الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

اضطراب نادر يؤدي إلى النفور من الحلويات وتراكم الدهون في الكبد| تفاصيل

السبت 20/ديسمبر/2025 - 10:14 ص
تراكم الدهون في الكبد..
تراكم الدهون في الكبد.. أرشيفية


كشف علماء في مركز "سيتي أوف هوب" كيف يمكن لنقص السيترين، وهو اضطراب وراثي نادر يمنع الكبد من تحويل الطعام إلى طاقة بكفاءة، أن يُحفز تراكم الدهون في الكبد، حتى لدى الأشخاص النحيفين.

كما كشفت دراستهم، المنشورة في مجلة "نيتشر ميتابوليزم"، كيف يُفعّل الكبد هرمونًا يُقلل من الرغبة الشديدة في تناول الحلويات والكحول، قد تُفضي هذه النتائج إلى علاجات جديدة لمجموعة متنوعة من الحالات الصحية، بما في ذلك مرض الكبد الدهني أو مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي (MASLD)، الذي يُصيب أكثر من مليار شخص حول العالم، ويزيد من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني وسرطان الكبد.

كيف يؤثر نقص السيترين على عملية التمثيل الغذائي؟

لاحظ المؤلف الرئيسي للدراسة، الدكتور تشارلز برينر، الحاصل على درجة الدكتوراه، ورئيس كرسي مؤسسة ألفريد إي. مان العائلية في مجال السكري واستقلاب السرطان في مركز "سيتي أوف هوب"، أن مرض الكبد الدهني أكثر شيوعًا بين الأشخاص الذين يعانون من السمنة، ومع ذلك، يُعاني مئات الملايين من الأشخاص النحيفين، دون علمهم، من هذه الحالة التي تُبرمج الكبد على تخزين الدهون بدلًا من حرق الطاقة.

أمضى الدكتور برينر، عالم الكيمياء الحيوية ذو الشهرة العالمية، عقودًا في اكتشاف المسارات الأيضية وتحديد كيفية تأثير اضطرابات الأيض على الصحة والمرض. وقد لفت انتباه الدكتور برينر حقيقتان غير مألوفتين:

جميع مرضى داء كرون تقريبًا يتمتعون بنحافة، ومع ذلك يعانون من مرض الكبد الدهني المرتبط بالبروتين السكري (MASLD).

يشترك مرضى داء كرون في النفور من الحلويات.

وبمعرفة أن الكبد يزيد من مستويات هرمون FGF21 في حالات الإجهاد الأيضي المتعددة، وأن الجرعات العالية من FGF21 تسبب النفور من الحلويات والكحول، افترض الدكتور برينر أن الإجهاد المحدد في داء كرون يحفز تراكم الدهون في الكبد وإنتاج FGF21.

الاكتشافات الرئيسية وآثارها

كما هو الحال في دراسة حالات سرطان الثدي الوراثية النادرة لدى الرجال التي أدت إلى تحديد جينات رئيسية تحفز حالات سرطان الثدي الشائعة لدى النساء، استخدمنا داء كرون كنموذج لفهم سبب توليد الكبد للدهون بدلًا من حرقها في حالة النحافة.

الاكتشافات الرئيسية وآثارها

وجدوا أن المفتاح يكمن في تراكم جزيء صغير يُسمى G3P، والذي يُنشّط بروتين ChREBP، المسؤول عن تنشيط جينات تخليق الدهون.

كان هذا العمل مفاجئًا، إذ لم يُعرف G3P سابقًا كمُنشّط لبروتين ChREBP، كما أن الظروف التي تُحفّز إنتاج FGF21، والتي تشمل النظام الغذائي الكيتوني (الامتناع عن الكربوهيدرات) وتناول الكربوهيدرات البسيطة، كانت غامضة.

بناءً على هذا البحث، يُمكن لآلية G3P أن تُفسّر منطق الكبد في تخليق الدهون، وأن تُفسّر أيضًا كيف يعمل G3P كإشارة استجابة للضغط لتنشيط FGF21.

إمكانية تطوير علاجات جديدة

تُشير النتائج إلى مناهج علاجية جديدة لعلاج مرض الكبد الدهني المرتبط بالسكريات (MASLD)، فعندما يُنشّط G3P-ChREBP تخليق الدهون، فإنه يُثبّط أيضًا حرقها، وهو ما يُمكن استهدافه بالأدوية. 

إضافةً إلى ذلك، يُمكن للأطباء وصف أدوية تعتمد على G3P للحصول على تأثيرات FGF21، أي كبح الشهية للحلويات، وفي الوقت نفسه تنشيط مسارات حرق الدهون.