كيف يتم تشخيص متلازمة جولدنار؟.. تحدي يتطلب خبرة طبية
كيف يتم تشخيص متلازمة جولدنار؟ .. متلازمة جولدنار من الاضطرابات الخلقية النادرة التي تظهر أعراضها منذ الولادة وتتنوع حدتها من طفل لآخر؛ إذ تؤثر بشكل أساسي على نمو الوجه والجمجمة، ويمثل تشخيص المتلازمة تحديًا طبيًا يتطلب خبرة ومتابعة دقيقة نظرا لتعدد أعراضها وتفاوت شدتها من طفل لآخر، فهيا نتعرف خلال هذا التقرير على كيف يتم تشخيص متلازمة جولدنار؟.
كيف يتم تشخيص متلازمة جولدنار؟
وعن إجابة سؤال كيف يتم تشخيص متلازمة جولدنار؟، فحسب موقع "كليفلاند كلينك"، غالبًا ما يتم اكتشاف متلازمة جولدنار في مراحل مبكرة من عمر الطفل خاصة خلال فترة الرضاعة اعتمادًا على المظاهر الجسدية الواضحة التي تميز هذه الحالة الخلقية النادرة.
ويؤكد الأطباء أن التشخيص المبكر لمتلازمة جولدنار يلعب دورًا في وضع خطة علاج شاملة تساهم في تحسين جودة حياة الطفل وتقليل المضاعفات المحتملة ؛ لذا يتم استخدام الأساليب التالية فى التشخيص:
الفحص السريري
يعتمد الأطباء في البداية على الفحص السريري الدقيق للطفل المشتبه باصابته بمتلازمة جولدنار، ويشمل: تقييم شكل الوجه والجمجمة ومدى تماثل جانبي الوجه مع ملاحظة أي تشوهات في الأذنين أو العينين.
كما يتم فحص الفك والخدين والبحث عن علامات صغر نصف الوجه أو عدم اكتمال نمو العظام والعضلات في أحد الجانبين او كليهما.
وفي كثير من الحالات تكون هذه العلامات كافية لوضع الاشتباه الأولى بالمتلازمة.
الأشعة
ويلجا الاطباء بعد الفحص السريري إلى الأشعة؛ لتقييم التغيرات الداخلية التي لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة، وقد تظهر فحوصات التصوير المقطعي المحوسب تغيرات واضحة في هياكل الأذن الداخلية أو الوسطى وهو ما يفسر حالات فقدان السمع المصاحبة للمتلازمة، كما تساعد هذه الفحوصات في تقييم عظام الجمجمة ومدى تأثرها بالإضطراب.
تقييم القلب للكشف عن العيوب الخلقية
ونظرا لأن بعض المصابين بمتلازمة جولدنار قد يعانون عيوبا خلقية في القلب يتم اجراء اختبارات متخصصة لتقييم وظائفه ويشمل ذلك تخطيط صدى القلب الذي يستخدم الموجات فوق الصوتية لرؤية بنية القلب وحركته بالاضافة الى تخطيط كهربية القلب الذي يقيس النشاط الكهربائي للقلب؛ إذ تساعد هذه الفحوصات في الكشف المبكر عن أي خلل قلبي يستدعي المتابعة او التدخل العلاجي.
فحوصات العين
وتلعب فحوصات العين دورا مهما في تشخيص متلازمة جولدنار؛ إذ يقوم طبيب العيون بفحص الجزء الداخلي من العين للكشف عن أي تشوهات أو مشكلات قد تؤثر على الرؤية، وقد تشمل هذه المشكلات وجود أكياس جلدية أو تغيرات في القزحية او ضعف في نمو بعض الأنسجة المحيطة بالعين.
التصوير بالموجات فوق الصوتية والاشعة السينية
وتستخدم فحوصات الموجات فوق الصوتية والأشعة السينية لتقييم أعضاء أخرى قد تتاثر بمتلازمة جولدنار مثل: العمود الفقري والرئتين والكليتين، وقد تكشف هذه الفحوصات عن تشوهات في الفقرات أو انحناءات غير طبيعية في العمود الفقري أو تغيرات في شكل ووظيفة بعض الأعضاء الداخلية.
الاختبارات الجينية
وفي بعض الحالات يلجأ الاطباء الى اجراء اختبارات جينية لاستبعاد اضطرابات وراثية أخرى قد تتشابه في أعراضها مع متلازمة جولدنار ويساعد هذا الإجراء في الوصول إلى تشخيص أدق وتجنب الخلط بين الحالات المختلفة.
دراسات النوم لمتابعة اضطرابات التنفس
وقد يعاني بعض الأطفال المصابين بمتلازمة جولدنار من انقطاع النفس الانسدادي النومي؛ نتيجة تشوهات في مجرى الهواء، لذا يتم اجراء دراسات النوم التي تراقب التنفس خلال النوم للكشف عن اي اضطرابات تستدعي التدخل.





