الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

دراسة: صور الماموجرام قد تكشف عن مخاطر قلبية خفية لدى النساء

الإثنين 29/ديسمبر/2025 - 05:30 م
فحوصات الماموجرام
فحوصات الماموجرام الروتينية.. أرشيفية


تُعرف فحوصات الماموجرام الروتينية بأنها أداة أساسية للكشف عن سرطان الثدي، لكن تشير أبحاث جديدة إلى أن صور الأشعة السينية نفسها قد تُقدم أيضاً مؤشراً مبكراً لأمراض القلب والأوعية الدموية، وهي السبب الرئيسي للوفاة بين النساء.

تفاصيل الدراسة

أظهرت دراسة عُرضت في اجتماع الجمعية الإشعاعية لأمريكا الشمالية أن ترسبات الكالسيوم المرئية في شرايين الثدي قد تساعد في التنبؤ باحتمالية إصابة المرأة مستقبلاً بنوبة قلبية، أو قصور في القلب، أو سكتة دماغية، أو الوفاة. وتُضاف هذه النتائج إلى الأدلة المتزايدة التي تُشير إلى أن التصوير الشعاعي للثدي قد يحمل قيمة غير مُستغلة تتجاوز مجرد الكشف عن السرطان.

يُعد تكلس الشرايين الثديية، أو BAC، شائعاً نسبياً، حيث يظهر في ما يقدر بنحو 15% إلى 25% من صور الماموجرام المستخدمة في الفحص. ومع ذلك، لا يتم الإبلاغ عنه بشكل روتيني.

 

قد يمثل هذا الإغفال فرصة ضائعة، لا سيما بالنسبة للنساء، اللواتي غالباً ما يواجهن تأخيرات في تشخيص أمراض القلب والأوعية الدموية.

يمكن أن يصيب مرض القلب أي فئة عمرية، وهو السبب الرئيسي للوفاة بين النساء في جميع أنحاء البلاد. ففي عام 2023، كان مسؤولاً عن وفاة واحدة من كل خمس نساء تقريباً، أي ما يقرب من 305,000 امرأة، وفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.

في دراسة جديدة أجرتها جامعة ولاية بنسلفانيا ، قام الباحثون بتحليل بيانات 10348 امرأة خضعن لفحصين على الأقل بالأشعة السينية للثدي في مركز طبي أكاديمي أمريكي، بمتوسط ​​4.1 سنوات بين الفحصين. وباستخدام أداة ذكاء اصطناعي، قاس الفريق شدة وتطور التكلس في شرايين الثدي مع مرور الوقت.

وجد الباحثون أن ما يقرب من واحدة من كل خمس نساء لديها تكلس وعائي قابل للكشف عند خط الأساس. والأهم من ذلك، أن شدة هذا التكلس وتطوره كان لهما.

أن النساء اللواتي يعانين من تراكم الكالسيوم المتفاقم يواجهن مخاطر أعلى بكثير للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية الخطيرة، تصل إلى ضعف الخطر لدى النساء ذوات الدرجات الأكثر شدة.

كان من أبرز النتائج التي تم التوصل إليها مدى سرعة حدوث التغييرات.

 

كانت النساء اللواتي لم تظهر عليهن أي تكلسات في البداية، ثم ظهر لديهن لاحقًا، أكثر عرضة بنسبة 41% للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والوفاة خلال فترة متابعة متوسطها 5.6 ​​سنوات. وازدادت المخاطر بشكل أكبر لدى النساء اللواتي تطورت لديهن التكلسات من مستويات خفيفة إلى متوسطة أو شديدة.

 

 

في الوقت الحالي، تسلط النتائج الضوء على طريقة جديدة قد يستخدمها الأطباء في يوم من الأيام لاختبار مألوف بالفعل - ليس فقط للكشف عن السرطان، ولكن للمساعدة في منع أمراض القلب قبل ظهور الأعراض.