هل يؤدي تلوث الهواء في الشتاء إلى تفاقم التهاب المفاصل؟.. نصائح عملية تساعدك
مع بدء فصل الشتاء القارس بانخفاض درجات الحرارة وازدياد كثافة الضباب الدخاني، يُدقّ الأطباء ناقوس الخطر بشأن تهديد مزدوج لصحة المفاصل.
تفاصيل الدراسة
وجدت دراسة أُجريت عام 2025 ونُشرت في المجلة الطبية الأوروبية أن التعرض طويل الأمد للجسيمات الدقيقة (PM2.5) يزيد من خطر الإصابة بالتهاب المفاصل بنسبة 12-18%، مما يُعزز المخاوف من أن سوء جودة الهواء والطقس البارد معًا يُمكن أن يُفاقم آلام المفاصل والالتهابات بشكل كبير، وفقًا لأخصائيي العظام في منطقة دلهي-NCR.
في كثير من الحالات، يُسبب برد الشتاء تقلص العضلات المحيطة بالمفاصل، وتباطؤ تدفق الدم، وتقلص الأنسجة المحيطة بالمفصل. هذه العوامل كافية لتفاقم التيبس لدى مرضى هشاشة العظام أو التهاب المفاصل الروماتويدي. في الوقت نفسه، يبرز تلوث الهواء كعامل خفي يُفاقم هذه الحالات.
أظهرت الدراسات أن التعرض المُطوّل لجزيئات PM2.5 يُمكن أن يُحفّز التهابًا جهازيًا، ويرفع مستويات البروتين التفاعلي C، ويُسرّع من تنكس المفاصل.

خلال هذا الفصل، يُثبّط مزيج جودة الهواء المُتردّي ودرجات الحرارة الباردة النشاطَ والتمارين الرياضية في الهواء الطلق، مما يدفع الكثيرين إلى البقاء في منازلهم وتقليل الحركة البدنية، يُساهم هذا الخمول في زيادة تيبس المفاصل وتورّمها وتفاقم الألم فيها، وهي مفاصل ضعيفة أصلًا.
تُقلل درجات الحرارة الباردة من تدفق الدم حول المفاصل، مما يجعلها أكثر تيبسًا، بينما تُحفز الملوثات المستنشقة مسارات التهابية قد تُفاقم الألم والتورم.
بالنسبة لمرضى هشاشة العظام أو التهاب المفاصل الروماتويدي، يُشبه هذا المزيج من الهواء البارد والسام اختبار إجهاد بيولوجي على الجسم، ننصح المرضى بالحفاظ على دفئهم، والتعامل مع نوبات النوبات بسرعة، وممارسة تمارين خفيفة في المنزل للحفاظ على حركة المفاصل، ومراجعة الطبيب عند الحاجة، يُعدّ التدخل في الوقت المناسب والإدارة المُنتظمة أمرًا بالغ الأهمية لمنع التدهور طويل الأمد.
يتطلب التعامل مع التهاب المفاصل خلال الشتاء نهجًا متكاملًا يجمع بين الرعاية الطبية والوعي البيئي وتعديلات نمط الحياة.
بالإضافة إلى الأدوية، يُنصح المرضى بمراقبة جودة الهواء، والبقاء نشيطين بدنيًا في الأماكن المغلقة، واستخدام أجهزة تنقية الهواء، وطلب المشورة الطبية فورًا في حال تفاقم التيبس أو التورم.