فحوصات الموجات فوق الصوتية الروتينية بالأشهر الثلاثة الأولى تكشف تشوهات مبكرة| دراسة
أفادت دراسة جديدة أجراها أريس باباجورجيو من جامعة أكسفورد بالمملكة المتحدة، ونُشرت في مجلة PLOS Medicine، أن فحص الأجنة للكشف عن أي مشاكل هيكلية خطيرة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل قد يُسهم في الكشف المبكر عن هذه المشاكل.
في إنجلترا، تخضع الحوامل عادةً لفحص بالموجات فوق الصوتية في الأسبوع الثاني عشر من الحمل لتقييم عمر الحمل. بينما يُستخدم الفحص في حوالي الأسبوع العشرين - خلال الأشهر الثلاثة الثانية - للكشف عن مشاكل خطيرة تُسمى التشوهات الخلقية، والتي تحدث في حوالي 2-3% من حالات الحمل.
مع ذلك، يُتيح التقدم في التصوير الآن إمكانية فحص هذه التشوهات في وقت أبكر، في حين أن فحوصات الثلث الأول من الحمل أصبحت أكثر شيوعًا في إنجلترا، إلا أنه لا توجد حاليًا أي سياسة توصي بإجراء تقييمات مبكرة، ومن غير المعروف ما إذا كانت هذه الفحوصات ستؤدي إلى تشخيص مبكر للتشوهات.
تفاصيل الدراسة
في الدراسة الجديدة، نظر باباجورجيو وزملاؤه في بيانات من مسح وطني لبروتوكولات الموجات فوق الصوتية في الثلث الأول من الحمل في جميع أنحاء إنجلترا، وتشخيص 14 حالة تشوه جنيني رئيسية من أكثر من مليون حالة حمل حدثت بين أبريل 2017 ومارس 2019.
ووجدوا أن المستشفيات التي تستخدم بروتوكولات الموجات فوق الصوتية المبكرة المكثفة اكتشفت حالات تشوه أكثر بكثير قبل 16 أسبوعًا من الحمل.

اكتشفت هذه المستشفيات حوالي 40% من الحالات الشاذة مبكرًا، مقارنة بـ 28% في المستشفيات التي لا تستخدم بروتوكولًا للكشف عن التشوهات أثناء الفحص المبكر.
بعض الحالات الشاذة، مثل انعدام الجمجمة، حيث لا تتشكل الجمجمة، غالبًا ما تُكتشف مبكرًا بغض النظر عن السياسة المتبعة، بينما حالات أخرى، مثل عيوب القلب أو تشوهات الأطراف، كانت أكثر عرضة للكشف عنها فقط في المستشفيات التي أجرت فحوصات مفصلة في الثلث الأول من الحمل.
بشكل عام، كشفت مجموعة البيانات الوطنية عن اختلافات كبيرة في ممارسات الموجات فوق الصوتية في الثلث الأول من الحمل في إنجلترا، وأظهرت أن بروتوكولات الفحص المبكر الأكثر تفصيلًا ترتبط بارتفاع معدلات الكشف المبكر عن تشوهات الجنين.
في حين تختلف الممارسات الحالية اختلافًا كبيرًا في جميع أنحاء إنجلترا، تُقدم الدراسة أدلة على أن الفحص المنهجي خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل يُمكن أن يُحسّن سرعة اكتشاف التشوهات لدى جميع السكان.
ويخلص الباحثون إلى أن وضع سياسة وطنية تُلزم بإجراء فحوصات بالموجات فوق الصوتية مُفصلة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل يُمكن أن يضمن رعاية ما قبل الولادة منصفة وفعالة لجميع الحوامل.