الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

استعادة وظيفة الأوعية الدموية للبشرة المتقدمة في السن

الأربعاء 05/نوفمبر/2025 - 02:00 ص
الأوعية الدموية
الأوعية الدموية


نجح فريق من العلماء والباحثين في استعادة وظيفة الأوعية الدموية الدقيقة الشبابية للبشرة المتقدمة في السن.

وقد توصل باحثون إلى أن الخلايا البلعمية المرتبطة بالشعيرات الدموية في الجلد تتراجع مع تقدم العمر، مما يضعف إصلاح الأوعية الدموية الدقيقة ويقلل من التروية لدى الفئران، مع إمكانية استعادة الجلد بعد تعزيز تجديد الخلايا البلعمية المحلية باستخدام علاج عامل النمو.

شيخوخة المنافذ الشعرية

تحتل الخلايا البلعمية تجاويف نسيجية مميزة تُنسّق عمليات الإصلاح والوظيفة. وقد ربطت دراسات سابقة انخفاض كثافة الشعيرات الدموية المرتبط بالعمر بحالات مرضية، منها الجروح المزمنة والتنكس العصبي.

يستضيف الجلد مجموعات متعددة من الخلايا البلعمية المقيمة في البشرة، والأدمة العلوية، والأدمة السفلية.

تدعم الشبكات الشعرية في الضفيرة السطحية توصيل المغذيات إلى البشرة، وقد ربطت دراسات سابقة تخلخل الأوعية الدموية الدقيقة بشيخوخة الأعضاء.

ولا يزال التنظيم المناعي على مستوى النيش المرتبط بشيخوخة الجلد غير واضح.

تصميم الدراسة وأهدافها

في الدراسة التي نشرت في مجلة Nature بعنوان "فقدان الخلايا البلعمية الجلدية المحددة يعزز شيخوخة الشعيرات الدموية في الجلد"، استخدم الباحثون المجهر ثنائي الفوتون داخل الجسم وعلم الوراثة التكميلي للفئران لتحديد كيفية تنظيم الخلايا البلعمية المرتبطة بالشعيرات الدموية وتجديدها والحفاظ على وظيفة الشعيرات الدموية أثناء الشيخوخة الفسيولوجية.

فحص الباحثون جلد أقدام فأر حيّ عبر جلسات تصوير متكررة، شملت حيوانات تتراوح أعمارها بين شهر و18 شهرًا في التجارب الرئيسية، وحتى 24 شهرًا في التحليلات التكميلية.

أما التحليلات البشرية، فقد فحصت جلد الصدر الأمامي الجانبي لخمسة شبان دون الأربعين وستة أشخاص فوق الخامسة والسبعين، في تقييمات كمية للطبقة الجلدية العلوية.

تركز مجالات التصوير على الأدمة العلوية التي تغطي الضفيرة الشعرية السطحية، مع زيارات متكررة لتتبع نفس المناطق الدقيقة للأوعية الدموية.

حدد الباحثون هدفًا لاختبار ما إذا كان سلوك الخلايا البلعمية المحلية يتحكم في إصلاح الشعيرات الدموية المسدودة وما إذا كان فقدان الخلايا البلعمية المرتبط بالعمر يضعف التروية بشكل سببي.

أظهرت مجهر ثنائي الفوتون داخل الخلايا البلعمية. جمعت الاختبارات الوظيفية بين تخثر الشعيرات الدموية المُحفَّز بالليزر والتتبع الزمني لتجنيد الخلايا البلعمية المحلية والبلعمة.

تم إجراء تجارب تجديدية باستخدام عامل النمو داخل الجلد CSF1–Fc لمدة أربعة أيام، تليها تقييمات للخلايا البلعمية المرتبطة بالشعيرات الدموية (CAMs)، وتدفق الشعيرات الدموية، وعودة تدفق الدم بعد إنشاء انسدادات صغيرة قابلة للتكرار بشكل متعمد في الشعيرات الدموية الفردية.

هل يمكنهم استعادة الجلد القديم؟

تشير النتائج إلى استعادة تدفق الدم الدقيق للأوعية الدموية وقدرة الإصلاح في جلد الفئران المتقدمة في السن عندما يتم تعزيز أعداد الخلايا البلعمية المحلية.

قام الباحثون بزيادة الخلايا البلعمية المرتبطة بالشعيرات الدموية في الجلد باستخدام CSF1–Fc، ثم راقبوا التغيرات.

أظهرت الأقدام المعالجة ارتفاعًا ملحوظًا في كثافة CAM مقارنةً بمجموعة الضبط، وعددًا أقل من أجزاء الشعيرات الدموية المسدودة في حالة الراحة، وتحسنًا في استعادة تدفق الدم بعد انسداد الشعيرات الدموية.

لا يزال نطاق التطبيق محدودًا بوظيفة الأوعية الدموية الدقيقة لدى الفئران. ولا تزال الأدلة على تجديد شباب الجلد بنيويًّا أو وظيفيًّا على نطاق أوسع، أو على فعاليته لدى البشر، غير واضحة.

أكدت النتائج البشرية انخفاض الخلايا البلعمية المرتبطة بالشعيرات الدموية لدى كبار السن، وهو ما يُشابه ما لوحظ لدى الفئران المُسنة.

لم تُختبر تقنية الترميم على جلد الإنسان .

وخلص المؤلفون إلى أن النتائج تدعم نموذجًا يشير إلى أن التجديد الذاتي غير الكافي وإعادة التوزيع المحدودة للخلايا البلعمية المرتبطة بالشعيرات الدموية تسمح بفجوات في التغطية تنمو مع تقدم العمر، مما يترك أجزاءً عرضة للانسداد والتقليم.

يقترح الباحثون أن القيود المحددة على تجديد الخلايا البلعمية تمثل مساهمًا مبكرًا وقابلًا للاستهداف في شيخوخة الأنسجة، حيث توفر الاستراتيجيات القائمة على CSF1 طريقًا للعكس، وتحسين وظيفة الأوعية الدموية الدقيقة وإصلاح الجلد.