دراسة: أجهزة تسمير البشرة تزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد
وجدت دراسة أن الأشخاص الذين يستخدمون أجهزة تسمير البشرة أكثر عرضة للإصابة بسرطان الجلد بثلاثة أضعاف تقريبًا.
كما مثّلت هذه الدراسة المرة الأولى التي يُحدّد فيها الباحثون كيف تُسبّب أجهزة التسمير طفرات في الحمض النووي للجلد، مما يجعل مستخدميها أكثر عرضةً للإصابة بالسرطان.
ووفقًا للوكالة الدولية لأبحاث السرطان التابعة لمنظمة الصحة العالمية، فإنّ أكثر من 80% من حالات سرطان الجلد الميلانيني الأكثر شيوعًا ناتجة عن التعرّض للأشعة فوق البنفسجية.وتنتج هذه الأشعة طبيعيًا من الشمس، أو صناعيًا بواسطة أجهزة التسمير.
تلف خلايا الجلد
وصرح بيدرام جيرامي، طبيب الأمراض الجلدية والباحث في جامعة نورث وسترن بولاية إلينوي، لوكالة فرانس برس، بأنه بدأ البحث في هذا الموضوع بعد أن راجع عيادته عدد كبير "بشكل غير معتاد" من الشابات المصابات بسرطان الجلد الميلانيني المتعدد.
وأضاف مؤلف الدراسة أن السرطان كان موجودًا أيضًا في أجزاء من أجسامهنّ "محمية نسبيًا من الشمس".
وقارن فريقه السجلات الطبية لـ 3000 شخص استخدموا أجهزة التسمير مع سجلات أشخاص من نفس الفئة العمرية لم يستخدموها.

أظهرت الدراسة تشخيص سرطان الجلد الميلانيني لدى 5% من مستخدمي أجهزة التسمير، مقارنةً بـ 2% في المجموعة الأخرى.
وبعد تعديل النتائج وفقًا لعوامل مختلفة كالعمر، وتاريخ الإصابة بحروق الشمس، والتاريخ العائلي، قدّر الباحثون أن مستخدمي أجهزة التسمير أكثر عرضةً للإصابة بسرطان الجلد الميلانيني بنحو 2.9 مرة.
كما كان مستخدمو أجهزة التسمير أكثر عرضةً للإصابة بسرطان الجلد الميلانيني في مناطق من أجسامهم محمية عادةً من الشمس، مثل أسفل الظهر والأرداف.
وسعى الباحثون أيضًا إلى معرفة مدى الضرر الذي تُلحقه أجهزة التسمير بالحمض النووي لخلايا الجلد، نظرًا لإمكانية تراكمه وتحوله إلى سرطان.
وقد قاموا بتحليل تسلسل 182 عينة خزعة، من بينها عينة من مريض جيرامي، تار.
واستُخدمت تقنية حديثة لدراسة الخلايا الميلانينية تحديدًا، وهي خلايا جلدية نادرة تُكوّن الشامات - أو سرطان الجلد الميلانيني.
ووجد الباحثون أن الخلايا الميلانينية لدى مستخدمي أجهزة التسمير تحمل ما يقارب ضعف عدد الطفرات.
إذا كان الجلد قد تعرض بالفعل لضرر كبير، فلن يحتاج الأمر إلى ضرر إضافي كبير للإصابة بسرطان الجلد الميلانيني.
وكان لدى مستخدمي أجهزة التسمير في الثلاثينيات والأربعينيات من العمر طفرات جينية أكثر من عامة الناس في السبعينيات والثمانينيات من العمر".
"يجب حظرها"
تسبب سرطان الجلد الميلانيني في وفاة ما يقرب من 60 ألف شخص حول العالم عام 2022، وفقًا للوكالة الدولية لأبحاث السرطان، التي تصنف أجهزة التسمير ضمن أعلى مستويات خطر الإصابة بالسرطان إلى جانب التدخين والأسبستوس.
تحظر بعض الدول أجهزة التسمير تمامًا، مثل أستراليا والبرازيل. وفي دول أخرى، كالمملكة المتحدة وفرنسا، يُحظر استخدامها لمن هم دون سن 18 عامًا.
وقد ثارت مخاوف من أن مشاركة الشباب لأهدافهم في الحصول على سمرة جذابة على وسائل التواصل الاجتماعي قد تدفع جيلاً جديداً نحو استخدام أجهزة التسمير.
إذا كنتم ترغبون في الحصول على سمرة جذابة، جربوا كريم التسمير أو بخاخ التسمير.