دراسة تبحث في كيفية تحفيز بديل السكر لعلاج تساقط الشعر.. هل سينجح؟
تساقط الشعر مشكلة متكررة تُدخلك في دوامة من المحاولات. زيوت، مكملات غذائية، شامبوهات، وصفات منزلية، ثم تعود إلى نقطة الصفر.
بالنسبة للكثيرين، يصبح المينوكسيديل هو الحل الدائم في هذه الدوامة. فهو متوفر، واسع الانتشار، وبالفعل، يُفيد البعض. لهذا السبب، لم يتوقف الباحثون عن محاولة تحسين فعاليته.
مؤخرًا، اتخذت دراسة أجراها ليفينغ كانغ وفريقه البحثي في جامعة سيدني منحىً غير متوقع، فبدلًا من البحث عن دواء جديد لعلاج تساقط الشعر، استكشف العلماء ما إذا كان بديل سكري معروف يُمكن أن يُحسّن من فعالية المينوكسيديل.
وهنا يبرز دور ستيفيا، قبل التسرع في الاستنتاجات، لا يتعلق الأمر هنا بوضع المُحلي على فروة الرأس. لكن الفكرة الكامنة وراء البحث مثيرة للاهتمام حقًا.
ستيفيا ونمو الشعر: ما العلاقة؟
لم يكن التركيز على ستيفيا نفسها، بل على ستيفيوسيد، وهو مُركب مُستخلص من نبات ستيفيا، اختبر الباحثون ما إذا كان يُمكنه تحسين امتصاص المينوكسيديل في فروة الرأس، يُعدّ ضعف الامتصاص أحد الأسباب الرئيسية لعدم فعالية المينوكسيديل بنفس القدر لدى الجميع.

ما تناولته الدراسة تحديدًا
في التجربة، تمّ توصيل المينوكسيديل باستخدام لصقات ذات إبر دقيقة تحتوي على ستيفيوسيد، تُحدث هذه اللصقات قنوات دقيقة وغير مؤلمة في الجلد، مما يُساعد الدواء على اختراق سطح الجلد والوصول إلى بصيلات الشعر بفعالية أكبر. أُجريت الدراسة على فئران مُعرّضة لتساقط الشعر.
بالمقارنة مع المينوكسيديل العادي، أدّت اللصقات التي تحتوي على ستيفيوسيد إلى نموّ أفضل للشعر بشكل ملحوظ.
بعد حوالي خمسة أسابيع، غطّى الشعر ما يقرب من ثلثي المنطقة المُعالجة، مُتفوقًا بذلك على المجموعات الأخرى.
لماذا قد يعمل المينوكسيديل والستيفيا معًا؟
يُعاني المينوكسيديل من صعوبة اختراق الجلد. يُفسّر أطباء الجلد أن الستيفيوسيد يُساعد الدواء على الذوبان بكفاءة أكبر، مما يُسهّل على المينوكسيديل اختراق حاجز الجلد عند استخدامه مع الوخز بالإبر الدقيقة. ببساطة، لا يتعلق الأمر بتغيير المينوكسيديل، بل بتوصيل كمية أكبر منه إلى المكان المُناسب.
يرجى عدم تجربة هذا في المنزل
هذه النقطة مهمة، لن يفيد إضافة مسحوق ستيفيا إلى مينوكسيديل أو وضعه مباشرة على فروة الرأس، فبدون تركيبة مناسبة وتقنية الوخز بالإبر الدقيقة المُتحكَّم بها، يكون غير فعال وقد يُسبب تهيجًا للجلد.
كما يؤكد الخبراء على أن هذا البحث لا يزال بحاجة إلى تجارب سريرية دقيقة على البشر قبل اعتباره آمنًا أو مفيدًا في العلاج الواقعي.
ما الذي يُجدي نفعًا حاليًا؟
إذا كان تساقط الشعر مستمرًا، فإن استشارة طبيب جلدية هي الخيار الأمثل، غالبًا ما يكون العلاج أكثر فعالية عند دمجه مع علاجات أخرى، وذلك حسب السبب.
قد يشمل ذلك الوخز بالإبر الدقيقة، والأدوية، والعلاج بالليزر، والعناية بفروة الرأس، والبلازما الغنية بالصفائح الدموية (PRP)، أو الجراحة في الحالات المتقدمة.
يبدو أن العلاقة بين ستيفيا ومينوكسيديل واعدة، ولكنها لا تزال في المختبر. عندما يتعلق الأمر بالشعر، فإن الاستمرارية أفضل من الحلول السريعة دائمًا.