الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

كل دقيقة لها أهميتها.. كيف ينقذ التصرف السريع مرضى السكتة الدماغية؟

الأحد 02/نوفمبر/2025 - 12:35 م
السكتة الدماغية..
السكتة الدماغية.. أرشيفية


عندما يتعلق الأمر بالسكتة الدماغية، فإن كل دقيقة لها أهميتها، تحدث السكتة الدماغية، التي تُوصف غالبًا بـ"النوبة الدماغية"، عندما ينقطع تدفق الدم إلى جزء من الدماغ فجأةً، مما يحرمه من الأكسجين والمغذيات. 

تبدأ خلايا الدماغ بالموت في غضون دقائق، وما يجعل السكتات الدماغية خطيرةً للغاية ليس فقط سرعتها، بل أيضًا كثرة تجاهل علاماتها التحذيرية المبكرة.

فهم ما يحدث أثناء السكتة الدماغية

هناك نوعان رئيسيان من السكتة الدماغية: الإقفارية والنزفية.

  • تحدث السكتات الدماغية الإقفارية (حوالي 85% من جميع الحالات) عندما تسد جلطة دموية أحد الأوعية الدموية التي تُغذي الدماغ.
  • تحدث السكتات الدماغية النزفية عندما ينفجر أحد الأوعية الدموية، مما يؤدي إلى نزيف في الدماغ أو حوله.
  • كلاهما يقطعان الأكسجين عن مناطق الدماغ الحيوية، ولأن الدماغ يتحكم في الحركة والكلام والذاكرة والعواطف، فإن أي خلل ولو بسيط قد يُسبب آثارًا خطيرة ودائمة.

اختبار FAST: أداة بسيطة تُنقذ الأرواح

يستخدم الأطباء اختصار FAST لمساعدة الجمهور على اكتشاف السكتة الدماغية مبكرًا:

F - تدلي الوجه: اطلب من الشخص أن يبتسم. هل يتدلى أحد جانبيه؟

A - ضعف الذراع: هل يستطيع رفع كلتا ذراعيه، أم أن إحداهما تنزل؟

S - صعوبة الكلام: هل كلماته غير واضحة أو غريبة؟

T - وقت الاتصال بخدمات الطوارئ: لا تنتظر. اطلب المساعدة فورًا.

يستغرق إجراء اختبار FAST أقل من عشر ثوانٍ، لكن اتخاذ الإجراء اللازم يمكن أن يُنقذ حياة.

"الساعة الذهبية" لرعاية السكتة الدماغية

تُسمى أول 60 دقيقة بعد بدء السكتة الدماغية بالساعة الذهبية. في هذه الفترة، يُمكن لفرق الطوارئ إجراء تصوير للدماغ وبدء العلاج.

في حالات السكتات الدماغية الإقفارية، قد يستخدم الأطباء دواءً مُذيبًا للجلطات يُسمى منشط البلازمينوجين النسيجي (tPA) لاستعادة تدفق الدم، أما في حالات السكتات الدماغية النزفية، فقد تكون هناك حاجة لإجراء عملية جراحية للسيطرة على النزيف وتخفيف الضغط.

كل دقيقة تأخير قد تُدمر ملايين خلايا الدماغ. ولهذا السبب يقول أطباء الأعصاب غالبًا: "ضياع الوقت هو ضياع للدماغ"."

أعراض خفية لا يجب تجاهلها

في حين أن اختبار FAST يُساعد على التعرّف السريع على السكتات الدماغية، إلا أن بعض السكتات الدماغية تظهر بهدوء، قد يُشير الارتباك المفاجئ، أو فقدان البصر في إحدى العينين أو كلتيهما، أو الدوار، أو فقدان التوازن، أو الصداع الشديد دون سبب واضح، إلى الإصابة بسكتة دماغية.

في حالات الشباب، غالبًا ما يُخلط بين السكتات الدماغية والصداع النصفي أو التعب؛ أما لدى كبار السن، فقد تُهمل العائلات التلعثم الخفيف باعتباره "مجرد تقدم في السن". الوعي والتحرك السريع هما الأساس.

تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية

تبدأ الوقاية من السكتة الدماغية بإدارة ضغط الدم، وداء السكري، والكوليسترول، والحفاظ على وزن صحي، يزيد التدخين والإفراط في شرب الكحول والخمول من خطر الإصابة.

يُعد اضطراب نظم القلب المعروف باسم الرجفان الأذيني (AFib) عاملاً رئيسياً آخر، إذ يُمكن أن يُشكل جلطات تنتقل إلى الدماغ.

التحكم في عوامل الخطر من خلال نمط الحياة، وتناول الأدوية، والفحوصات الدورية يُمكن أن يُقلل من خطر الإصابة بشكل كبير". "حتى التغييرات البسيطة - مثل تقليل تناول الملح، والمشي 30 دقيقة يوميًا، والإقلاع عن التدخين - لها فوائد تدوم مدى الحياة".

السكتة الدماغية حالة طبية طارئة، لكن الاكتشاف المُبكر يُمكن أن يُغير مسار النتيجة، فالتحرك السريع - حرفيًا - يُمكن أن يُحافظ على الكلام والحركة والاستقلالية، ويُنقذ الأرواح.