الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

ما دلالات قياس الكالسيوم في الشريان التاجي؟

الإثنين 10/نوفمبر/2025 - 01:39 م
الشريان التاجي
الشريان التاجي


وجد الباحثون أن المرضى الذين ليس لديهم دليل على وجود الكالسيوم في الشرايين التاجية ليسوا أقل عرضة للوفاة بسبب أمراض القلب فحسب، لكنهم أيضا أقل عرضة لخطر الوفاة بسبب حالات طبية غير قلبية.

الدراسة الجديدة أجريت على أكثر من 40 ألف مريض.

قياس الكالسيوم في الشريان التاجي

يُعدّ قياس الكالسيوم في الشريان التاجي (CAC) مؤشرًا قويًا لاحتمالية إصابة الشخص بمرض الشريان التاجي السريري، وهو مقياس ممتاز لتراكم اللويحات التاجية.

عندما تتراكم اللويحات المحملة بالكوليسترول في الشرايين التاجية، يصبح تدفق الدم إلى عضلة القلب محدودًا، ويمكن أن يؤدي تمزق اللويحات مع الخثار التاجي إلى منع تدفق الدم تمامًا، مما يؤدي إلى الذبحة الصدرية غير المستقرة أو النوبة القلبية.

مع تقدم اللويحات في العمر، تجذب الكالسيوم، والذي يمكن تصويره بالتصوير المقطعي المحوسب.

إذا كانت درجة كالسيوم الشريان التاجي (CAC) لدى شخص ما صفرًا، فإن احتمال خلو شرايينه التاجية من اللويحات المتقدمة يكون كبيرًا جدًا.

في حال وجود CAC، فإن خطر الإصابة بنوبة قلبية مستقبلية يكون أكبر بكثير، ويتناسب طرديًا مع درجة CAC.

وفي دراسة Intermountain Health، وجد الباحثون أن المرضى الذين لديهم أي مستوى من الكالسيوم في الشريان التاجي لديهم خطر أكبر بمرتين للوفاة بسبب أي حالة طبية مقارنة بالمرضى الذين ليس لديهم دليل على وجود CAC - بما في ذلك الحالات الطبية غير المرتبطة بصحة القلب.

قال جيفري إل. أندرسون، الباحث الرئيسي في الدراسة: "نعلم أن عدم وجود أي كالسيوم في الشرايين التاجية يعد مؤشرًا على صحة الشرايين التاجية الجيدة، ولكننا فوجئنا عندما وجدنا أنه قد يكون أيضًا علامة على أنك تتمتع بصحة عامة جيدة".

وأضاف: "قد يكون مستوى الكالسيوم في الشريان التاجي مؤشرًا أقوى على الصحة العامة للشخص مما كنا نعتقد سابقًا، لا نعرف آلية هذه الفائدة طويلة المدى، ولكن قد ترتبط لويحات الشريان التاجي بلويحات في الأوعية الدموية في أجزاء أخرى من الجسم، كما أن الإصابة بتصلب الشرايين قد تؤثر سلبًا على مراقبة المناعة، وهي آلية وقائية مهمة ضد السرطان".

في الدراسة الاسترجاعية الكبيرة، راجع باحثو إنترماونتن السجلات الطبية لـ40018 مريضًا من مرضى إنترماونتن هيلث، الذين قرر أطباؤهم أنهم معرضون لخطر الإصابة بأمراض القلب أو تطويرها، وكجزء من هذه الرعاية، خضعوا لاختبار الإجهاد PET/CT.

من بين المرضى الذين شملتهم الدراسة، لم يُظهر 7967 مريضًا أي دليل على وجود كالسيوم في الشرايين التاجية، بينما أظهر 32051 مريضًا بعض مستويات الكالسيوم في الشرايين التاجية.

ثم تابع الباحثون المرضى لمدة خمس سنوات، وراجعوا معدلات الوفيات لجميع الأسباب لدى الأشخاص الذين كانت درجة الكالسيوم لديهم صفرًا، مقارنةً بمن كانت درجة الكالسيوم لديهم أعلى من صفر.

توصل الباحثون إلى أن الأشخاص الذين لديهم أي مستوى من الكالسيوم في الشريان التاجي كانوا أكثر عرضة للوفاة بمقدار 2 إلى 3 مرات من أولئك الذين ليس لديهم CAC في تلك السنوات الخمس.

والأمر الأكثر إثارة للدهشة هو أن ربع مرضى CAC الذين توفوا فقط ماتوا بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية. هذا يعني أن معظم هؤلاء المرضى ماتوا لأسباب أخرى، أي أمراض غير قلبية وعائية.

يقول الباحثون إنهم غير متأكدين من سبب ارتفاع معدلات الوفيات لجميع الأسباب لدى المرضى الذين لديهم أدلة على وجود كالسيوم في الشرايين التاجية. ويشيرون إلى أن الخطوة التالية في هذا البحث هي دراسة هذه الوفيات غير القلبية الوعائية، وتصنيف أسبابها بشكل أفضل.

قال الدكتور أندرسون: "قد يساعد هذا في كشف آلية تنبؤ درجة كالسيوم الشريان التاجي بالوفاة نتيجة مشاكل غير متعلقة بالشرايين التاجية، الأمر غير واضح لنا حاليًا، ويتطلب المزيد من الدراسة، ولكنه ملاحظة مثيرة للاهتمام للغاية، وتشير إلى أن لكالسيوم الشريان التاجي قيمة تشخيصية تتجاوز مجرد النوبات القلبية وغيرها من الأسباب المتعلقة بالقلب".