الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

طريقة مبتكرة تُعيد الرؤية للأشخاص الذين يعانون من فقدان البصر

الأحد 09/نوفمبر/2025 - 06:13 ص
الضمور البقعي الجاف
الضمور البقعي الجاف


بعد العلاج بزراعة عين إلكترونية مقترنة بنظارات الواقع المعزز، استعاد الأشخاص الذين يعانون من فقدان البصر القدرة على القراءة.

جاء ذلك وفقًا لتقرير تجربة شارك فيها باحث سريري من كلية لندن الجامعية ومستشفى مورفيلدز للعيون.

وأظهرت نتائج التجربة السريرية الأوروبية، التي نشرت في مجلة نيو إنجلاند الطبية، أن 84% من المشاركين تمكنوا من قراءة الحروف والأرقام والكلمات باستخدام الرؤية الاصطناعية من خلال عين فقدت بصرها في السابق بسبب حالة العين التقدمية غير القابلة للعلاج، وهي ضمور جغرافي مع الضمور البقعي الجاف المرتبط بالعمر (AMD).

كما تمكن الأشخاص الذين خضعوا للعلاج بالجهاز من قراءة خمسة أسطر في المتوسط ​​من مخطط الرؤية؛ في حين لم يتمكن بعض المشاركين حتى من رؤية المخطط قبل إجراء الجراحة لهم.

أُجريت التجربة، التي شملت 38 مريضًا في 17 مستشفى موزعة على خمس دول، لاختبار جهاز رائد يُدعى "بريما"، وكان مستشفى مورفيلدز للعيون هو الموقع الوحيد في المملكة المتحدة. وكان جميع المرضى قد فقدوا البصر تمامًا قبل زراعة العين.

الضمور البقعي الجاف

الضمور البقعي الجاف (AMD) هو تدهور بطيء لخلايا البقعة الصفراء على مدى سنوات، حيث تموت خلايا الشبكية الحساسة للضوء.

قد يعاني معظم المصابين بالضمور البقعي الجاف من فقدان طفيف للرؤية المركزية.

من خلال عملية تُعرف بالضمور الجغرافي (GA)، يمكن أن يتطور المرض إلى فقدان كامل للبصر في العين، حيث تموت الخلايا وتذوب البقعة المركزية.

لا يوجد علاج حاليًا للضمور الجغرافي، الذي يصيب 5 ملايين شخص حول العالم. وقد فقد جميع المشاركين في هذه التجربة الرؤية المركزية للعين التي خضعت للفحص، ولم يتبقَّ سوى رؤية محيطية محدودة.

هذه الغرسة الثورية الجديدة هي أول جهاز على الإطلاق يمكّن الأشخاص من قراءة الحروف والأرقام والكلمات من خلال العين التي فقدت بصرها.

قال الباحثون: "في تاريخ الرؤية الاصطناعية، يُمثل هذا الأمر حقبة جديدة. أصبح بإمكان المرضى المكفوفين استعادة قدرتهم على الرؤية المركزية بشكل فعال، وهو أمر لم يسبق له مثيل من قبل".

وأضافوا: "إن استعادة القدرة على القراءة تُحسّن بشكل كبير جودة حياتهم، وتُحسّن مزاجهم، وتُساعد على استعادة ثقتهم بأنفسهم واستقلاليتهم، ويُمكن لأي جراح شبكية وجسم زجاجي مُدرّب إجراء عملية شريحة بريما بأمان في أقل من ساعتين، وهذا أمرٌ أساسي لتمكين جميع المرضى المكفوفين من الحصول على هذا العلاج الطبي الجديد لمرض التنكس البقعي المرتبط بالعمر الجاف".

تتضمن العملية استئصال الزجاجية، حيث يُزال الهلام الزجاجي من بين العدسة والشبكية، ويُدخل الجراح شريحة دقيقة للغاية، على شكل بطاقة SIM، بأبعاد 2 مم × 2 مم فقط.

تُدخل الشريحة تحت مركز شبكية عين المريض، عن طريق إنشاء فتحة تُثبت فيها الشريحة.

يستخدم المريض نظارات الواقع المعزز، التي تحتوي على كاميرا فيديو متصلة بجهاز كمبيوتر صغير، مع ميزة التكبير، مثبتة على حزامه.

بعد حوالي شهر من العملية، وبعد استقرار العين، تُفعّل الشريحة الجديدة. تعرض كاميرا الفيديو الموجودة في النظارات المشهد المرئي كشعاع تحت أحمر مباشرةً عبر الشريحة لتفعيل الجهاز.

تعالج خوارزميات الذكاء الاصطناعي هذه المعلومات عبر حاسوب الجيب، ثم تُحوَّل إلى إشارة كهربائية.

تمر هذه الإشارة عبر الخلايا الشبكية والعصبية البصرية إلى الدماغ، حيث تُفسَّر على أنها رؤية.

يستخدم المريض نظارته للتركيز ومسح الجسم الرئيسي في الصورة المنعكسة من كاميرا الفيديو، باستخدام خاصية التكبير لتكبير النص.

يخضع كل مريض لبرنامج تأهيل مكثف يمتد لعدة أشهر لتعلم تفسير هذه الإشارات والبدء بالقراءة من جديد.

لم يتم ملاحظة أي انخفاض كبير في الرؤية الطرفية الموجودة لدى المشاركين في التجربة.

تمهد هذه النتائج الطريق للحصول على الموافقة لتسويق هذا الجهاز الجديد.

جهاز بريما

جهاز بريما عبارة عن غرسة ضوئية ضوئية لاسلكية جديدة تحت الشبكية مقترنة بنظارات متخصصة تقوم بإرسال ضوء الأشعة تحت الحمراء القريبة إلى الغرسة، والتي تعمل مثل لوحة شمسية مصغرة.

يبلغ سمكها 30 ميكرومتر/ميكرون (0.03 مم)، أي ما يعادل نصف سمك شعرة الإنسان تقريبًا.

تتيح ميزة التكبير/التصغير للمرضى تكبير الحروف. تُزرع هذه الميزة في الطبقة تحت الشبكية، أسفل خلايا الشبكية الميتة.

حتى يتم تشغيل النظارات وحزام الخصر، لا تصل أي إشارة بصرية إلى الدماغ من خلال الزرعة.

بالإضافة إلى ممارسة القراءة وحضور التدريب المنتظم، شُجِّع المرضى في التجربة على استكشاف طرق استخدام الجهاز.