الكشف عن وجود علاقة بين مرض السكري من النوع الثاني وفقدان السمع| تفاصيل
مع احتفال الولايات المتحدة بشهر السكري الأمريكي في نوفمبر، كشفت دراسة شاملة نُشرت في مجلة طب الأنف والأذن والحنجرة وجراحة الرأس والرقبة أن المصابين بداء السكري من النوع الثاني يواجهون خطرًا متزايدًا بشكل ملحوظ لفقدان السمع، وهو من المضاعفات التي غالبًا ما لا يتم تشخيصها أو فحصها.
تفاصيل الدراسة
حللت المراجعة المنهجية والتحليل التلوي، اللذان نُشرا في عدد نوفمبر 2025، بيانات من 17 دراسة شملت 3910 مصابين بداء السكري و4084 شخصًا من المجموعة الضابطة.
وترسم النتائج صورة مثيرة للقلق: إذ يتراوح معدل انتشار فقدان السمع بين مرضى السكري من النوع الثاني بين 40.6% و71.9%، وبالمقارنة مع المجموعة الضابطة، فإن خطر فقدان السمع أعلى بمقدار 4.19 مرة لدى مرضى السكري.
كشفت الدراسة، التي أجراها الباحثان ميغيل كاباليرو-بوريغو، الحاصل على درجة الدكتوراه في الطب، وإيفان أندوجار-لارا، الحاصل على درجة الدكتوراه في الطب، من مستشفى كلينيك وجامعة برشلونة في إسبانيا، أن فقدان السمع يُلاحظ غالبًا عند الترددات الأعلى، حيث كان متوسط عتبات قياس السمع للنغمة النقية لدى مرضى السكري أعلى بمقدار 3.19 ديسيبل من مجموعة الضبط.

وتجدر الإشارة بشكل خاص إلى نتائج الدراسة المتعلقة بمدة الإصابة بالسكري والسيطرة عليه. فقد كان معدل انتشار فقدان السمع أعلى بشكل ملحوظ بين المرضى الذين شُخِّصوا بالسكري لأكثر من 10 سنوات، حيث واجه هؤلاء الأفراد خطرًا أعلى بمقدار 2.07 مرة مقارنةً بأولئك الذين لديهم مدة مرض أقصر.
بالإضافة إلى ذلك، كان لدى المرضى الذين يعانون من فقدان سمع متوسط وشديد إلى عميق مستويات أعلى من الهيموغلوبين السكري (HbA1c) مقارنةً بمجموعة الضبط، مما يشير إلى أن ضعف السيطرة على مستوى الجلوكوز يرتبط بضعف سمع أكثر شدة.
وُجد أن جنس مرضى السكري ليس له أي تأثير على معدل انتشار فقدان السمع، وفقًا للبحث.
يشير مؤلفو الدراسة إلى أن فقدان السمع لدى مرضى السكري من النوع الثاني قد ينجم عن تغيرات في الدورة الدموية الدقيقة تؤثر على القوقعة، مما يؤدي إلى تغيرات في البنية الدقيقة لشعيرات الأذن الداخلية، بما في ذلك سماكة الغشاء القاعدي وضمور الخطوط الوعائية.
مع إصابة ملايين الأمريكيين بمرض السكري - واستمرار ارتفاع الأعداد - يُبرز هذا البحث أهمية الرعاية الشاملة لمرضى السكري، والتي تشمل تقييم السمع.
وتشير النتائج إلى أن فقدان السمع قد يكون مؤشرًا مبكرًا على أمراض الأوعية الدموية الدقيقة، مما قد يدفع إلى التدخل المبكر للوقاية من المزيد من المضاعفات.
يهدف شهر السكري الأمريكي، الذي يُحتفل به كل شهر نوفمبر، إلى لفت الانتباه إلى مرض السكري وتأثيره على ملايين الأمريكيين. ويضيف هذا البحث الجديد صحة السمع إلى قائمة اعتبارات الفحص المهمة للأفراد المصابين بداء السكري من النوع الثاني.