون في الدم (ارتفاع الكوليسترول) عندما تكون هناك زيادة في الدهون في الدم، مما يعيق تدفق الدم عبر الشرايين ويزيد من خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية.
ارتفاع الكوليسترول
يُعتبر ارتفاع الكوليسترول تاريخيًا حالةً من حالات منتصف العمر، وقد أصبح أكثر شيوعًا بين النساء الأصغر سنًا استجابةً لارتفاع معدلات متلازمة التمثيل الغذائي والسمنة وأنماط الحياة الخاملة.

استخدم الباحثون شبكة TriNetX الأمريكية التعاونية لتحديد أكثر من 10,000 امرأة مصابة بفرط شحميات الدم قبل الحمل عبر 66 نظامًا للرعاية الصحية في الولايات المتحدة. وشملت المشاركات نساءً حوامل مصابات بفرط شحميات الدم، بعمر 18 عامًا فأكثر، بين عامي 2000 و2020.
أظهرت النتائج أن النساء المصابات بارتفاع الكوليسترول لديهن مخاطر أعلى للإصابة باضطراب نظم القلب، ومتلازمة الشريان التاجي الحادة، ونزيف ما قبل الولادة، وسكري الحمل، ومضاعفات المخاض والولادة، واضطرابات ارتفاع ضغط الدم المصاحبة للحمل. ومع ذلك، لم يلاحظ الباحثون أي فروق جوهرية في نزيف ما بعد الولادة ومخاطر وفيات الأمهات.
هناك العديد من العوامل التي قد تساهم في ارتفاع مخاطر مضاعفات الولادة والأحداث القلبية الوعائية المبكرة بين النساء المصابات بارتفاع الكوليسترول.
ارتفاع مستويات الدهون يمكن أن يُسرّع تصلب الشرايين ويُضعف تفاعل الأوعية الدموية، مما يجعل المرضى أكثر عرضة لمضاعفات القلب والأوعية الدموية مثل اضطرابات نظم القلب ومتلازمات الشريان التاجي الحادة.
يرتبط ارتفاع الكوليسترول بالالتهاب الجهازي المزمن، ويعزز حالة فرط التخثر أو يزيد من خطر الإصابة بجلطات الدم، مما قد يرتبط بزيادة مخاطر النزيف قبل الولادة أو الانسداد الولادي.
ينبغي على أطباء التوليد وأطباء الباطنة وأطباء القلب التعاون لدمج إدارة الدهون في رعاية ما قبل الحمل وما قبل الولادة.
قبل الحمل، يمكن للشابات الاستفادة من تدخلات نمط الحياة المبكرة والعلاجات الوقائية. هناك حاجة إلى مزيد من البحث لتأكيد ما إذا كانت التدخلات الخافضة للدهون، مثل النظام الغذائي وممارسة الرياضة أو العلاج بالستاتينات، قبل الحمل أو أثناءه، قادرة على التخفيف من هذه المخاطر.