الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

هل من الطبيعي انخفاض مخزون البويضات في العشرينات أو الثلاثينات من العمر؟

السبت 27/ديسمبر/2025 - 11:05 ص
مخزون البويضات..
مخزون البويضات.. أرشيفية


لسنوات طويلة، كان يُعتقد أن مشاكل الخصوبة تقتصر على النساء في أواخر الثلاثينيات والأربعينيات من العمر، إلا أن الأطباء في لاحظوا تغيراً في هذا الوضع. 

فاليوم، يتم تشخيص الشابات في العشرينيات والثلاثينيات من العمر بشكل متزايد بـانخفاض مخزون البويضات، مما يشير إلى تقلص فترة الخصوبة لديهن تدريجياً، وغالباً دون ظهور أي من الأعراض الكلاسيكية.

إن هذا التوجه بات لا يمكن تجاهله، حيث نشهد تزايداً في عدد الشابات اللاتي يعانين من انخفاض مخزون المبيض، وانخفاض مستوى هرمون AMH، وعدم انتظام الدورة الشهرية، هذه الحالة أكثر شيوعاً اليوم مما كانت عليه قبل عقد من الزمن.

ما هو مخزون المبيض تحديداً؟

مخزون المبيض لدى المرأة هو عدد ونوعية البويضات الموجودة في المبيضين، وعلى عكس خلايا الجسم الأخرى، لا يتم إنتاج البويضات بشكل منتظم، تُنتَج جميع بويضات المرأة عند ولادتها، ويتناقص مخزون البويضات تدريجيًا مع تقدمها في العمر. 

لدى معظم النساء، يبدأ الانخفاض الملحوظ في مخزون البويضات في أواخر الثلاثينيات أو أوائل الأربعينيات، وعندما يحدث هذا الانخفاض في سن مبكرة، يُشار إليه بالشيخوخة المبكرة للمبيض أو انخفاض مخزون البويضات، وهي حالة قد تؤثر بشكل كبير على التخطيط للإنجاب.

لماذا يهتم الأطباء بالنساء الشابات؟

ما يجعل انخفاض مخزون البويضات حالةً معقدةً هو أنه غالبًا ما يتطور دون أعراض، ​​تشعر العديد من النساء بصحة جيدة، ويحافظن على روتين يومي منتظم، ويفترضن أن خصوبتهن سليمة، إلى أن يبدأن محاولة الإنجاب. 

سريريًا، يُشير أخصائيو الخصوبة إلى أن 30-35% من حالات العقم التي يُعالجونها حاليًا تتعلق بنساء يعانين من انخفاض مخزون البويضات. في الحالات الشديدة، قد يتطور الأمر إلى قصور مبكر في المبيض، حيث يتوقف عمل المبيض تمامًا.

بحلول الوقت الذي تظهر فيه أعراض مثل عدم انتظام الدورة الشهرية، قد يكون مخزون البويضات قد انخفض بشكل ملحوظ.

التشخيص الخاطئ والتأخر في الكشف

أن أحد أكبر التحديات يكمن في أن عدم انتظام الدورة الشهرية يُعزى غالبًا إلى متلازمة تكيس المبايض، خاصةً لدى الشابات، ورغم شيوع متلازمة تكيس المبايض، إلا أن افتراض أن كل اضطراب في الدورة يندرج تحتها قد يؤخر التشخيص الصحيح. 

لماذا تُعدّ فحوصات الخصوبة المبكرة مهمة؟

أدى تزايد حالات انخفاض مخزون المبيض المبكر إلى ارتفاع في حالات العقم الثانوي، حيث تواجه النساء صعوبة في إنجاب طفل ثانٍ بعد حمل ناجح سابق.

في ظل الوضع الراهن، ينصح الأطباء بشدة بإجراء فحوصات الخصوبة المبكرة، خاصةً للنساء اللواتي يعانين من عدم انتظام الدورة الشهرية، أو تأخر الحمل غير المبرر، أو اللواتي يخططن للحمل في وقت لاحق من حياتهن. 

سيساعد التقييم البسيط الزوجين على معرفة وضعهما واتخاذ قرار مدروس، سواءً كان ذلك يتعلق بالتوقيت، أو الدعم الطبي، أو الحفاظ على الخصوبة.