الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

كيف يمكن لضوء النهار الطبيعي أن يساعد مرضى السكري؟.. دراسة توضح

الأحد 21/ديسمبر/2025 - 09:54 م
ضوء النهار الطبيعي
ضوء النهار الطبيعي لمرضى السكري.. أرشيفية


قد يتمكن مرضى السكري من النوع الثاني من تحسين مستوى السكر في الدم لديهم من خلال القيام بأمر بسيط كالجلوس بجوار نافذة لبضع ساعات يوميًا. في دراسة نُشرت في مجلة "سيل ميتابوليزم"، أظهر العلماء أن ضوء النهار الطبيعي يُساعد في الحفاظ على مستويات جلوكوز صحية.

من المعروف أن ضوء النهار يُحسّن المزاج ويُفيد صحتنا. مع ذلك، ووفقًا لفريق البحث، يقضي معظم الناس في المجتمعات الغربية ما بين 80% إلى 90% من وقتهم داخل منازلهم تحت إضاءة اصطناعية، وهي أقل سطوعًا وديناميكية من ضوء الشمس. 

وهذا أمر بالغ الأهمية لأن جسم الإنسان يعمل وفقًا لإيقاعات الساعة البيولوجية، وهي ساعات داخلية تعمل على مدار 24 ساعة تُنظّم مجموعة من العمليات الحيوية، كالهضم وتنظيم درجة الحرارة. 

وتتزامن هذه العمليات مع الضوء، ويُعدّ نقص ضوء النهار الطبيعي عامل خطر للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

أظهرت دراسات سابقة أن الإضاءة الاصطناعية ليلًا تُخلّ بهذه الإيقاعات، وأن ضوء النهار في الهواء الطلق يُحسّن استجابة الجسم للأنسولين، مما يُساعد في ضبط مستويات السكر في الدم، لكن لم تتناول أي دراسة سابقة تأثير ضوء النهار الطبيعي الداخل من النافذة على مرضى السكري.

تجربة مكتبية

لاختبار ذلك، استعان فريق البحث بـ 13 متطوعًا مصابًا بداء السكري من النوع الثاني لدراسة كيفية استجابة أجسامهم لكل من إضاءة النوافذ الطبيعية والإضاءة الداخلية الاصطناعية. 

أمضى المشاركون فترتين منفصلتين مدة كل منهما 4.5 أيام في بيئة مكتبية مضبوطة، في إحدى الفترتين، جلسوا على مكاتبهم أمام نوافذ كبيرة من الصباح حتى وقت متأخر من بعد الظهر.

في الفترة الأخرى، كانوا في الغرفة نفسها، مع حجب النوافذ والإضاءة المكتبية القياسية فقط، تناول جميع المشاركين وجبات متشابهة ثلاث مرات يوميًا، وأدوا التمارين نفسها في الوقت نفسه خلال الفترتين. كما استمروا في تناول أدويتهم.

كشفت النتائج أنه على الرغم من تشابه متوسط ​​مستويات الجلوكوز في الدم خلال الفترتين، إلا أن المشاركين أمضوا وقتًا أطول بشكل ملحوظ ضمن النطاق الطبيعي للجلوكوز عند تعرضهم لضوء النهار الطبيعي. 

كما تغير استقلاب الجسم، حيث حرق المتطوعون في ضوء النهار كمية أكبر من الدهون للحصول على الطاقة، وكمية أقل من الكربوهيدرات.

أخذ الباحثون أيضًا خزعات من العضلات وقاموا بزراعة خلايا عضلية في المختبر. ووجدوا أن الجينات المسؤولة عن الساعة البيولوجية الداخلية للعضلات كانت أكثر توافقًا مع وقت اليوم تحت ضوء الشمس الطبيعي. 

يشير هذا إلى أن ضوء الشمس يعمل كإشارة للحفاظ على عمل العضلات بكفاءة عالية، مما يجعلها أكثر قدرة على معالجة العناصر الغذائية.

طريقة طبيعية للتحكم في تقلبات مستوى السكر في الدم

على الرغم من أن هذه الدراسة شملت عددًا محدودًا من الأشخاص، إلا أن النتائج تشير إلى أن ضوء النهار الطبيعي يمكن أن يساعد في تقليل الارتفاعات والتقلبات الحادة في مستوى السكر في الدم التي غالبًا ما تؤثر على المصابين بهذا المرض. 

يوفر هذا طريقة بسيطة وطبيعية لدعم مرضى السكري من النوع الثاني إلى جانب العلاجات الحالية.

يشير الباحثون إلى أن "نتائجنا تشير إلى أن التعرض لضوء النهار الطبيعي له تأثير إيجابي على التمثيل الغذائي لدى الأفراد المصابين بالسكري من النوع الثاني، ويمكن أن يدعم علاج الأمراض الأيضية.