الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

فحص صحي يجب أن يحصل عليه كل طفل سنويًا.. تعرف عليه

الأحد 16/نوفمبر/2025 - 01:49 م
فحص السكري السنوي
فحص السكري السنوي لدى الأطفال.. أرشيفية


يُنظر إلى داء السكري على أنه "مرض يصيب البالغين"، أي أنه أمرٌ يُقلقنا بعد سن الأربعين، لكن الأطباء يُحذرون الآن من أن العلامات المبكرة لاضطرابات التمثيل الغذائي تظهر في وقت أبكر بكثير، وأحيانًا حتى قبل أن يصل الطفل إلى سن المراهقة.

يُبلغ أطباء الأطفال عن تزايد حالات سمنة الأطفال، ومقاومة الأنسولين، ومستويات سكر الدم الحدية المرتبطة بأنماط الحياة العصرية، وساعات استخدام الشاشات الطويلة، وأنماط الأكل غير المنتظمة، والأنظمة الغذائية الغنية بالسكر، وقلة النشاط. 

يقول الأطباء إن فحص سنوي بسيط لنسبة السكر في الدم يُمكن أن يُساعد الآباء على اكتشاف هذه العلامات التحذيرية قبل أن تتفاقم تدريجيًا وتُسبب مضاعفات مدى الحياة، الكشف المُبكر ليس تربية مدفوعة بالخوف؛ بل تربية ذكية.

لماذا يُعد فحص السكر السنوي أمر بالغ الأهمية للأطفال؟

يعيش الأطفال اليوم في بيئة مختلفة تمامًا عما نشأت عليه الأجيال السابقة، فأيامهم مليئة بالوجبات الخفيفة المُصنّعة والمشروبات الغازية، وساعات أقل في الهواء الطلق، وروتينهم اليومي الذي يعتمد على الخمول.

تؤثر هذه التغييرات بهدوء على طريقة معالجة جسم الطفل للأنسولين، وغالبًا ما يبدأ هذا التحول في وقت أبكر بكثير مما يتصوره معظم الآباء.

يشير أطباء الغدد الصماء لدى الأطفال إلى أن الكشف المبكر من خلال الفحص السنوي يمكن أن يساعد في تحديد:

  • مقدمات السكري
  • مقاومة الأنسولين
  • مشاكل التمثيل الغذائي المرتبطة بالسمنة لدى الأطفال
  • المخاطر المرتبطة بالتاريخ العائلي والأهم من ذلك، أن هذه المشاكل قابلة للعكس عند اكتشافها مبكرًا.

علامات صامتة غالبًا ما يغفل عنها الآباء

على عكس البالغين، نادرًا ما تظهر على الأطفال أعراض السكري التقليدية في المرحلة المبكرة. بدلاً من ذلك، تتواصل أجسامهم من خلال تغيرات أكثر دقة، مثل:

  • زيادة الوزن المفاجئة
  • بقع داكنة مخملية على الرقبة أو تحت الإبطين (الشواك الأسود)
  • التعب المفرط
  • الجوع المستمر
  • زيادة العطش
  • الانفعالية
  • انخفاض التركيز في المدرسة
  • كثرة التبول

لأن هذه الأعراض قد تُفهم خطأً على أنها "مراحل نمو"، يُشدد الأطباء على إجراء فحص سكر الدم سنويًا كإجراء احترازي.

ما هو الفحص الذي يجب أن يخضع له الأطفال؟

يوصي الأطباء بإجراء فحص سكر الدم الصائم مرة واحدة سنويًا لجميع الأطفال فوق سن الخامسة. بالنسبة للأطفال الأكثر عرضة للخطر - مثل المصابين بالسمنة، أو متلازمة تكيس المبايض، أو تاريخ عائلي للإصابة بمرض السكري، أو اختلال التوازن الهرموني - قد يُضيف الطبيب ما يلي:

  • فحص الهيموغلوبين السكري التراكمي (HbA1c)
  • اختبار تحمل الجلوكوز الفموي
  • الأنسولين الصائم

تساعد هذه الفحوصات على فهم كيفية استجابة جسم الطفل للأنسولين مع مرور الوقت.

أي الأطفال يندرجون ضمن فئة الخطر المرتفع؟

قد يحتاج الطفل إلى مراقبة دقيقة إذا كان يعاني من:

  • تاريخ عائلي للإصابة بمرض السكري
  • السمنة أو زيادة الوزن السريعة
  • متلازمة تكيس المبايض (لدى الفتيات)
  • تاريخ انخفاض الوزن عند الولادة
  • تناول كميات كبيرة من الوجبات السريعة
  • انخفاض شديد في النشاط البدني
  • علامات مقاومة الأنسولين

يقول أطباء الأطفال إنه عند اكتشاف المخاطر مبكرًا، فإن تغييرات نمط الحياة وحدها كفيلة بموازنة مستويات الجلوكوز في غضون أشهر.

كيف يُغير الكشف المبكر المستقبل

يساعد الكشف المبكر عن اختلال توازن السكر في الدم على الوقاية من:

  • داء السكري من النوع الثاني في مرحلة البلوغ
  • أمراض القلب
  • الاضطرابات الهرمونية
  • البلوغ المبكر
  • الكبد الدهني
  • الاضطرابات الأيضية طويلة الأمد

يسمح هذا للوالدين بتصحيح مسار نمط حياة الطفل بينما يظل الجسم مستجيبًا للغاية للتغييرات الإيجابية.

ما يمكن للآباء البدء به اليوم

يوصي الخبراء بما يلي:

  • التقليل من المشروبات السكرية والأطعمة المعلبة
  • الحرص على ممارسة النشاط البدني في الهواء الطلق لمدة ساعة يوميًا
  • تشجيع تناول وجبات متوازنة - حبوب كاملة، فواكه، ألياف، بروتين
  • الحفاظ على مواعيد نوم منتظمة
  • تقليل وقت استخدام الشاشات
  • الخضوع لفحص صحي سنوي
  • الخطوات الصغيرة، المتخذة بانتظام، لها الأثر الأكبر على الصحة المستقبلية.