الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

متلازمة جفاف العين خلال فصل الشتاء.. نصائح للعناية بعينيك عند انخفاض درجة الحرارة

الثلاثاء 23/ديسمبر/2025 - 07:28 ص
متلازمة جفاف العين..
متلازمة جفاف العين.. أرشيفية


في فصل الشتاء، يحرص معظم الناس على تدفئة أجسامهم وترطيب بشرتهم، لكن غالبًا ما تُهمل عيونهم. في الطقس البارد، يعاني الكثيرون من تهيج مزعج، وشعور بالحرقة، أو دموع غزيرة، هذه مؤشرات على مدى هشاشة وتعقيد طبقة الدموع، يطلق عليها جفاف العين

ما هي متلازمة جفاف العين؟

طبقة الدموع هي طبقة رقيقة من الرطوبة تغطي سطح العين، تتكون من ثلاث طبقات: طبقة زيتية لإبطاء التبخر، وطبقة مائية لترطيب العين، وطبقة مخاطية تساعد على توزيع الدموع بالتساوي. يحدث الجفاف عند اختلال أي من هذه الطبقات.

تحدث متلازمة جفاف العين إما بسبب نقص إنتاج الدموع أو سرعة تبخرها، الدموع ضرورية لحماية وترطيب سطح العين، نقص ترطيب العين قد يسبب عدم الراحة، والاحمرار، وتشوش الرؤية، وحتى الحساسية للضوء.

أسباب تفاقم أعراض الجفاف

هناك عدة أسباب تجعل أعراض جفاف العين تتفاقم في فصل الشتاء، فالطقس البارد وانخفاض الرطوبة يُسرّعان تبخر الدموع التي تغطي العينين، إضافةً إلى ذلك، لا تُجفف أنظمة التدفئة الداخلية الهواء فحسب، بل تسحب الرطوبة من العينين أيضاً. لذا، فبينما قد تشعر برغبة في البقاء في الداخل هرباً من الدفء، تعمل عيناك بجهدٍ مضاعف للحفاظ على رطوبتها.

خلال فصل الشتاء، يقضي الكثيرون ساعات طويلة في الداخل أمام الهواتف أو أجهزة الكمبيوتر. ويؤدي التركيز على الأجهزة الرقمية إلى تقليل معدل الرمش من 15-20 رمشة في الدقيقة إلى حوالي 7-10 رمشات، مما يعني أن العينين لا تحصلان على الترطيب الكافي من الدموع.

أعراض جفاف العين

تشمل الأعراض الأولية حرقة خفيفة، واحمراراً طفيفاً، أو عيوناً دامعة تبدو مفرطة النشاط، وهو أمر غالباً ما نتجاهله، ومن المفارقات أن أحد ردود فعل الجسم على الجفاف هو إفراز الدموع بكثرة. تحاول عيناك تعويض الجفاف بإنتاج المزيد من الدموع، لكنها لا تدوم طويلاً لتوفير راحة حقيقية.

تشمل الأعراض الأخرى حساسية للضوء، وتشوش الرؤية، والشعور بوجود جسم غريب في العين.

نصائح للعناية بالعينين في الشتاء

يُعدّ الحفاظ على طبقة الدموع وتقليل التعرّض للعوامل المُسبّبة للتبخر من أهمّ الاستراتيجيات للسيطرة على جفاف العين في فصل الشتاء.

ابدأ بإجراء تغييرات بسيطة في محيطك، يُمكن لجهاز ترطيب الهواء أن يُساعد في استعادة رطوبة الهواء، خاصةً في المنازل المُزوّدة بنظام تدفئة مركزية. 

ارتدِ نظارات شمسية أو نظارات تغطي العينين بالكامل عند الخروج لحماية عينيك من الرياح الباردة والتغيّرات المفاجئة في درجات الحرارة.

يُساعد شرب كميات كافية من الماء خلال اليوم في الحفاظ على رطوبة جسمك، وبالتالي عينيك. 

كما يُساعد اتباع نظام غذائي غني بأحماض أوميغا 3 الدهنية (مثل سمك السلمون وبذور الكتان والجوز) على إنتاج الدموع بشكل صحي.

إذا كان عملك يتطلّب استخدام الكمبيوتر لفترات طويلة، فخذ فترات راحة منتظمة من الشاشة. كل 20 دقيقة، انظر إلى جسم يبعد عنك حوالي 6 أمتار لمدة 20 ثانية، سيساعد ذلك عينيك على الراحة وتحفيز الرمش الطبيعي.

لا تفرك عينيك حتى لو كانتا ملتهبتين، فقد يُسبب ذلك التهابًا أو دخول مواد مُسببة للحساسية. بدلًا من ذلك، استخدم قطرات ترطيب العين الخالية من المواد الحافظة لتخفيف التهيج.

كما يُمكنك وضع كمادات دافئة على الجفون للمساعدة في فتح الغدد الدهنية المسدودة وتحسين جودة الدموع.

إذا استمر جفاف أو تهيج عينيك، يُنصح باستشارة طبيب عيون، قد يؤدي الجفاف المستمر إلى التهاب أو تلف سطح العين أو عدوى. 

وبحسب السبب، قد تشمل خيارات العلاج قطرات العين الطبية، أو إجراءات لتحسين احتباس الدموع، أو علاجات لاستعادة وظيفة الغدد الدهنية.