تمدد الأوعية الدموية الأبهري مقابل النوبة القلبية.. أعراض شائعة لا يجب تجاهلها
ليس كل ألم في الصدر نوبة قلبية؛ بل قد يكون أشد فتكًا، ووفقًا للدراسات التي نشرتها المكتبة الوطنية للطب (NLM)، يُشخَّص ما يقرب من واحد من كل ثلاثة مرضى مصابين بتسلخ الأبهر تشخيصًا خاطئًا في البداية، وغالبًا ما يكون نوبة قلبية.
ويرجع ذلك إلى العلامات المبكرة، مثل ألم الصدر الشديد والتعرق وضيق التنفس، والتي قد تتداخل مع أعراض النوبة القلبية وتُربك الناس والخبراء، مما يؤدي إلى علاج خاطئ يكلف وقتًا ثمينًا أو حياة.
ما هو تمدد الأوعية الدموية الأبهري؟
إن تمدد الأوعية الدموية الأبهري هو ضعف وانتفاخ في جدار الشريان الأورطي، الشريان الرئيسي في الجسم الذي يحمل الدم من القلب، يمكن أن تحدث هذه الانتفاخات في الصدر (الصدر) أو البطن (البطن)، مع كون تمدد الأوعية الدموية الأبهري البطني أكثر شيوعًا.
غالبًا ما لا تظهر عليها أي أعراض، ولكنها قد تؤدي إلى مضاعفات تهدد الحياة مثل التمزق (الانفجار) أو التسلخ، والذي يُسبب نزيفًا داخليًا وقد يكون مميتًا.
في حال تمزق تمدد الأوعية الدموية، يمكن أن يتدفق الدم بين الطبقات، مما يؤدي إلى ألم مفاجئ وشديد في الصدر، وصعوبة في التنفس، أو انهيار.

لماذا يُعد التشخيص الخاطئ شائعًا جدًا؟
تكشف الدراسات التي أُجريت في المكتبة الوطنية للطب (NLM) أن حوالي ثلث الحالات تُشخص خطأً في التقييم الأولي. يُبلغ أكثر من 80% من المرضى عن ألم يبدأ فجأة ويبلغ ذروته فورًا، وهو ما يُتناقض تمامًا مع التراكم التدريجي المُعتاد في النوبة القلبية.
التشخيص الخاطئ ليس ضارًا، ولكن العلاجات المُستخدمة للنوبات القلبية، مثل مُميّعات الدم، يُمكن أن تُفاقم النزيف في حالة تسلخ الأبهر، تشمل بعض الأعراض الشائعة لتسلخ الأبهر ما يلي:
ألم مفاجئ وشديد في الصدر أو الظهر - غالبًا ما يظهر كإحساس حاد أو تمزق أو تمزيق، وقد ينتشر إلى الظهر أو بين لوحي الكتف.
انتقال الألم إلى مناطق أخرى - على عكس ألم النوبات القلبية النموذجي، قد ينتقل الألم المرتبط بتمدد الأوعية الدموية إلى البطن أو أسفل الظهر أو الساقين.
عدم تساوي النبض أو ضغط الدم - قد يشير وجود فرق ملحوظ بين النبضات في الذراع اليمنى واليسرى، أو انخفاض مفاجئ في ضغط الدم، إلى وجود مشكلة في الشريان الأورطي.
صعوبة في التنفس أو الكلام - قد يحدث ضيق في التنفس أو إغماء أو أعراض تشبه أعراض السكتة الدماغية إذا أدى التشريح إلى إعاقة تدفق الدم إلى الأعضاء الحيوية.
يُعد التعرف على هذه الأعراض والتشخيص المبكر بمساعدة اختبارات سريعة مثل تصوير الأوعية الدموية المقطعي المحوسب أو تخطيط صدى القلب مفتاح إنقاذ الأرواح.
تُظهر دراسة المكتبة الوطنية للطب (NLM) مدى تكرار الخلط بين تشريح الأبهر والنوبات القلبية، ولماذا يُعد هذا الخطأ خطيرًا للغاية.
تتشابه الحالتان، لكن التشخيص الخاطئ يؤخر العلاج المنقذ للحياة، وفي بعض الحالات، يزيد من سوء النتيجة، عندما يصيبك ألم في الصدر بشكل غير متوقع ويبدو لا يُطاق، لا تنتظر.
قد يكون القلب أو الشريان الأورطي، ولكن في كل الأحوال، العلاج الفوري هو الخيار الأكثر أمانًا.