علاقة انقطاع الطمث بفقدان الأسنان.. خطر صامت تتجاهله النساء
ترتبط مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وانقطاع الطمث عادة بأعراض شائعة مثل الهبات الساخنة وتقلبات المزاج، لكن هناك أثرًا جانبيًا أقل شهرة لا يقل أهمية وهي فقدان الأسنان، وهو أحد التغيرات الصحية التي كثيرًا ما تتجاهلها النساء رغم تأثيرها الكبير على جودة الحياة وصحة الفم.
علاقة انقطاع الطمث بفقدان الأسنان
فمع انخفاض مستويات هرمون الإستروجين خلال فترة ما قبل انقطاع الطمث وما بعدها، تبدأ أنسجة اللثة في الترقق، مما تزداد احتمالية التهابات الفم وانخفاض كثافة عظام الفك.
وهذه التغيرات تجعل الأسنان أكثر عرضة للاهتزاز، وانحسار اللثة، وأحيانًا فقدان الأسنان بالكامل.
توضح الدكتورة جانيت غراي، مؤلفة كتاب «الحقيقة حول الهرمونات الجنسية»، أن النساء لا تدرك بشكل كافٍ تأثير انخفاض الإستروجين على صحة الأسنان.
وأشارت استطلاعات إلى أن غالبية النساء في سن اليأس غير مدركات لهذه المخاطر، رغم أن أكثر من ربع المشاركات في الدراسات أبلغن عن معاناتهن من تسوس أو فقدان أسنان ملحوظ.
ويقول الدكتور ريتشارد نجات، أخصائي أمراض اللثة وزراعة الأسنان في نيويورك إن فقدان الأسنان أثناء انقطاع الطمث أكثر شيوعًا مما يعتقد الكثيرون، ومع الأسف، لا يتم تحذير النساء منه بشكل كافي.
تقول لويزا، أم لخمسة أطفال تمر بمرحلة ما قبل انقطاع الطمث، تجربتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي إنها كانت تنظف أسنانها كل ليلة بالخيط ووجدت نزيف مستمر.
ووفقا لنساء أخريات، ذكرن أنهن فقدن معظم الأسنان العلوية واضطررن لاستخدام أطقم الأسنان نتيجة التغيرات الهرمونية التي أضعفت اللثة والفك.
وتشير الأبحاث إلى أن نحو 50% من النساء في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث أو بعدها يلاحظن تغيرات في الأسنان أو اللثة.
وفي حين يعاني أكثر من ربع النساء بعد انقطاع الطمث من فقدان الأسنان خلال خمس سنوات فقط، نتيجة ترقق العظام وارتفاع معدل أمراض اللثة وانخفاض تدفق اللعاب بنسبة تصل إلى 25%، ما يزيد خطر التسوس

كيف يمكن الوقاية من فقدان الأسنان أثناء انقطاع الطمث؟
يؤكد الأطباء أن العناية بصحة الفم لا تقل أهمية عن أي جزء آخر من الجسم وإليكم النصائح الضرورية التي يجب الالتزام بها:
- تنظيف الأسنان مرتين يوميًا باستخدام معجون غني بالفلوريد
- استخدام خيط الأسنان أو غسول فم مضاد للبكتيريا بانتظام
- زيارة طبيب الأسنان مرتين سنويًا على الأقل
- تناول نظام غذائي غني بالكالسيوم وفيتامين (د) لدعم عظام الفك
- التفكير في العلاج الهرموني التعويضي (HRT) بعد استشارة الطبيب
تضيف الدكتورة غراي إنه كلما بدأت المرأة في تلقي العلاج الهرموني مبكرًا خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث، كانت الفائدة أكبر في حماية صحة الفم والأسنان.