الوقاية من سوء التغذية لدى الأشخاص المصابين بسرطان الدم
سوء التغذية من المضاعفات الشائعة، وإن كانت صعبة التحكم، لدى مرضى السرطان، وخاصةً أولئك الذين يتلقون علاجًا كيميائيًا مكثفًا.
وقد قدّم بحث جديد من جامعة أديلايد رؤى جديدة حول كيفية توفير العناصر الغذائية لمرضى سرطان الدم لضمان حصولهم على تغذية كافية أثناء العلاج.
تفاصيل الدراسة
قارنت الدراسة بين التغذية المعوية (الأنبوبية) والتغذية الوريدية (الوريدية) لمعرفة أيهما أفضل لتغذية المريض وأقل مضاعفات على ميكروبات الأمعاء - وهي بكتيريا موجودة في الأمعاء تساعد على هضم الطعام والوقاية من الأمراض.
وقالت الأستاذة المساعدة هانا وارديل من جامعة أديلايد، والمؤلفة الرئيسية للدراسة: "إن اختلال ميكروبيوم الأمعاء هو نتيجة شائعة للعلاج الكيميائي بجرعات عالية، ويرتبط بنتائج علاجية ضارة مثل تعفن الدم".

التغذية الوريدية هي الطريقة الأكثر شيوعًا للوقاية من سوء التغذية لدى هؤلاء المرضى، ومع ذلك، أردنا معرفة ما إذا كانت هناك طريقة أفضل للوقاية من هذه الآثار الجانبية التي تزيد من العدوى وقد تؤدي إلى الوفاة المبكرة.
اختير مرضى سرطان الدم الذين يتلقون العلاج في هولندا للدراسة العشوائية، حيث راقب الباحثون عينات البراز، بالإضافة إلى التغيرات في وزن الجسم ومحيط الذراع.
قال الأستاذ المشارك وارديل: "اكتشفنا أن المرضى لم يتحملوا التغذية الوريدية، حيث لم يتمكن معظمهم من التعامل مع الأنبوب لأكثر من خمسة أيام".
وأضاف: "لم تكن هناك فائدة من حيث التحكم في الوزن أو صحة الأمعاء. هذا على الرغم من وجود أدلة من الدراسات ما قبل السريرية تشير إلى أنها أفضل للحفاظ على ميكروبات الأمعاء، والتي نعلم أنها تتضرر بشدة أثناء العلاج الكيميائي".
كما بحثت الدراسة في العوامل المسؤولة عن اضطراب الأمعاء لدى المشاركين في التجربة.
خلافًا للاعتقاد السائد، كان للمضادات الحيوية آثارٌ ضئيلة على ميكروبات الأمعاء، مما يؤكد فوائد بروتوكولات المضادات الحيوية شديدة التقييد المفروضة في هولندا. بل إن تلف الغشاء المخاطي - أو تلف البطانة الواقية للجهاز الهضمي - كان السبب الرئيسي، كما قال الأستاذ المشارك وارديل.
ومن المثير للاهتمام أننا اكتشفنا إمكانية التنبؤ بهذه التغيرات في ميكروبات الأمعاء من خلال مراقبة مستويات السيترولين. السيترولين حمض أميني طبيعي، وهو مؤشر موثوق لمدى تلف بطانة الأمعاء.
وتابع: "هذا يؤكد البيانات ما قبل السريرية من دراسة سابقة، ويمكن أن يساعدنا، مع مزيد من البحث، في تحديد المضاعفات المرتبطة بميكروبات الأمعاء، مثل العدوى، وإدارتها في وقتٍ أقرب."