إرشادات جديدة للوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية
تتوفر الآن علاجات متعددة قبل وبعد التعرض للإصابة بالمرض، وذلك للوقاية من الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية.
يحتوي دليل كندي مُحدّث، نُشر في مجلة الجمعية الطبية الكندية (CMAJ)، على 31 توصية و10 بيانات لأفضل الممارسات لمساعدة الأطباء وغيرهم من متخصصي الرعاية الصحية على تقديم هذه الخيارات الآمنة والفعالة للمرضى المراهقين والبالغين.
تم نشر المبادئ التوجيهية في اليوم العالمي للإيدز، بهدف زيادة الوعي بالأساليب الجديدة للوقاية.

إرشادات جديدة
تتضمن الوقاية قبل التعرض للفيروس بدء الشخص غير المصاب بفيروس نقص المناعة البشرية بتناول أدوية مضادة للفيروسات القهقرية قبل احتمالية تعرضه للفيروس، وذلك للوقاية من العدوى.
أما الوقاية بعد التعرض للفيروس فتتضمن تناول مضادات الفيروسات القهقرية لمدة 28 يومًا بعد التعرض المحتمل للفيروس.
وقال الدكتور داريل تان، المؤلف الرئيسي: "كندا ليست على المسار الصحيح لتحقيق هدفها المتمثل في القضاء على فيروس نقص المناعة البشرية كتهديد للصحة العامة بحلول عام 2030، وهدفنا من هذا الدليل هو دعم مقدمي الرعاية الصحية في الخطوط الأمامية، وصانعي السياسات، وأفراد المجتمع، وغيرهم في توسيع نطاق استخدام هذه الأدوات الآمنة والفعالة للوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية".
وأضاف: "تتوفر الآن في كندا مجموعة واسعة من خيارات الوقاية قبل التعرض (PrEP) والوقاية بعد التعرض (PEP)".
وتابع قائلا: "نحن بحاجة ماسة إلى توسيع نطاق استخدامها حتى يتمكن الجميع من الوصول بشكل عادل إلى استراتيجيات الوقاية التي يجدونها مناسبة".
تتركز إصابات فيروس نقص المناعة البشرية في كندا بين فئات سكانية محددة، ويُسجل أكثر من ثلث الإصابات بين الإناث.
وتتأثر بعض مجتمعات السكان الأصليين بشدة بهذا الفيروس، حيث تفوق الحالات في ساسكاتشوان ومانيتوبا المعدل الوطني.
تم تطوير هذا الدليل، وهو تحديث لإرشادات عام 2017، من خلال الشبكة الكندية لبحوث التجارب السريرية (CTN+) التابعة للمعاهد الكندية لبحوث الصحة (CIHR) لفيروس نقص المناعة البشرية والأمراض المنقولة جنسيًا والدم.
يتضمن الدليل جداول مرجعية سهلة الاستخدام مع توصيات بشأن أنظمة العلاج، ومؤشرات الاستخدام، والمراقبة، وغيرها.
وتشمل الاختلافات الرئيسية عن المبادئ التوجيهية لعام 2017 "التضمين الصريح للحاجة التي تم تحديدها ذاتيًا كسبب لبدء العلاج قبل التعرض" والنطاق المتوسع من خيارات العلاج قبل التعرض المتاحة، مع أنظمة علاجية أحدث تتضمن حقنة يتم إعطاؤها كل شهرين.
يهدف المؤلفون إلى دعم اتخاذ القرارات السريرية في الرعاية الأولية، والأمراض المعدية، وطب الطوارئ، والصحة الجنسية، والتمريض، والصيدلة، والتخصصات ذات الصلة، وكذلك العاملين المجتمعيين الذين يروجون للوقاية قبل التعرض والوقاية بعد التعرض.
وكتب المؤلفون: "نظرًا لأن الافتقار إلى الوعي بالوقاية قبل التعرض والوقاية بعد التعرض بين الفئات السكانية الرئيسية والأطباء السريريين يشكل عائقًا شائعًا أمام التنفيذ، فيجب على مسؤولي الصحة العامة والجمعيات المهنية والسلطات الموثوقة الأخرى أن تلعب أدوارًا قيادية في الترويج لهذه الاستراتيجيات بالتعاون مع المنظمات المجتمعية وتتبع الإقبال عليها بالتزامن مع بيانات مراقبة فيروس نقص المناعة البشرية".

