استمرار تناول مشروب الطاقة قد يدمر صحة القلب والنوم والتركيز| تفاصيل
تلجأ إلى مشروبات الطاقة عندما تشعر بالتعب، وتقترب مواعيد التسليم، وتحتاج إلى دفعة إضافية. يبدو الأمر وكأنه منشط غير ضار، لكن تحت تأثير المشروبات الغازية والكافيين، قد يدفع جسمك ثمنًا باهظًا أكثر مما تتصور.
قد تبدو مشروبات الطاقة حلاً سريعًا للتركيز والإرهاق، لكنها أيضًا لها آثار على القلب والنوم والعناصر الغذائية الأساسية.
ما تُظهره الأبحاث
تكشف دراسات متعددة عن آثار جانبية مزعجة عندما تصبح مشروبات الطاقة أكثر من مجرد متعة عابرة:
وجدت دراسة أجريت عام 2019 في مجلة جمعية القلب الأمريكية، أجراها شاه وآخرون، أن مشروبات الطاقة ترفع ضغط الدم الانقباضي بشكل ملحوظ، وتُغير قراءات تخطيط كهربية القلب لدى البالغين الأصحاء الشباب.
وجدت دراسة أجريت عام 2024 في النرويج، وشملت أكثر من 53,000 شاب، أن تناول علبة واحدة إلى ثلاث علب من مشروبات الطاقة شهريًا يرتبط بقصر مدة النوم وزيادة الأرق.
أشارت مراجعة نُشرت في ملخص منشورات هارفارد الصحية إلى أن مشروبات الطاقة تُعطّل وظائف القلب الطبيعية، وخاصةً لدى الأشخاص الأكثر عرضة للخطر، ويمكن أن تُسبب عدم انتظام ضربات القلب.

القلب والنوم: الضحيتان الرئيسيتان
- صحة القلب:
التجارب المُحكمة أظهرت أن مشروبات الطاقة ترفع ضغط الدم الانقباضي وتُطيل فترة QTc أكثر من الكافيين وحده، هذا يعني أن قلبك قد يكون تحت ضغط أكبر مما تدرك، خاصةً إذا كان لديك بالفعل عامل خطر مثل ارتفاع ضغط الدم.
- جودة النوم:
يمنع الكافيين الأدينوزين، وهو مادة كيميائية تُعزز النوم، حتى لو كنت تشعر باليقظة الآن، فقد يُواجه دماغك صعوبة في النوم لاحقًا، وجدت دراسة نرويجية أن تناول علبة واحدة فقط شهريًا يزيد من فرص الإصابة بالأرق وقلة النوم.
آثار أخرى خفية
فقدان المعادن: استهلاك مشروبات الطاقة يزيد من فقدان المغنيسيوم في البول لمدة ثلاث ساعات على الأقل بعد تناولها، يرتبط نقص المغنيسيوم بتشنجات العضلات والصداع النصفي وحتى خفقان القلب.
أنماط الإدمان الخفية: يستخدم الكثيرون مشروبات الطاقة للتعويض عن قلة النوم أو الإرهاق، مما يخلق حلقة مفرغة من التعب، الشرب، نوم أسوأ، شرب أكثر، تشير الأبحاث حتى إلى وجود روابط بين تعاطي الكحول والسلوك المنبه لدى الشباب.
ماذا يمكنك فعله بدلاً من ذلك؟
حد من تناولها: ينبغي على البالغين الأصحاء تناول مشروبات الطاقة على فترات متقطعة، وليس يوميًا، تعتبر إدارة الغذاء والدواء الأمريكية أن ما يصل إلى 400 ملغ من الكافيين يوميًا آمن بشكل عام للبالغين، ولكن العديد من علب مشروبات الطاقة تحتوي بالفعل على 150-300 ملغ لكل حصة.
انتبه للمكونات: تجمع العديد من مشروبات الطاقة بين الكافيين أو منبهات أخرى، مما يزيد من آثارها على القلب والنوم.
تحسين صحة النوم ونمط الحياة: إن تحسين عادات الراحة والترطيب والتغذية والتعافي يتغلب على أي زيادة في الكافيين.
استشر طبيبك إذا كنت تعاني من خفقان القلب، أو دوخة، أو ضيق في التنفس، أو أرق مستمر بعد تناول مشروب الطاقة.
قد يبدو مشروب الطاقة هذا بمثابة اختصار للتعب، لكن الاختصارات غالبًا ما تُضلّلك عندما يتعلق الأمر بالصحة. لذا في المرة القادمة التي تُحاول فيها الوصول إلى علبة الدواء، توقف قليلًا واسأل نفسك: هل يستحق هذا التركيز كل هذا العناء؟
لأن الطاقة الحقيقية لا تكمن في ارتفاع سريع، بل في إيقاع مُستمر. وقلبك ونومك يستحقان ذلك.