مخاطر الإفراط في تناول الملح على الدماغ والسمع
لا تقتصر مخاطر تناول الملح الزائد على القلب وضغط الدم فحسب، بل تمتد لتشمل الصحة العقلية والدماغ والسمع، وفق ما أشارت إليه عدد من الدراسات الحديثة التي تسلط الضوء على هذا الارتباط المقلق.
مخاطر الإفراط في تناول الملح على الدماغ والسمع
كشفت دراسة بريطانية كبرى شملت أكثر من 270 ألف شخص من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني أن الأشخاص الذين يضيفون الملح إلى الطعام لديهم احتمالية أعلى للإصابة بالاكتئاب بنسبة تصل إلى:
- 20% لدى من يضيفون الملح أحيانًا
- 45% لدى من يضيفونه دائمًا
وفي هذا الصدد، كشفت دراسة صينية مماثلة، أن الإفراط في تناول الملح يزيد من خطر الإصابة بالاكتئاب بنسبة 37% والقلق بنسبة 27%.
كيف يؤثر الملح الزائد على الدماغ؟
بالإضافة إلى ذلك، يُشير الخبراء إلى أن تناول كميات كبيرة من الملح يزيد إنتاج بروتين التهابي يُعرف باسم (IL-17A)، وهو بروتين يرفع ضغط الدم ويؤثر على الدماغ من خلال اختلال التوازن الكيميائي العصبي المسؤول عن المزاج.
وفي تجارب على الحيوانات، أدى النظام الغذائي الغني بالملح إلى ارتفاع مستويات IL-17A وظهور علامات الاكتئاب والتوتر، بينما لم تظهر هذه التأثيرات في فئران جرى تعديلها وراثيًا لعدم إنتاج هذا البروتين.

علاقة الإفراط في تناول الملح بفقدان السمع
وعن علاقة الإفراط في تناول الملح بمشاكل السمع، تلفت الدراسات إلى أن الإفراط في الملح قد يزيد من خطر الإصابة بـ الخرف بنسبة تتراوح بين 19% و73%، إضافة إلى زيادة خطر فقدان السمع بنسبة 23% نتيجة اختلال توازن السوائل في الأذن الداخلية، وهو ما يؤثر على كفاءة السمع بمرور الوقت.
المقدار المناسب من الملح يوميًا
يوصي الخبراء بألا يتجاوز الاستهلاك اليومي للملح 6 جرامات فقط أي ما يعادل ملعقة صغيرة تقريبًا؛ بما في ذلك الملح المضاف أثناء الطهي أو الموجود في الأطعمة المصنعة.
وتدعو مؤسسة القلب البريطانية إلى تقليل تناول اللحوم المصنعة والبيتزا والصلصات الجاهزة والبسكويت والوجبات السريعة
كما تنصح بضرورة التركيز على تناول الأطعمة قليلة الصوديوم مثل الفاصوليا المطبوخة والخضراوات الطازجة لتجنب المخاطر الصحية.