الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

دراسة: الحفاظ على صحة القلب يزيد من طول العمر حتى بعد الإصابة بالسرطان

الثلاثاء 16/ديسمبر/2025 - 10:55 ص
الإصابة بالسرطان
الإصابة بالسرطان والحفاظ على صحة القلب.. أرشيفية


ممارسة المزيد من النشاط البدني، واتباع نظام غذائي متوازن، والامتناع عن التدخين، والحفاظ على وزن الجسم وضغط الدم ضمن المعدلات الطبيعية: نفس العادات التي تحمي القلب تُثبت فعاليتها بعد تشخيص الإصابة بالسرطان.

هذه هي الرسالة التي خلصت إليها دراسة أُجريت ضمن مشروع أومبرتو، بالتعاون بين المنصة المشتركة لمؤسسة أومبرتو فيرونيسي ETS ووحدة أبحاث علم الأوبئة والوقاية التابعة لمعهد نيوروميد للأبحاث السريرية في بوزيلي (إسبرسو)، وبالتنسيق مع جامعة جوزيبي ديجينارو في كاساماسيما (باري).

نُشرت الدراسة في المجلة الأوروبية لأمراض القلب، وهي تستند إلى بيانات من دراسة مولي-ساني، إحدى أكبر الدراسات السكانية على مستوى العالم، والتي تُنسقها وحدة أبحاث علم الأوبئة والوقاية في نيوروميد.

تصميم الدراسة وتفاصيل المشاركين: تابع الباحثون 779 بالغًا إيطاليًا، رجالًا ونساءً، لمدة 15 عامًا، عند انضمامهم إلى دراسة مولي-ساني، كان جميع المشاركين قد شُخِّصوا بالفعل بالسرطان.

وقُيِّمت حالتهم الصحية باستخدام مؤشر "العوامل السبعة البسيطة للحياة" (LS7)، وهو مؤشر طورته جمعية القلب الأمريكية، ويقيس سبعة عوامل أساسية مرتبطة بنمط الحياة ومخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية: التدخين، والنشاط البدني، والنظام الغذائي، ووزن الجسم، وضغط الدم، والكوليسترول، وسكر الدم.

باستخدام هذا المؤشر، قيَّم الباحثون مدى التزام المشاركين المصابين بالسرطان بالسلوكيات الصحية، وحللوا تأثيرها على معدل الوفيات الإجمالي.

النتائج الرئيسية وتداعياتها

أظهرت النتائج أن أولئك الذين حافظوا على عادات صحية انخفض لديهم خطر الوفاة بنسبة 38% مقارنةً بالمشاركين الذين يتبعون أنماط حياة غير صحية. علاوة على ذلك، ارتبط كل تحسن بمقدار نقطة واحدة في مؤشر LS7 بانخفاض معدل الوفيات بالسرطان بنسبة 10%.

حمية البحر الأبيض المتوسط ​​والبقاء على قيد الحياة

عندما تم استبدال عنصر "الحمية" في مؤشر LS7، الذي يعتمد في نسخته الأمريكية على معايير عامة للأكل الصحي، بالالتزام المحدد بحمية البحر الأبيض المتوسط، أصبحت العلاقة بين السلوكيات الصحية والبقاء على قيد الحياة أقوى، بما في ذلك الوفيات المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

أثبت النمط الغذائي المتوسطي، الذي تشتهر به دول جنوب أوروبا والغني بالفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات والأسماك وزيت الزيتون البكر الممتاز، مرة أخرى أنه حليف أساسي ليس فقط لصحة القلب، بل أيضاً لرفاهية مرضى السرطان.

آليات بيولوجية مشتركة

وفقاً للدراسة، يمكن تفسير جزء كبير من العلاقة بين أنماط الحياة الصحية وانخفاض معدل الوفيات بثلاثة عوامل بيولوجية مشتركة بين أمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان: الالتهاب المزمن منخفض الدرجة، ومعدل ضربات القلب، ومستويات فيتامين د في الدم.

تؤكد هذه النتائج وجود أساس بيولوجي مشترك يربط بين الحالتين.

تؤكد هذه الدراسة فرضية علمية مثيرة للاهتمام، وهي أن الأمراض المزمنة التي تبدو مختلفة، مثل السرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية، قد تشترك في أسس بيولوجية وآليات تطور وتفاقم.