الثلاثاء 21 يوليو 2026 الموافق 07 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

كيف يطور الورم الميلانيني مقاومة للعلاج المناعي؟

الأربعاء 05/نوفمبر/2025 - 02:09 ص
الورم الميلانيني
الورم الميلانيني


تكشف دراسة كيف يتطور الورم الميلانيني، وهو الشكل الأكثر فتكًا من سرطان الجلد، ليقاوم العلاج المناعي، وتحدد استراتيجية محتملة لمنع أو عكس هذه المقاومة.

وجد الفريق أن أورام الميلانوما المتكررة غالبًا ما تكتسب متغيرات في عدد نسخ الحمض النووي الجينومي، مما يؤدي إلى حذف أو تضخيم أجزاء منه.

تؤثر هذه المتغيرات غالبًا على الجينات التي تتحكم في قدرة الخلايا السرطانية على التدمير الذاتي استجابةً للضرر الناتج عن الهجوم المناعي.

يسمح التأثير التراكمي لتغيرات عدد النسخ، والتي غالبًا ما تشمل جينات موت الخلايا المتعددة، للخلايا السرطانية بالنجاة من الهجمات المناعية، مما يؤدي إلى انتكاس الأورام أو نموها مجددًا بعد أشهر أو سنوات من انكماش الورم الأولي الناتج عن العلاج.

أبرز النتائج

تشير النتائج، التي نشرت في مجلة المناعة، إلى أن جعل الخلايا السرطانية أكثر عرضة للتدمير الذاتي بعد الهجمات المناعية يمكن أن يساعد في الحفاظ على فعالية مثبطات نقاط التفتيش المناعية أو استعادتها، وهو شكل واسع الاستخدام من العلاج المناعي للسرطان.

قال الدكتور روجر لو، المؤلف الرئيسي للدراسة: "غالبًا ما تُركز الدراسات التي تتناول كيفية تطور جينومات السرطان لاكتساب مقاومة للعلاجات على الطفرات الصغيرة أو النقطية".

وأضاف: "تُسلّط هذه الدراسة الضوء على كيف يُمكن للطفرات واسعة النطاق، بما في ذلك تغيرات عدد نسخ الجينات، أن تُشكّل وسيلة فعّالة لتطور السرطانات".

لا تزال مقاومة العلاج المناعي، وخاصةً مثبطات نقاط التفتيش المناعية، تُمثل أحد أكبر التحديات في علاج السرطان، فبينما يستجيب العديد من مرضى الورم الميلانيني بشكل جيد في البداية لمثبطات نقاط التفتيش المناعية، إلا أن 40-60% منهم يعانون من الانتكاس في نهاية المطاف مع تكيف السرطان واكتسابه مقاومة.

لفهم كيفية اكتساب الأورام للمقاومة مع مرور الوقت، حلل الباحثون عينات أورام من مرضى قبل وبعد انتكاستهم بعد العلاج بمثبطات نقاط التفتيش المناعية، كما حللوا أورامًا من جراحات أعقبها علاج مساعد بنقاط التفتيش المناعية، ثم من خزعات عند تكرار الإصابة، ودمجوا تحليل بيانات الأورام من المرضى مع تحليلات دراسات الفحص المنشورة التي تهدف إلى تحديد جميع جينات مقاومة العلاج المناعي للسرطان، بالإضافة إلى تحليلات نماذج زراعة الخلايا والفئران التي طورها فريق جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس.

ثم اختبر الفريق ما إذا كان تحسيس الأورام دوائيًا لموت الخلايا المبرمج أو موت الخلايا المبرمج سيعيد تحسيسها للعلاج المناعي. في كل من نماذج الخلايا والفئران، أدى خفض عتبة موت الخلايا المبرمج لخلايا الورم إلى استعادة قدرة الخلايا المناعية القاتلة أو الخلايا التائية على تحفيز موت الخلايا المبرمج لخلايا السرطان.

في نموذج فأري للورم الميلانيني، تمكن فريق جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس من منع انتكاسات الورم بإضافة دواء مُحفّز لموت الخلايا المبرمج لعلاج الأورام المتبقية التي استجابت للعلاج المناعي.

قال الدكتور لو، عضو مركز جونسون الشامل للسرطان التابع لجامعة كاليفورنيا، لوس أنجلوس: "تشير هذه النتائج إلى استراتيجية علاجية وقائية واعدة، إذا تمكنا من التدخل مبكرًا لاستهداف خلايا السرطان المقاومة الناشئة في الأورام المتبقية، فقد نتمكن من إطالة فعالية العلاج المناعي لدى مرضى الورم الميلانيني".

تكشف الدراسة أيضًا عن أهمية تتبع تطور الورم على مستوى الخلية الواحدة، باستخدام تسلسل الجينوم الكامل للخلية الواحدة، اكتشف الفريق أن بعض التغيرات الجينية المرتبطة بالمقاومة كانت موجودة بالفعل في مجموعات فرعية صغيرة من خلايا الورم قبل بدء العلاج.

بالإضافة إلى ذلك، تحتوي الأورام المنتكسة على نسخ فرعية غير متجانسة ذات تباديل مميزة لاختلافات جوهرية في عدد نسخ الحمض النووي.

تُسهم هذه الاختلافات في عدد نسخ الحمض النووي في المقاومة حتى قبل بدء العلاج، وتُعزز الانتقاء الطبيعي لتطور المقاومة بعد بدء العلاج. بالنسبة لبعض المرضى، قد لا يكون نهج الانتظار والترقب أو المراقبة خلال فترة الهدأة هو الحل الأمثل.

ستركز الأبحاث المستقبلية على توسيع نطاق التحليلات لتشمل المزيد من المرضى، والنماذج التجريبية، وتقنيات جينومية إضافية، ومن الأهداف الأخرى تطوير تجربة سريرية مصممة لخفض معدل الانتكاسات.