الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

دراسة: استخدام الأطفال للشاشات مرتبط بانخفاض الانتباه بينما القراءة تعزز التركيز

الجمعة 28/نوفمبر/2025 - 11:56 ص
استخدام الأطفال للشاشات
استخدام الأطفال للشاشات


يميل الأطفال الذين يستخدمون الوسائط الإلكترونية بكثرة إلى إظهار مستويات انتباه أقل، بينما ترتبط القراءة المستقلة بتركيز أفضل.

هذه هي نتائج استطلاع رأي شمل أكثر من 1000 طفل، أُجري ضمن دراسة LIFE Child في كلية الطب بجامعة لايبزيج.

نُشر البحث مؤخرًا في مجلة BMC Pediatrics.

تغيرات سريعة في الانتباه

غالبًا ما يصاحب استخدام الوسائط الإلكترونية، كالتلفزيون والهواتف الذكية والأجهزة اللوحية، تغيرات سريعة في الانتباه، نظرًا لظهور مُحفِّزات جديدة باستمرار.

من ناحية أخرى، تتطلب القراءة تركيزًا مستمرًا. بناءً على ذلك، درس باحثون في كلية الطب فرضية أن استخدام الشاشات يرتبط بانخفاض مستوى الانتباه المستمر لدى الأطفال، بينما ترتبط القراءة بمستوى أعلى من الانتباه المستمر.

لقياس أداء الانتباه، خضع ما مجموعه 1057 طفلًا في فئتين عمريتين - من 3 إلى 6.5 سنوات ومن 6.5 إلى 11 عامًا - لاختبار حاسوبي.

طُلب منهم الاستجابة لصورة محددة بالضغط على مفتاح، والامتناع عن التفاعل مع صور أخرى.

خلال الاختبار الذي استمر سبع دقائق، سجل الباحثون ما يُسمى بأخطاء الإغفال (التي تعكس انخفاضًا في الانتباه المستمر) وردود الفعل الخاطئة (التي تعكس ضعفًا في ضبط الانفعالات).

في الوقت نفسه، أبلغ الآباء عن وقت الشاشة اليومي الذي يقضيه أطفالهم (للأطفال بعمر ثلاث سنوات فأكثر) وتكرار القراءة المستقلة (للأطفال بعمر ست سنوات فأكثر).

وقالت الدكتورة تانيا بولين، المؤلفة الرئيسية للدراسة: "ارتكب الأطفال في كلتا الفئتين العمريتين، ممن استخدموا الوسائط الرقمية بشكل متكرر، أخطاءً أكثر في الاختبار مقارنةً بمن قضوا وقتًا أقل أمامها، ولاحظنا، تحديدًا، بين أطفال ما قبل المدرسة ارتباطًا بين مشاهدة الأفلام أو المسلسلات وضعف التحكم في الانفعالات، أما لدى أطفال المدارس الابتدائية، فقد ارتبط الاستخدام المفرط للأفلام أو المسلسلات أو ألعاب الفيديو بانخفاض مستوى الانتباه المستمر".

في المقابل، ارتكب أطفال المدارس الابتدائية الذين يقرؤون بانتظام وبشكل مستقل أخطاءً أقل في الاختبار الحاسوبي، مما يشير إلى أن القراءة مرتبطة بتحسن في الانتباه. كما وجدت الدراسة أن الفتيات، بشكل عام، ارتكبن أخطاءً أقل من الأولاد.

تدعم هذه النتائج نتائج سابقة تُشير إلى أن كثرة استخدام الوسائط الإعلامية ترتبط بانخفاض مستوى الانتباه. وخلافًا للدراسات المماثلة التي اعتمدت على التقارير الذاتية أو استبيانات الوالدين، تستند بيانات دراسة لايبزيج إلى اختبارات معرفية موحدة.

علاوة على ذلك، وجد الباحثون أن القدرة على القراءة - التي غالبًا ما تناولتها الأبحاث السابقة فيما يتعلق بالانتباه - ترتبط ارتباطًا إيجابيًا بالتركيز، ليس فقط من خلال تكرار القراءة.

ويؤكد الباحثون أن النتائج لا تثبت وجود علاقة سببية، لكنها تؤكد على أهمية الاستخدام المعتدل لوسائل الإعلام الرقمية وتشجيع القراءة بين الأطفال.

تشمل دراسة لايف تشايلد، التي تُجرى الآن في عامها الرابع عشر في كلية الطب بجامعة لايبزيج، بياناتٍ لأكثر من 6000 طفل من لايبزيج والمناطق المحيطة بها.

وتتيح هذه الدراسة إجراء تحقيقاتٍ مُفصّلة حول كيفية تأثير العوامل البيئية ونمط الحياة على النمو البدني والعقلي للأطفال والمراهقين.