دراسة: مرض السكري من النوع الأول قد يزيد خطر الإصابة بسرطان المثانة
وفقًا لمراجعة منهجية وتحليل تلوي أجراه باحثون في كلية كيك للطب بجامعة جنوب كاليفورنيا، فإن الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الأول (الذي كان يُسمى سابقًا داء السكري لدى الأطفال) أكثر عرضة للإصابة بسرطان المثانة بمقدار 4.29 مرة.
يُعد هذا التحليل الجديد أول تحليل يأخذ في الاعتبار آثار تدخين التبغ، وهو عامل يُحتمل أنه حجب الخطر المتزايد في الدراسات السابقة.
نُشرت النتائج مؤخرًا في مجلة أبحاث السكري والممارسة السريرية.
تشير البيانات الحديثة إلى أن داء السكري من النوع الثاني قد يلعب دورًا، ولكن سنوات من الدراسات الوبائية لم تجد أي صلة بين داء السكري من النوع الأول وسرطان المثانة.
يكشف تحليل جديد الآن عن سبب إغفال وجود صلة محتملة، لأن التدخين يُسهم بشكل كبير في الإصابة بسرطان المثانة، فإن الأبحاث المُصممة لتحديد عوامل الخطر الأخرى يجب أن تُسيطر على تأثيرات التدخين - أو تُفصلها - عن تأثيرات الأسباب المُقترحة الأخرى، ولكن لم تقم أي دراسات سابقة حول داء السكري من النوع الأول والسرطان بذلك.
نتائج الدراسة
تُقدم النتائج الجديدة أدلة مهمة حول أسباب سرطان المثانة، وقد تُساعد في توجيه عملية اتخاذ القرار من قِبل مرضى داء السكري من النوع الأول ومُقدمي الرعاية الصحية لهم. على سبيل المثال، قد يكون تجنب التدخين أو الإقلاع عنه أمرًا بالغ الأهمية لهذه الفئة، كما قالت كورتيسيس.

استخدم الباحثون مجموعات البيانات نفسها لطرح سؤال مختلف: هل يزيد داء السكري من النوع الأول من خطر الإصابة بأمراض أخرى، مثل سرطان المثانة، في مرحلة البلوغ؟ لمعرفة ذلك،
قارنوا معدلات الإصابة بين مرضى السكري من النوع الأول بمعدلات الإصابة لدى عامة السكان. لم تجد هذه التحليلات أي زيادة في خطر الإصابة بسرطان المثانة.
مشكلة هذه الطريقة، أن التدخين مساهم رئيسي في الإصابة بسرطان المثانة. فبدون بيانات دقيقة عن التدخين لدى مرضى السكري أو عامة السكان، كان من المستحيل معرفة مدى ارتباط خطر الإصابة بسرطان المثانة بالتدخين مقارنةً بداء السكري من النوع الأول نفسه.
اشتبه فريق كلية كيك للطب في أن المصابين بداء السكري من النوع الأول قد يدخنون أقل من عامة السكان. فبعد إدارة حالة صحية خطيرة في مرحلة مبكرة من حياتهم، ربما أصبح هؤلاء الأفراد أكثر وعيًا بصحتهم في مرحلة المراهقة والبلوغ.
إذا كان هذا صحيحًا، فإن انخفاض معدلات التدخين قد يُشوّه المقارنات ويخفي أي زيادة في خطر الإصابة بسرطان المثانة مرتبطة بمرض السكري نفسه.
التحكم في خطر الإصابة بسرطان المثانة
لم يتضح بعد سبب الصلة بين داء السكري من النوع الأول وسرطان المثانة، لكن الباحثين يشتبهون في أن المرض قد يُحفز تغيرات بيولوجية تُسهم في تطور السرطان.
ولهذا السبب، قد يكون التحكم الدقيق في داء السكري - بما في ذلك الحفاظ على مستويات سكر دم صحية - عاملاً أساسياً في الحد من خطر الإصابة بسرطان المثانة. وقد تتفاعل هذه التغيرات البيولوجية أيضاً مع آثار التدخين لزيادة الخطر.
وُجدت هذه الدراسة نتيجةً لتحليل أوسع أجراه الفريق لداء السكري من النوع الثاني، وهو حالة أخرى مرتبطة بسرطان المثانة. ويراجع الفريق حالياً ما يقرب من 100 دراسة حول داء السكري من النوع الثاني وعلاجاته لتحديد العوامل التي تُسبب زيادة الخطر.