علاج دقيق قد يوقف سرطان الثدي من المصدر
نجح باحثون في كلية الطب بجامعة كاليفورنيا في سان دييجو في تحديد علاج جديد واعد لسرطان الثدي الثلاثي السلبي (TNBC)، وهو من أكثر أشكال المرض عدوانية وصعوبة في العلاج.
يعتمد نهجهم على مُقترن الأجسام المضادة بالأدوية، وهو نظام توصيل يستخدم جسمًا مضادًا لتحديد الخلايا السرطانية وإيصال علاج كيميائي عالي الفعالية مباشرةً إلى تلك الخلايا دون الإضرار بالأنسجة السليمة المحيطة.
تُتيح مُقترنات الأجسام المضادة بالأدوية استخدام أدوية علاج كيميائي شديدة السمية يصعب توصيلها بمفردها، مما يُتيح مجالًا واعدًا لعلاج أصعب أنواع السرطان.
نُشر البحث في مجلة وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم.

لماذا يُعد سرطان الثدي الثلاثي السلبي تحديًا؟
في عام 2025، من المتوقع تشخيص ما يقرب من 316,950 امرأة و2,800 رجل بسرطان الثدي الغازي.
يُمثل سرطان الثدي الثلاثي السلبي (TNBC) حوالي 10-15% من جميع حالات سرطان الثدي، ويُعتبر على نطاق واسع أصعب أنواع سرطان الثدي علاجًا.
ويرجع ذلك إلى أن سرطان الثدي الثلاثي السلبي (TNBC) يميل إلى النمو والانتشار بسرعة أكبر من أشكال سرطان الثدي الأخرى، وعادةً ما لا يستجيب للعلاجات التي تُجدي نفعًا مع أنواع فرعية أخرى، مثل العلاجات الهرمونية.
نتيجةً لذلك، تميل معدلات النجاة من سرطان الثدي الثلاثي السلبي إلى الانخفاض مقارنةً بأنواع سرطان الثدي الأخرى.
إضافةً إلى ذلك، يُصيب سرطان الثدي الثلاثي السلبي بشكل غير متناسب النساء الأصغر سنًا ، والنساء ذوات البشرة السمراء، واللواتي يحملن طفرات جينية معينة.
نتائج الدراسة
يوجد بروتين على سطح الخلية يسمى FZD7 في الخلايا ذات القدرة العالية على بدء الورم في سرطان الثدي الثلاثي السلبي.
ومن خلال هندسة مركب من الأجسام المضادة والأدوية لاستهداف الخلايا باستخدام FZD7، نجح الباحثون في تقليل نمو الورم بشكل كبير في نماذج الفئران دون سمية يمكن ملاحظتها.
في العضويات المشتقة من الفئران - نماذج ثلاثية الأبعاد لأنسجة الأعضاء - كانت الخلايا التي تحتوي على FZD7 أكثر عدوانية وأكثر حساسية للعلاج من خلايا الورم الأخرى.
وكان النهج فعالاً أيضًا في خطوط خلايا سرطان الثدي الثلاثي السلبي لدى البشر.
بينما يتطلب تطوير العلاج سريريًا مزيدًا من البحث، تشير نتائج الدراسة إلى أن استهداف الخلايا المولدة للورم عبر FZD7 قد يوفر مسارًا جديدًا للمرضى المصابين بسرطان الثدي العدواني الذي لا يستجيب للعلاجات الحالية.
يعتقد فريق البحث أن هذه الاستراتيجية قد تمهد الطريق لعلاجات أكثر دقة وفعالية لسرطان الثدي الثلاثي السلبي، ويمكن أيضًا الاستفادة من هذا النهج يومًا ما ضد أنواع أخرى من السرطان ذات التركيب البيولوجي المماثل.

