الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

لا تتجاهل وجود الدم في البراز.. سرطان القولون والمستقيم قد يكون السبب

الأحد 14/ديسمبر/2025 - 02:38 م
سرطان القولون والمستقيم..
سرطان القولون والمستقيم.. أرشيفية


إن رؤية الدم في البراز أمرٌ مُقلق، لكن الكثيرين يتجاهلونه ظنًا منهم أنه بواسير، مع أن البواسير شائعة، إلا أن الأطباء يُحذرون من أن ليس كل نزيف شرجي حميدًا، ففي بعض الحالات، قد يكون علامة مبكرة على سرطان القولون والمستقيم، وهو مرضٌ يُشخَّص بشكل متزايد لدى الشباب.

ما يجعل هذا السرطان خطيرًا للغاية ليس فقط سرعة انتشاره، بل أيضًا أنه غالبًا ما يُكتشف متأخرًا، عندما تُتجاهل الأعراض أو يُساء فهمها. 

ما هو سرطان القولون والمستقيم تحديدًا؟

ينشأ سرطان القولون والمستقيم من القولون أو المستقيم، وهما جزءان من الأمعاء الغليظة لهما دورٌ هام في عملية الهضم. 

في معظم الحالات، يبدأ بنموات صغيرة تُعرف بالسلائل على الجدران الداخلية للأمعاء، غالبًا ما تكون هذه النموات حميدة؛ مع ذلك، قد تحدث بعض الأورام الخبيثة إذا لم تُعالج.

على الرغم من شيوع سرطان القولون والمستقيم بين كبار السن، إلا أنه قد يصيب أي شخص، ويشير الأطباء إلى عوامل نمط الحياة، مثل النظام الغذائي الغني باللحوم المصنعة، وقلة تناول الألياف، والسمنة، وقلة النشاط البدني، والتدخين، كعوامل تساهم في زيادة خطر الإصابة، خاصةً في المناطق الحضرية.

متى يستدعي وجود دم في البراز القلق؟

عادةً ما تُسبب البواسير نزيفًا أحمر فاتحًا، يُلاحظ غالبًا على ورق التواليت أو بعد التبرز، وقد يصاحبه حكة أو انزعاج، أما سرطان القولون والمستقيم، فقد يظهر بشكل مختلف تمامًا.

تشمل العلامات التحذيرية وجود دم داكن اللون مختلط بالبراز، أو براز أسود أو لزج كالقطران، وتغيرات مستمرة مع مرور الوقت بدلًا من أن تكون عابرة.

تشمل الأعراض الأخرى التي تستدعي الانتباه: الإمساك أو الإسهال المستمر، وضيق البراز، والانتفاخ المتكرر أو المغص البطني، وفقدان الوزن غير المبرر، والإرهاق المستمر الناتج عن فقر الدم بسبب نقص الحديد، والشعور بعدم إفراغ الأمعاء بشكل كامل حتى بعد التبرز. 

غالبًا ما تكون هذه الأعراض خفيفة وتتطور تدريجيًا، ولهذا السبب يتأخر الكثيرون في طلب المساعدة.

كيفية تشخيص سرطان القولون والمستقيم

إذا استمر نزيف المستقيم أو تغيرات الأمعاء، ينصح الأطباء بإجراء تقييم دقيق بدلًا من التشخيص الذاتي، قد يشمل ذلك فحصًا سريريًا، وتحاليل للبراز، وتنظير القولون، الذي يمكّن الأطباء من رؤية بطانة الأمعاء مباشرة. 

في حال وجود أي نمو غير طبيعي، يتم فحصه عن طريق الخزعة لتأكيد ما إذا كان سرطانيًا أم لا.

تحدد فحوصات التصوير، مثل التصوير المقطعي المحوسب، والتصوير بالرنين المغناطيسي، والتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني، مدى انتشار المرض وتوجه العلاج المناسب.

خيارات العلاج المتاحة حاليًا

يعتمد العلاج على مدى سرعة تشخيص السرطان، إذا تم تشخيص سرطان القولون والمستقيم مبكرًا، فإن الجراحة لاستئصال الجزء المصاب من القولون أو المستقيم غالبًا ما تكون فعّالة للغاية.

أما الحالات الأكثر تقدمًا فقد تتطلب العلاج الكيميائي أو الإشعاعي أو الموجه أو المناعي، وغالبًا ما يتم ذلك بناءً على التحليل الجزيئي للورم.

لا ينبغي أبدًا تجاهل وجود دم في البراز، حتى لو بدت البواسير هي التفسير الأنسب، فالنزيف المستمر، أو التغيرات غير المبررة في حركة الأمعاء، أو الانزعاج الهضمي المتواصل، كلها تستدعي استشارة طبية.

يبقى الكشف المبكر أقوى وسيلة للوقاية من سرطان القولون والمستقيم. وعند اكتشافه مبكرًا، تتحسن نتائج العلاج بشكل ملحوظ، ويتم إنقاذ الأرواح.