اختبار دم جديد لتشخيص مرض التصلب الجانبي الضموري
التصلب الجانبي الضموري مرضٌ مُنهكٌ يُسبب الشلل، ويتميز بموت الخلايا العصبية الحركية العلوية والسفلية.
ولحسن الحظ، يُعدّ التصلب الجانبي الضموري مرضًا نادرًا نسبيًا، إذ يبلغ معدل الإصابة به 1.6 حالة لكل 100 ألف بالغ، مما ينتج عنه حوالي 30 ألف حالة في الولايات المتحدة في أي وقت.
لسوء الحظ، يصعب تشخيص التصلب الجانبي الضموري في مراحله المبكرة.
قد يستغرق الأمر أكثر من عام من ظهور الأعراض الأولى حتى يتم تشخيص المرض بدقة، حيث تصل نسبة التشخيص الخاطئ في البداية إلى 68% من المرضى.
وغالباً ما يُحال المرضى بين مختلف الأخصائيين الطبيين قبل أن يتم تقييمهم أخيراً من قبل طبيب أعصاب متخصص في التصلب الجانبي الضموري.

اختبار دم سريع
طوّر علماء اختبار دم سريعًا جديدًا لتشخيص التصلب الجانبي الضموري. استنادًا إلى تحليل 788 عينة دم من مرضى، من بينهم 393 مريضًا بالتصلب الجانبي الضموري و395 شخصًا سليمًا من نفس العمر والجنس، يستطيع هذا الاختبار الجديد تحديد الإصابة بالتصلب الجانبي الضموري بدقة تصل إلى 97% من خلال سحب عينة دم واحدة.
إضافةً إلى ذلك، يُمكن لهذا الاختبار الجديد استبعاد المرضى غير المصابين بالتصلب الجانبي الضموري.
يعتمد هذا الاختبار الجديد على الحمض النووي الريبوزي الميكروي (microRNA)، وهو عبارة عن تسلسلات جينية قصيرة تعمل عادةً على تنظيم تخليق البروتين.
يتيح هذا النهج إمكانية تشخيص التصلب الجانبي الضموري في مراحله المبكرة.
على الرغم من أن 10% من مرضى التصلب الجانبي الضموري لديهم تاريخ عائلي للمرض، فإن 90% منهم يُشخّصون بشكل متفرق، أي دون وجود تاريخ عائلي معروف.
لا توجد حاليًا اختبارات تجارية متاحة لتشخيص التصلب الجانبي الضموري قادرة على تحديد المرضى المصابين بشكل متفرق في المراحل المبكرة من المرض.
يتميز اختبار الحمض النووي الريبوزي الميكروي الجديد هذا بدقة متساوية في تشخيص الحالات المتفرقة والعائلية على حد سواء.
توضح الدكتورة راشيل دنلوب، المؤلفة الأولى للدراسة: "بالنسبة لمرض التصلب الجانبي الضموري، الذي يؤدي عادةً إلى الوفاة في غضون سنتين إلى خمس سنوات من ظهور الأعراض، فإن تأخير التشخيص لمدة عام واحد أمر غير مقبول على الإطلاق".
وقالت: "هذا الاختبار الجديد يعني أن المرضى يمكنهم بدء العلاج في وقت مبكر من المرض".
ويضيف الدكتور بول آلان كوكس، المدير التنفيذي والمؤسس المشارك لمختبرات كيمياء الدماغ: "إن مرضى التصلب الجانبي الضموري يعانون من نقص حاد في الخدمات، ولهذا السبب، وبصفتنا منظمة غير ربحية، فقد سعينا جاهدين لتطوير هذا الاختبار التشخيصي الجديد".
