الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

نمط الحياة الحديثة وقلة الحركة يرفعان خطر السكري المبكر عند الشباب| تفاصيل

السبت 29/نوفمبر/2025 - 01:18 ص
السكري لدى الشباب..
السكري لدى الشباب.. أرشيفية


عصر العمل المكتبي والسهر المستمر، يتزايد خطر مقاومة الأنسولين حتى لدى الشباب النحيفين. قلة الحركة، تفويت وجبات الإفطار، والإكثار من القهوة والتوتر اليومي تُجهد البنكرياس وتقلل من فعالية استخدام الجلوكوز. 

فيما يلي، نكشف العوامل الخفية والعلامات التحذيرية المبكرة، ونقدم خطوات بسيطة وواقعية، للوقاية من السكري المبكر.

نمط حياة مختلف تمامًا

كان الجيل السابق يتحرك أكثر، وينام بشكل أفضل، ويتبع عادات غذائية منتظمة. من ناحية أخرى، غالبًا ما يواجه المهنيون الشباب في المناطق الحضرية صعوبة في التوفيق بين ساعات الجلوس الطويلة، والسهر، وأيام مليئة بالكافيين، وتفويت الوجبات، والتوتر المستمر.

هذا المزيج يخلق بيئة مثالية لمقاومة الأنسولين، وهي حالة يكافح فيها الجسم لاستخدام الأنسولين بفعالية، مما يؤدي في النهاية إلى الإصابة بمرض السكري، حتى أولئك الذين يبدون نحيفين لا يسلمون من ذلك لأن المشكلة أيضية وليست تجميلية.

كيف تسرع ثقافة العمل الحديثة من تفاقم المشكلة؟

يقضي معظم الشباب ساعاتٍ مُلتصقين بالشاشات، سواءً في الاجتماعات، أو على أجهزة الكمبيوتر المحمولة، أو أثناء التنقل، قلة الحركة تعني عدم استخدام الجلوكوز من وجباتهم بفعالية. 

أضف إلى ذلك تفويت وجبات الإفطار، وكثرة احتساء القهوة، ومواعيد التسليم المُرهقة، فيُجبر البنكرياس على العمل لساعات إضافية.

مع مرور الأشهر والسنوات، يُقلل هذا من حساسية الأنسولين ويرفع مستويات السكر في الدم بهدوء، وغالبًا دون أعراض.

الخرافة: "إذا لم أكن زائد الوزن، فلن أُصاب بالسكري".

هذه الخرافة من أكبر المفاهيم الخاطئة، حيث يزداد انتشار داء السكري النحيف، خاصةً بين الهنود الذين يميلون إلى تخزين الدهون حول الأعضاء الحيوية حتى عندما يبدون نحيفين.

انخفاض كتلة العضلات، وارتفاع الدهون الحشوية، والعوامل الوراثية، والتوتر، والروتين غير المنتظم، كلها عوامل يُمكن أن تُؤدي إلى مقاومة الأنسولين، دون الحاجة إلى زيادة الوزن.

عوامل خفية تُسبب داء السكري المُبكر

يُؤدي كلٌ من الحرمان من النوم والتوتر المُزمن إلى اضطراب الإيقاع الهرموني للجسم، قلة النوم تزيد من الرغبة الشديدة في تناول الطعام وتُضعف قدرة الجسم على معالجة الجلوكوز.

في الوقت نفسه، يدفع التوتر مستويات الكورتيزول إلى الارتفاع، مما يدفع الكبد إلى إفراز المزيد من السكر في مجرى الدم.

بالنسبة للمهنيين الشباب، يحدث هذا المزيج يوميًا تقريبًا، ولهذا السبب يظهر اختلال التوازن الأيضي أبكر بكثير من المتوقع.

عادات غذائية تزيد الأمور سوءًا

طلب الطعام بكثرة، وتناول كميات كبيرة من الطعام، وتناول العشاء في وقت متأخر، والمشروبات السكرية، والإفراط في تناول الطعام في عطلات نهاية الأسبوع، وعدم انتظام مواعيد الوجبات، كلها عوامل تُسبب ارتفاعًا حادًا في مستوى السكر في الدم، يزدهر الجسم بالاستمرارية، لكن الروتينات الحديثة نادرًا ما توفر ذلك.

هذا التذبذب المستمر يُجبر البنكرياس على العمل بجهد أكبر، مما يدفع الشباب إلى الإصابة بمرض السكري حتى دون أن يُدركوا ذلك.

علامات تحذيرية يجب على الشباب الانتباه لها

عادةً ما تظهر هذه الأعراض المبكرة قبل تشخيص مرض السكري:

  • التعب المستمر
  • انخفاض الطاقة بعد الوجبات
  • الجوع المتكرر
  • الرغبة الشديدة في تناول السكر
  • ضبابية الدماغ
  • زيادة العطش
  • دهون البطن غير المبررة

هذه هي أولى دلائل الجسم على بدء مقاومة الأنسولين.

خطوات عملية للوقاية من داء السكري المبكر

لا يكمن الحل في اتباع حميات غذائية قاسية أو روتين صارم؛ بل يكمن في عادات صغيرة ومتسقة:

  • تناول وجباتك في أوقات منتظمة
  • أضف البروتين إلى كل وجبة
  • امشِ لمدة 10 دقائق بعد تناول الطعام
  • حدّ من العمل في وقت متأخر من الليل
  • استهدف 7-8 ساعات من النوم

سيطر على التوتر بفعالية من خلال فترات الراحة أو التنفس العميق أو الحركة، هذه العادات البسيطة تحمي الصحة الأيضية بشكل أفضل بكثير من الحلول قصيرة الأمد.