الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

اكتشاف طفرة جينية مرتبطة بالصدفية تؤثر على صحة الأمعاء

الأحد 26/أكتوبر/2025 - 03:06 ص
الأمعاء
الأمعاء


وفقًا لبحث جديد، فإن طفرةً رُبطت سابقًا باضطرابات جلدية مثل الصدفية قد تلعب دورًا مفاجئًا في صحة الأمعاء، حيث تُنشّط هذه الطفرة الاستجابات المناعية للجلد، لكنها تؤثر أيضًا على الأمعاء.

تكشف هذه النتيجة، التي نشرت في مجلة EMBO Molecular Medicine، عن ارتباط جديد بين علم الوراثة والجهاز المناعي والأمعاء، والذي قد يكون له آثار علاجية.

اكتشف علماء بقيادة الدكتورة إينا أفونينا والبروفيسور رودي بيارت أن طفرة في جين CARD14، المعروف بتنشيطه الاستجابات المناعية الجلدية لدى مرضى الصدفية، تؤثر أيضًا على الأمعاء.

تُضعف هذه الطفرة حركية الأمعاء، وتُعزز الالتهاب الخفيف، وتزيد من احتمالية الإصابة بالعدوى البكتيرية.

باستخدام نموذج فأر يُعبّر عن طفرة CARD14 المرتبطة بالصدفية البشرية في الخلايا الظهارية المعوية (IECs)، وجد الباحثون أن الفئران طورت حركة معوية أبطأ رغم عدم وجود أي ضرر في بطانة الأمعاء أو الجهاز العصبي المعوي.

ترتبط هذه التغيرات في الحركة المعوية بالعديد من الأمراض.

قالت أيجيريم أيداروفا، الباحثة الرئيسية في الدراسة: "تكشف دراستنا أن تأثير CARD14 لا يقتصر على الجلد. ففي الأمعاء، تؤدي هذه الطفرة إلى تغيرات طفيفة ولكنها مهمة قد تُسهم في ظهور أعراض معوية دون السريرية لدى المرضى الحاملين لها".

التداخل بين الجهاز الهضمي والجهاز المناعي

أظهر تحليل أعمق أن الطفرة أدت إلى تغيير نمط التعبير الجيني لخلايا IEC، بما في ذلك انخفاض في الببتيدات المضادة للميكروبات التي تنتجها خلايا Paneth - وهي خلايا متخصصة ضرورية لمناعة الأمعاء.

وبالإضافة إلى التغيرات في ميكروبيوم الأمعاء ، ارتبط هذا الانخفاض في إنتاج مضادات الميكروبات بانخفاض التنوع الميكروبي وزيادة قابلية الإصابة بالعدوى البكتيرية المعوية.

تقدم هذه النتائج رؤية جديدة حول التفاعل بين منظمات المناعة الجينية ووظيفة الأمعاء، وتشير إلى أن مرضى الصدفية الذين يعانون من طفرات CARD14 قد يواجهون مشكلات لم يتم التعرف عليها من قبل والتي قد تمهد الطريق لتطور أمراض الأمعاء.

وقال البروفيسور بايارت: "يساعد هذا البحث على توسيع فهمنا لكيفية تأثير متغير جيني واحد على أعضاء مختلفة في الجسم".

ويضيف الدكتور أفونينا: "إنها توفر أيضًا نموذجًا حيوانيًا قيمًا لمزيد من دراسة التهاب الأمعاء واضطرابات الحركة".

تفتح هذه الدراسة آفاقًا جديدةً لدراسة العلاقة بين العوامل الوراثية والإشارات المناعية وصحة الجهاز الهضمي، مع تداعيات علاجية محتملة، كما تشير إلى أن زيادة الوعي بأعراض أمراض الأمعاء لدى مرضى الصدفية وأطباء الجلد قد يكون مفيدًا.