الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

التصوير غير الجراحي قد يحل محل وخز الإصبع للأشخاص المصابين بالسكري| تفاصيل

الأربعاء 03/ديسمبر/2025 - 07:51 م
التصوير غير الجراحي
التصوير غير الجراحي لقياس السكر.. أرشيفية


طُوِّرَت طريقة غير جراحية لقياس مستويات الجلوكوز في الدم في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، وقد تُجنِّب مرضى السكري عناء وخز أصابعهم عدة مرات يوميًا.

استخدم فريق معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) مطيافية رامان - وهي تقنية تكشف عن التركيب الكيميائي للأنسجة بتعريضها للأشعة تحت الحمراء القريبة أو الضوء المرئي - لتطوير جهاز بحجم علبة الأحذية، قادر على قياس مستويات الجلوكوز في الدم دون الحاجة إلى إبر.

في اختبارات أُجريت على متطوع سليم، وجد الباحثون أن القياسات التي حصلوا عليها من جهازهم تُشبه تلك التي حصلت عليها أجهزة استشعار مراقبة الجلوكوز المستمرة التجارية التي تتطلب زرع سلك تحت الجلد. 

ورغم أن الجهاز المُقدَّم في هذه الدراسة كبير الحجم جدًا بحيث لا يُمكن استخدامه كجهاز استشعار قابل للارتداء، فقد طوَّر الباحثون منذ ذلك الحين نسخة قابلة للارتداء، وهم يختبرونها الآن في دراسة سريرية صغيرة.

قياس مستوى السكر في الدم بطريقة غير جراحية

في حين يقيس معظم مرضى السكري مستويات السكر في الدم عن طريق سحب عينة دم وفحصها بجهاز قياس السكر، يستخدم البعض أجهزة مراقبة قابلة للارتداء مزودة بمستشعر يُزرع تحت الجلد مباشرة. 

توفر هذه المستشعرات قياسات مستمرة لمستوى السكر في الدم من السائل الخلالي، إلا أنها قد تسبب تهيجًا للجلد وتحتاج إلى استبدالها كل 10 إلى 15 يومًا.

سعيًا لتطوير أجهزة مراقبة سكر قابلة للارتداء وأكثر راحة للمرضى، يسعى باحثون في مركز أبحاث الليزر في جامعة لينكولن (LBRC) التابع لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) إلى تطوير مستشعرات غير جراحية تعتمد على مطيافية رامان. 

يكشف هذا النوع من المطيافية عن التركيب الكيميائي للأنسجة أو الخلايا من خلال تحليل كيفية تشتت ضوء الأشعة تحت الحمراء القريبة، أو انحرافه، عند اصطدامه بأنواع مختلفة من الجزيئات.

في عام 2010، أظهر باحثون في مركز أبحاث الليزر في جامعة لينكولن إمكانية حساب مستويات السكر بشكل غير مباشر بناءً على مقارنة بين إشارات رامان من السائل الخلالي الذي يغمر خلايا الجلد وقياس مرجعي لمستويات السكر في الدم. 

على الرغم من أن هذا النهج نتج عنه قياسات موثوقة، إلا أنه لم يكن عمليًا للاستخدام في أجهزة مراقبة الجلوكوز.

مؤخرًا، أعلن الباحثون عن إنجازٍ سمح لهم بقياس إشارات رامان للجلوكوز مباشرةً من الجلد. عادةً، تكون إشارة الجلوكوز هذه صغيرة جدًا بحيث لا يمكن تمييزها من بين جميع الإشارات الأخرى التي تُنتجها جزيئات الأنسجة. 

وقد وجد فريق معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) طريقةً لتصفية معظم الإشارات غير المرغوب فيها عن طريق تسليط ضوء الأشعة تحت الحمراء القريبة على الجلد بزاوية مختلفة، والتي جمعوا منها إشارة رامان الناتجة.

حصل الباحثون على هذه القياسات باستخدام جهاز بحجم طابعة مكتبية تقريبًا، ومنذ ذلك الحين، يعملون على تقليص مساحة الجهاز بشكل أكبر.

في دراستهم الجديدة، تمكنوا من إنشاء جهاز أصغر من خلال تحليل ثلاثة نطاقات فقط - مناطق طيفية تتوافق مع سمات جزيئية محددة - في طيف رامان.

عادةً، قد يحتوي طيف رامان على حوالي 1000 نطاق. ومع ذلك، وجد فريق معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) أنه يمكنهم تحديد مستويات سكر الدم بقياس ثلاثة نطاقات فقط - نطاق واحد من مستوى الجلوكوز بالإضافة إلى قياسين خلفيين. 

سمح هذا النهج للباحثين بتقليل كمية وتكلفة المعدات اللازمة، مما سمح لهم بإجراء القياس باستخدام جهاز اقتصادي بحجم علبة أحذية تقريبًا.

نحو مستشعر قابل للارتداء

في دراسة سريرية أجريت في مركز أبحاث الترجمة السريرية بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (CCTR)، استخدم الباحثون الجهاز الجديد لأخذ قراءات من متطوع سليم على مدار أربع ساعات. 

عندما أراح المتطوع ذراعه فوق الجهاز، سُطع شعاع من الأشعة تحت الحمراء القريبة من خلال نافذة زجاجية صغيرة على الجلد لإجراء القياس.

استغرق كل قياس ما يزيد قليلاً عن 30 ثانية، وقام الباحثون بإجراء قراءة جديدة كل خمس دقائق.

خلال الدراسة، تناول المشارك مشروبي جلوكوز، كل منهما 75 جرامًا، مما سمح للباحثين بمراقبة التغيرات الملحوظة في تركيز الجلوكوز في الدم.

وجد الباحثون أن الجهاز القائم على رامان أظهر مستويات دقة مماثلة لتلك الموجودة في جهازين تجاريين لرصد مستوى الجلوكوز، وهما جهازان باضعان يستخدمهما الشخص المعني.

بعد الانتهاء من تلك الدراسة، طوّر الباحثون نموذجًا أوليًا أصغر، بحجم الهاتف المحمول تقريبًا، ويختبرونه حاليًا في مركز أبحاث معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT CCTR) كجهاز مراقبة قابل للارتداء على متطوعين أصحاء ومرضى ما قبل السكري. 

في العام المقبل، يخططون لإجراء دراسة أوسع نطاقًا بالتعاون مع مستشفى محلي، والتي ستشمل مرضى السكري.

يعمل الباحثون أيضًا على جعل الجهاز أصغر حجمًا، بحجم ساعة تقريبًا. بالإضافة إلى ذلك، يستكشفون طرقًا لضمان حصول الجهاز على قراءات دقيقة من أشخاص ذوي ألوان بشرة مختلفة.