أنواع تحرك فقرات العمود الفقري.. استشاري يوضح
أنواع تحرك فقرات العمود الفقري.. يعد تحرك فقرات العمود الفقري من المشكلات الصحية التي تتعدد أسبابها وتتنوع أشكالها، ما يجعل فهم أنواعها خطوة أساسية لتحديد العلاج المناسب.
ويعرف هذا التحرك طبيًا باسم الانزلاق الفقاري، وهو حالة تنزلق فيها إحدى الفقرات عن مكانها الطبيعي، فهيا نتعرف خلال السطور القادمة على أنواع تحرك فقرات العمود الفقري.
أنواع تحرك فقرات العمود الفقري
وعن أنواع تحرك فقرات العمود الفقري، يوضح الدكتور أحمد زهران، استشاري جراحة المخ والأعصاب و العمود الفقري، أنه من أبرز الأنواع المعروفة لهذه الحالة، ما يلي:
الانزلاق الفقاري الخلقي
يظهر هذا النوع منذ الولادة نتيجة عدم اكتمال تشكّل بعض أجزاء العمود الفقري لدى الجنين، وقد يكون السبب عوامل وراثية أو بيئية تؤثر على تطور العظام في المراحل الأولى من الحمل.
ومع ضعف البنية الهيكلية للفقرات، تصبح أكثر عرضة للانزلاق في مراحل لاحقة من العمر، خاصة مع النشاط البدني أو النمو السريع في سن المراهقة.
الانزلاق الفقاري البرزخي
ويحدث هذا النوع عندما تتعرض منطقة البرزخ الفقري لكسر أو تمزق، وهي المنطقة التي تربط أجزاء الفقرة ببعضها.
وغالبًا ما ينجم عن إصابات قوية مثل: السقوط، أو حوادث السيارات، أو الإجهاد المتكرر لدى الرياضيين.
ويؤدي هذا الضرر إلى فقدان الاستقرار بين الفقرات، مما يسمح بانزلاق إحداها فوق الأخرى.
الانزلاق الفقاري التنكسي
فيما يعد الانزلاق الفقاري التنكسي الأكثر شيوعا بين كبار السن، وينتج عن التغيرات الطبيعية التي تصيب العمود الفقري مع التقدم في العمر، فمع مرور السنوات، تفقد الأقراص الغضروفية مرونتها وسمكها، ما يقلل قدرتها على امتصاص الصدمات.
وعندما تضعف هذه الأقراص، يصبح العمود الفقري أكثر عرضة لتحرّك الفقرات وانزلاقها.
الانزلاق الفقاري المرضي
ينتج هذا النوع عن حالات مرضية تُضعف بنية العظام، مثل هشاشة العظام، أو الالتهابات، أو الأورام في منطقة العمود الفقري.
وتؤدي هذه المشكلات إلى تآكل العظام وفقدانها للصلابة، مما يسهم في سهولة انزلاق الفقرات وفقدان الاستقرار الهيكلي للعمود الفقري.

الانزلاق الفقاري بعد الجراحة
قد يحدث الانزلاق بعد الخضوع لعمليات في العمود الفقري، خصوصا إذا لم يحدث التئام العظام بشكل جيد، أو إذا لم تثبت الفقرات بالصورة الصحيحة أثناء الجراحة.
كما قد ينشأ نتيجة عدم التزام المريض بتعليمات التعافي، مثل تجنب الأحمال الثقيلة أو الحفاظ على وضعيات صحية أثناء الحركة.
ويشير الدكتور أحمد زهران إلى أن تحديد نوع الانزلاق خطوة محورية يترتب عليها اختيار خطة العلاج الأنسب؛ إذ يساعد الطبيب على تحديد مستوى الخطورة، ومدى تأثير الحالة على الأعصاب، والطرق العلاجية التي قد تتراوح بين العلاج التحفظي والعلاج الطبيعي أو التدخل الجراحي عند الضرورة.
ويؤكد الاستشاري أهمية التعاون بين المريض والفريق الطبي لتحقيق نتائج علاجية أفضل، من خلال الالتزام ببرنامج العلاج والمتابعة الدورية، ما يسهم في تحسين جودة الحياة واستعادة القدرة على الحركة بشكل آمن.
