ما هي الخلايا البدينة؟.. عندما يصبح الجهاز المناعي عدو لجسمك
ما هي الخلايا البدينة؟.. تقوم الخلايا البدينة بدور أساسي في حماية الجسم من مسببات الحساسية والعدوى، ولكن تحورها وتحولها إلى خلايا غير طبيعية قد يؤدي إلى اضطرابات نادرة تعرف باسم كثرة الخلايا البدينة، وهي حالة تتسبب في ردود فعل تحسسية مفرطة ومستمرة قد تصل في بعض الحالات إلى مرحلة تهدد الحياة، فهيا نتعرف خلال التقرير التالي على ما هي الخلايا البدينة؟ .
ما هي الخلايا البدينة؟
ولمن يرغب في معرفة إجابة سؤال ما هي الخلايا البدينة؟، فحسبما أورده موقع" كليفلاند كلينك" الطبي، الخلايا البدينة هي نوع من خلايا الدم البيضاء، تعد جزءًا مهمًا من جهاز المناعة المسؤول عن الدفاع ضد البكتيريا والفيروسات ومسببات الحساسية.
تبدأ هذه الخلايا عملها فور اكتشاف جسم غريب في الجسم، فتفرز مادة الهيستامين التي تساعد على تحفيز الاستجابة المناعية؛ إذ توسع الأوعية الدموية وتسبب أعراض الحساسية المعروفة مثل: الحكة والعطس واحمرار الجلد.
كما تساهم الخلايا البدينة في إنتاج حمض المعدة، وتوجد بكثرة في مناطق حساسة من الجسم مثل: الجلد، والرئتين، ونخاع العظم، وبطانة الأمعاء.
أسباب مرض الخلايا البدينة
وحول أسباب مرض الخلايا البدينة، ففي الحالات الطبيعية، تتوقف الخلايا البدينة عن نشاطها بعد التخلص من المسبب الخارجي، ولكن في حالة كثرة الخلايا البدينة، يحدث خلل جيني يجعل هذه الخلايا تتكاثر بشكل غير طبيعي وتستمر في إفراز الهيستامين بكميات كبيرة.
ونتيجة لذلك، يبالغ الجسم في استجابته تجاه أي محفز بسيط، ما يؤدي إلى ظهور حساسية مزمنة أو نوبات تحسسية حادة دون سبب واضح.

أعراض الخلايا البدينة
تختلف أعراض كثرة الخلايا البدينة من شخص لآخر حسب مدى انتشار الخلايا المتحورة في الجسم، فقد تكون الأعراض خفيفة مثل: الطفح الجلدي والحكة، أو شديدة تشمل: نوبات من ضيق التنفس، وانخفاض ضغط الدم، وسرعة ضربات القلب، وهي علامات على الحساسية المفرطة التي تستدعي تدخلًا طبيًا عاجلًا.
علاج الخلايا البدينة
وفيما يخص علاج الخلايا البدينة، فحتى الآن لا يوجد علاج نهائي لكثرة الخلايا البدينة، ولكن الأطباء يركزون على السيطرة على الأعراض وتقليل مضاعفات المرض.
وعادة ما تشمل الخطط العلاجية ما يلي:
- استخدام الأدوية المضادة للهيستامين لتقليل الحكة والتورم.
- مع تجنب المحفزات مثل: التوتر والحرارة الزائدة وبعض الأطعمة أو الأدوية.
- وكذلك العلاج الوقائي للحساسية المفرطة؛ إذ ينصح المرضى بحمل حقن الإبينفرين دائمًا تحسبًا لأي نوبة تحسسية شديدة.
جدير بالذكر أنه بالرغم من ندرة هذا المرض، ولكن يمكن لمعظم المصابين به أن يعيشوا حياة طبيعية نسبيًا عند الالتزام بالأدوية وتجنب المحفزات البيئية والغذائية، ولكن تظل المتابعة الدورية مع الطبيب المتخصص ضرورية لرصد أي تغيرات في الحالة، خاصة أن المرض قد يتطور ببطء مع مرور الوقت.