الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

رقعة لاصقة يمكنها مراقبة حركات الطفل داخل الرحم

الأحد 07/ديسمبر/2025 - 05:17 ص
الحمل
الحمل


اخترع المهندسون وأطباء التوليد في جامعة موناش رقعة قابلة للارتداء تشبه الضمادة اللاصقة لتتبع حركات الطفل عبر بطن الأم، مما يوفر طريقة جديدة لدعم حالات الحمل الأكثر أمانًا من المنزل.

تُقدم الدراسة، المنشورة في مجلة "ساينس أدفانسز"، رقعةً رقيقةً، تتراوح مساحتها بين 10 و14 سم²، قادرةً على رصد حركات الجنين، كالتدحرج والتمدد والركل.

وفي تجربة سريرية شملت 59 امرأة حاملًا، رصدت هذه الحركات بدقةٍ تجاوزت 90%.

لا تزال مراقبة حركة الجنين ذاتيًا محدودة، في المنزل، تعتمد معظم الحوامل على العد الذاتي، مما قد يسبب عدم اليقين أو التوتر.

كيف تعمل الرقعة القابلة للارتداء؟

وقال الأستاذ المشارك فيناياك سميث، من قسم أمراض النساء والتوليد بجامعة موناش، إن الجهاز الجديد القابل للارتداء يهدف إلى سد هذه الفجوة من خلال توفير مراقبة ذاتية غير جراحية مستمرة.

يقول البروفيسور سميث: "تُخبرنا حركات الجنين كثيرًا عن حالته الصحية، ولكننا لا نملك حاليًا طريقة سهلة ومريحة لمراقبتها باستمرار خارج المستشفى. صُمم جهازنا القابل للارتداء لتغيير ذلك".

وأضاف: "لقد قمنا بتصميم جهاز خفيف الوزن ومرن يمكن للأفراد الحوامل ارتداؤه بشكل مريح لفترات طويلة دون إزعاج الحياة اليومية".

قالت الدكتورة فاي مارزبانراد، رئيسة مختبر أبحاث معالجة الإشارات الطبية الحيوية في كلية موناش للهندسة، والمؤلفة المشاركة في الدراسة، إن قوة الجهاز تكمن في الجمع بين المواد الناعمة ومعالجة الإشارات الذكية والذكاء الاصطناعي.

وأضافت: "تُنشئ حركات الجنين المختلفة أنماطًا مميزة على سطح البطن، ويلتقطها المستشعران. يستخدم نظام التعلم الآلي هذه الإشارات لاكتشاف حدوث الحركة مع إلغاء حركات الأم".

وتابعت: "من خلال دمج بيانات المستشعر مع الذكاء الاصطناعي، يلتقط النظام تلقائيًا نطاقًا أوسع من حركات الجنين مقارنة بالمفاهيم القابلة للارتداء الحالية مع الحفاظ على حجمه الصغير وراحته".

الاختبار والتأثير المحتمل

قام فريق البحث أولاً بتقييم أجهزة الاستشعار باستخدام نماذج بطنية اصطناعية ثنائية وثلاثية الأبعاد، لاختبار مدى قدرتها على اكتشاف الركلات المحاكاة من اتجاهات وأعماق مختلفة.

ثم جُرِّب الجهاز على 59 امرأة حامل . وُضعت رقعتان على البطن، واستُخدمت الموجات فوق الصوتية كمعيار مرجعي، بينما قام الباحثون بتدريب واختبار نموذج التعلم الآلي الذي يُفسِّر إشارات الحركة.

وقال البروفيسور سميث إن الجهاز قد يساعد الآباء على الشعور بمزيد من المعلومات ودعم الكشف المبكر عن التغيرات المثيرة للقلق في الحركة.

يُعدّ انخفاض حركة الجنين أحد أكثر الأسباب شيوعًا لمراجعة المرضى للمستشفى، ومع ذلك نعتمد بشكل كبير على الإبلاغ الذاتي.

ويُعدّ جهاز المراقبة المريح والمستمر خيارًا فعالًا لتزويدنا بمعلومات أوضح ومساعدة الآباء والأمهات الحوامل على الشعور بمزيد من الثقة بين المواعيد.

وتُعدّ هذه أداة واعدة لرعاية الأمومة، كما قال الأستاذ المشارك سميث.

وأكد المؤلفون أن التكنولوجيا لم يكن المقصود منها أن تحل محل التقييمات السريرية، ولكنها قد تكمل الرعاية القياسية، وتساعد الآباء على الشعور بمزيد من المعلومات، وتدعم التدخل المبكر عندما تتغير أنماط الحركة.

وتشمل الخطوات التالية إجراء تجارب سريرية أكبر، ووضع مسارات نحو الحصول على الموافقة التنظيمية للاستخدام في المنازل أو المجتمعات.