دراسة: فيروس شائع في الطفولة قد يسبب الإصابة بسرطان المثانة
أكد باحثون بريطانيون أن فيروس BK (هو فيروس شائع يصيب معظم الأطفال قبل سن العاشرة)، قد يتسبب في زيادة خطر الإصابة بسرطان المثانة في مراحل لاحقة من الحياة.
ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة Science Advances، لتقدم تفسيرا مهما لأسباب ارتفاع خطر الإصابة بمرض سرطان المثانة لدى بعض الفئات، خصوصا مرضى زراعة الكلى.
فيروس BK
يصيب فيروس BK غالبية البشر في الصغر دون أعراض واضحة، وغالبًا ما يظهر بصورة خفيفة تشبه الإنفلونزا، وبعد الإصابة الأولية، يبقى الفيروس كامنًا في الكلى والمثانة والحالبين دون أن يسبب مشاكل لدى من يتمتع بجهاز مناعي سليم.
لكن لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة مثل مرضى زراعة الكلى الذين يتناولون أدوية تمنع رفض العضو المزروع، قد يُعاد تنشيط الفيروس، مما يزيد خطر حدوث تلف في الأنسجة.

كيف يسبب الفيروس تغيرات تؤدي إلى السرطان؟
أكد الدكتور سيمون بيكر، الباحث في تطور السرطان الجزيئي بجامعة يورك، أن خلايا المثانة التي تتصدى لفيروس BK تتعرض لـ تغيرات خطيرة في الحمض النووي قد تمهّد للإصابة بسرطان المثانة لاحقًا.
وقال إن استجابة خلايا المثانة الدفاعية ضد الفيروس تسبب تغييرات في الحمض النووي، وقد تؤدي إلى السرطان، وهذا يمثل تحولًا كبيرًا في فهمنا لأصول سرطانات المثانة.
وتشير الدراسة إلى أن الضرر الجيني لا يصيب فقط الخلايا التي يدخلها الفيروس، بل يمتد إلى الخلايا المحيطة، وهو ما يفسر عدم العثور على وجود الفيروس داخل الورم عند تشخيص المرض بعد سنوات طويلة؛ فالضرر يحدث مبكرًا، بينما يختفي الفيروس لاحقًا.
وروى أحد المرضى وهو في عمر 51 عامًا تجربته بعد إصابته بفيروس BK عقب زراعة كلية عام 2015، حيث ظهر دم في البول بعد ست سنوات، وهي إحدى العلامات الرئيسية لسرطان المثانة.
وخضع الرجل لجراحة استمرت 13 ساعة لإزالة المثانة وتحويل مجرى البول، قائلا إنها كانت تجربة مرعبة، لكن نتائج الدراسة تمنحني الأمل في حماية الآخرين مستقبلاً.
أعراض سرطان المثانة
ومن أبرز أعراض المرض التي يجب الانتباه لها ومراجعة الطبيب فور ظهورها ما يلي:
- دم في البول
- التبول المتكرر
- ألم أثناء التبول
- فقدان الوزن غير المبرر
- التعب
- سلس البول
- آلام البطن أو الحوض