أعراض متلازمة ألستروم .. علامات متعددة ومتنوعة
أعراض متلازمة ألستروم .. متلازمة ألستروم تعد أحد الاضطرابات الوراثية النادرة التي تتسم بتعدد الأعراض وتنوعها، حيث تؤثر على العديد من أجهزة الجسم في أن واحد، فهيا نتعرف خلال هذا التقرير على أعراض متلازمة ألستروم.
أعراض متلازمة ألستروم
وعن أعراض متلازمة ألستروم، فحسب موقع "المنظمة الوطنية الأمريكية للأمراض النادرة"، تختلف أعراض متلازمة ألستروم من شخص لأخر بشكل ملحوظ، ليس فقط من حيث النوع، بل أيضا من حيث الشدة وسرعة التطور، حتى بين أفراد العائلة الواحدة، وقد تظهر بعض العلامات في الأسابيع الأولى من العمر، بينما لا تظهر أعراض أخرى إلا في مرحلة المراهقة او بداية البلوغ، ما يجعل التشخيص تحديا حقيقيًا ، ونعرض فى هذه السطور الأعراض العامة للمتلازمة على النحو التالى:
اضطرابات بصرية
وعن الأعراض العامة للمتلازمة، فغالبا تكون مشكلات البصر أولى العلامات المميزة لمتلازمة ألستروم، حيث يصاب الأطفال بضمور المخاريط والعصي في الشبكية، وهو خلل يؤدي إلى تدهور تدريجي في الخلايا المسؤولة عن تحويل الضوء الى اشارات عصبية، ما يترتب عليه ضعف الابصار، والحساسية الشديدة للضوء، وظهور حركات عين لا إرادية.
ومع مرور الوقت، قد يتطور الأمر إلى فقدان شديد للبصر، وقد يصل إلى العمى في منتصف سنوات المراهقة لدى بعض المصابين، بينما يحتفظ اخرون بقدرة محدودة على الرؤية حتى مراحل لاحقة.
فقدان السمع
ورغم أن السمع يكون طبيعيًا عند الولادة، الا ان نسبة كبيرة من المصابين بمتلازمة ألستروم تعاني فقدان سمع حسي عصبي تدريجي خلال العقد الأول من العمر، وقد يتراوح هذا الفقدان بين الخفيف والشديد، ويصيب الأذنين معا في أغلب الحالات، كما قد تتكرر التهابات الأذن الوسطى، ويحدث تراكم سوائل خلف طبلة الأذن، ما يزيد صعوبات السمع ويؤثر على التواصل اليومي.
تأخر المشي
ورغم تأثر الحواس، فالذكاء لدى المصابين بمتلازمة ألستروم يكون في الغالب سليمًا وقد يعاني بعض الاطفال من تاخر في الجلوس او المشي او اكتساب اللغة، كما قد تظهر صعوبات تعلم لدى فئة منهم،إلا أن القدرات العقلية العامة تظل محفوظة في معظم الحالات.

السمنة
ويولد الأطفال المصابين بمتلازمة ألستروم بوزن طبيعي، لكن سرعان ما تظهر زيادة سريعة في الوزن خلال السنة الاولى من العمر، نتيجة فرط الأكل ومشكلات تنظيم الشهية، حيث تتركز الدهون في البطن والصدر، ومع التقدم في العمر، يعاني معظم المصابين من مقاومة الانسولين، ما يؤدي في النهاية إلى الإصابة بداء السكري من النوع الثاني في سن مبكرة، وقد يظهر حتى قبل سن الخامسة.
اعتلال عضلة القلب التوسعي
ويشكل اعتلال عضلة القلب التوسعي واحدا من أخطر أعراض متلازمة ألستروم، إذ يصيب اكثر من نصف الاطفال المصابين، وقد لا تظهر أعراضه في البداية، ولكنه يؤدي مع الوقت إلى ضعف ضخ الدم وحدوث قصور القلب الاحتقاني، وتختلف بداية هذا الاعتلال وشدته بشكل كبير، فقد يظهر في مرحلة الرضاعة او في سن البلوغ، وقد تسبق اعراضه المشكلات البصرية.
تأثر الكلى
ويعاني كثير من المصابين بمتلازمة ألستروم، خللا تدريجيا في وظائف الكلى يبدأ غالبا في المراهقة أو البلوغ، وقد تمر المراحل الأولى دون أعراض واضحة، قبل أن تتطور الحالة إلى فشل كلوي في مراحل متقدمة، كما تظهر اضطرابات في التبول والتهابات متكررة في المسالك البولية.
اضطرابات هرمونية وجلدية
وترتبط متلازمة ألستروم بظهور تغير جلدي داكن وسميك في طيات الجلد، ويعد دليلَا على مقاومة الأنسولين، كما يعاني المصابون من اضطرابات في الدهون بالدم، وقد يحدث التهاب البنكرياس، وتشمل الاضطرابات الهرمونية قصور الغدد التناسلية لدى الذكور والإناث، ومتلازمة تكيس المبايض لدى الفتيات، واضطرابات البلوغ.
تأثر الرئتين والكبد
وقد يعاني المصابون بمتلازمة ألستروم من التهابات تنفسية مزمنة، وربو، ومضاعفات رئوية خطيرة في بعض الحالات، كما قد يتأثر الكبد بدرجات متفاوتة، من ارتفاع الإنزيمات إلى الكبد الدهني، وقد يتطور الأمر إلى تليف وفشل كبدي في مراحل الشباب.


