الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

فحص دم يمكنه الكشف عن حالات سرطان الرئة

الجمعة 19/ديسمبر/2025 - 12:16 م
سرطان الرئة
سرطان الرئة


قام فريق بحثي بريطاني بتطوير اختبار دم رائد يُمكنه أن يغير طريقة الكشف عن سرطان الرئة كما يُمكنه مراقبته أيصَا.

أظهرت دراسة حديثة أن تقنية "مطيافية الأشعة تحت الحمراء بتحويل فورييه (FT-IR)" قادرة على تحديد خلية سرطانية واحدة في عينة دم. وقد نُشرت النتائج في مجلة "مطيافية التطبيقات".

يعتقد فريق البحث أن هذا الإنجاز يمكن أن يمكّن الأطباء من مراقبة السرطان في الوقت الفعلي باستخدام اختبار دم بسيط.

قال البروفيسور جوزيب سوليه سوسو، أخصائي الأورام، والمؤلف الرئيسي للدراسة: "تمكن فريقنا من اكتشاف خلية سرطان الرئة واحدة في دم المريض من خلال الجمع بين تقنية المسح بالأشعة تحت الحمراء المتقدمة وتحليل الكمبيوتر، مع التركيز على البصمة الكيميائية الفريدة للخلايا السرطانية".

وأضاف: "هذا النهج لديه القدرة على مساعدة المرضى في الحصول على تشخيصات مبكرة، وعلاجات شخصية، وإجراءات أقل توغلاً، ويمكن تطبيقه في نهاية المطاف على أنواع عديدة من السرطان تتجاوز سرطان الرئة".

كيف تعمل هذه التقنية؟

الخلايا السرطانية المنتشرة (CTCs) هي نوع من الخلايا السرطانية التي يمكنها الانفصال عن الورم والانتشار في مجرى الدم، ويمكنها أن توفر أدلة حيوية حول كيفية تطور المرض ومدى فعالية العلاج، كما أن الخلايا السرطانية المنتشرة هي الخلايا التي قد تؤدي إلى انتشار السرطان (النقائل).

قد تكون الطرق الحالية للكشف عن الخلايا السرطانية المنتشرة معقدة ومكلفة وتستغرق وقتاً طويلاً، وقد تفوتها أحياناً الخلايا السرطانية تماماً، حيث غالباً ما تغير الخلايا خصائصها أثناء دورانها في الدم.

تعتمد طريقة فريق البحث على الكشف عن الخلايا السرطانية المنتشرة في عينة الدم عن طريق تسليط شعاع الأشعة تحت الحمراء عليها - وهو مشابه للضوء الموجود في جهاز التحكم عن بعد للتلفزيون، ولكنه أكثر قوة بكثير.

تمتص المواد الكيميائية المختلفة ضوء الأشعة تحت الحمراء بطرق مختلفة، ولدى المركبات الكيميائية المنتشرة نمط امتصاص مميز، أو "بصمة كيميائية".

يمكن لتحليل بيانات امتصاص الأشعة تحت الحمراء بواسطة الحاسوب أن يحدد بسرعة ما إذا كانت الخلايا السرطانية المنتشرة موجودة.

تُعد هذه التقنية أبسط وأقل تكلفة من الأساليب الحالية، وتستخدم شرائح زجاجية قياسية موجودة بالفعل في مختبرات علم الأمراض لإعداد عينات الدم للتحليل تحت جهاز الأشعة تحت الحمراء، مما يجعل اعتمادها في الممارسة السريرية اليومية أسهل.

يُعد البروفيسور بول روتش، الخبير في المواد الحيوية وعلم الأسطح البينية في جامعة لوبورو، جزءًا من الفريق الذي طور هذه الطريقة، وقد استخدموا تقنية FTIR التابعة لقسم الكيمياء.

يقول البروفيسور روتش - الذي يستخدم أيضًا تقنية FTIR لدراسة الجزيئات البلاستيكية الدقيقة في الأنسجة البشرية والتلوث البيئي وتفاعلات المواد الحيوية - إن هذا المشروع كان ذا مغزى خاص.

وأضاف: "إن المساهمة في الأبحاث التي لديها القدرة على إحداث تحول في الكشف المبكر عن السرطان هي امتياز مهني ودافع شخصي عميق".

وواصل: "على الصعيد المهني، يتيح ذلك فرصة لترجمة علم الأطياف الأساسي إلى تأثير طبي ملموس. وعلى الصعيد الشخصي، له صدى قوي: فقد أثر السرطان على عائلتي وأودى بحياة أصدقاء، والمساهمة في توسيع نطاق الأدوات المتاحة لمكافحة هذا المرض تمنحني شعوراً قوياً بالهدف".

وتابع "إن احتمال أن يؤثر عملنا يوماً ما على الممارسة السريرية، ويقلل من التأخيرات التشخيصية، ويحسن نتائج المرضى، هو قوة دافعة مستمرة وراء هذا البحث".