الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

هل استخدام الستيرويدات داخل القصبة الهوائية للوقاية من أمراض الرئة عند الخدج؟

الأربعاء 19/نوفمبر/2025 - 01:55 م
أمراض الرئة عند الخدج
أمراض الرئة عند الخدج


توصلت تجربة سريرية متعددة المراكز إلى أن الستيرويدات داخل القصبة الهوائية لا تقلل من خطر الإصابة بأمراض الرئة أو الوفاة عند الأطفال الخدج للغاية.

جاء ذلك وفقًا لدراسة نُشرت في JAMA.

تتحدى هذه النتائج النتائج السابقة من دراسات أصغر حجمًا أضاف فيها الباحثون عقار بوديزونيد المضاد للالتهابات إلى العلاج السطحي القياسي الحالي على أمل تقليل خطر الإصابة بأمراض الرئة المزمنة أو الوفاة عند الأطفال الخدج للغاية، كما قالت الدكتورة مارتا بيريز، الأستاذة المساعدة في طب الأطفال في قسم حديثي الولادة، والتي كانت أحد مؤلفي الدراسة.

قالت بيريز: "يُعد خلل التنسج القصبي الرئوي (BPD)، وهو قصور تنفسي مزمن طويل الأمد، أحد أكثر مضاعفات الخداج شيوعًا التي نراها".

وأضافت: "على الرغم من التقدم المحرز في رعاية حديثي الولادة ، لا تزال معدلات خلل التنسج القصبي الرئوي مرتفعة".

تفاصيل الدراسة ونتائجها

شملت الدراسة، التي قادتها شبكة أبحاث حديثي الولادة التابعة للمعهد الوطني لصحة الطفل والتنمية البشرية، 641 رضيعًا وُلدوا بين الأسبوعين 22 و28 من الحمل، أو تراوحت أوزانهم بين 401 و1000 جرام.

تلقى جميع المشاركين علاجًا بالسطح الفعّال خلال 50 ساعة من الولادة، مع توزيع نصفهم عشوائيًا لتلقي جرعة إضافية من بوديزونيد.

على الرغم من الآمال في أن يُحسّن العلاج المُركّب النتائج، أُوقفت التجربة مُبكرًا بعد أن أظهر تحليلٌ مُؤقّت عدم وجود فائدة تُذكر.

كان معدل حدوث خلل التنسج القصبي الرئوي أو الوفاة بحلول الأسبوع السادس والثلاثين من العمر مُتطابقًا تقريبًا بين المجموعتين: 68.5% في مجموعة بوديزونيد مع المُنشِّط السطحي، مُقابل 67.9% في مجموعة المُنشِّط السطحي فقط.

تتناقض هذه النتائج مع تجارب سابقة أصغر حجمًا أشارت إلى فائدة محتملة لدمج بوديزونيد مع مادة خافضة للتوتر السطحي، وهو علاج قياسي تُعطى فيه هذه المادة لتبطين الحويصلات الهوائية في الرئتين والمساعدة في منع انهيارها.

ومع ذلك، افتقرت هذه الدراسات إلى نطاق ودقة أحدث تجربة متعددة المراكز، وفقًا للمؤلفين.

وفي المستقبل، تهدف بيريز وزملاؤها إلى دراسة ما إذا كانت الستيرويدات القصبة الهوائية يمكن أن تساعد الأطفال الخدج الذين يعانون من الالتهاب أو لديهم استعدادات وراثية معينة، على حد قولها.

وقالت بيريز: "ما زلنا لا نعرف ما إذا كان تصميم هذا النهج للأطفال الذين لديهم عوامل استعدادية معينة، مثل درجة عالية من الالتهاب في رئتيهم أو أولئك الذين عانوا من التهاب كبير قبل الولادة، يمكن أن يجعله أكثر فائدة".

تحديات مستمرة في علاج اضطراب الشخصية

لا يزال مرض الرئة الحدّي (BPD) سببًا رئيسيًا لمضاعفات الجهاز التنفسي والنمو طويلة الأمد لدى الأطفال الخدّج.

وبينما يُعدّ العلاج بالسطح الفعّال حجر الزاوية في رعاية حديثي الولادة، صرّحت بيريز بأنّ الباحثين يواصلون البحث عن علاجات من شأنها تقليل خطر الإصابة بهذا المرض الرئوي المزمن.

وقالت بيريز: "مع أننا كنا محظوظين في مجال طب حديثي الولادة بتوفر الكثير من البيانات من تجارب سريرية عشوائية واسعة النطاق، إلا أننا لا نزال نواجه العديد من التساؤلات السريرية، وهناك الكثير من الغموض حول طرق علاج الأطفال الخدج وكيفية تكييف أساليبنا العلاجية، لذا، يجب أن نواصل عملنا".