مضاعفات مرض باتن .. مسار ينتهي بفقدان الحياة
مضاعفات مرض باتن .. مرض باتن يعد من أخطر الأمراض الوراثية النادرة التي تصيب الاطفال والشباب لما يحمله من مضاعفات متراكمة تؤثر على جميع اجهزة الجسم تقريبا، ولا تكمن خطورة المرض في بدايته الصامتة فقط بل في مساره التدريجي الذي يقود في النهاية الى الوفاة المبكرة نتيجة فشل اعضاء حيوية وعدم قدرة الجسم على الاستمرار في اداء وظائفه الاساسية.
مضاعفات مرض باتن
وحسب موقع "كليفلاند كلينك"، تتسم مضاعفات مرض باتن بالتدرج المستمر حيث لا تظهر الأعراض بشكل مفاجئ بل تتفاقم بمرور الوقت، وفي المراحل الأولى قد يعاني الطفل من تغيرات بسيطة في السلوك أو التعلم ثم تتطور الحالة تدريجيا لتشمل فقدان مهارات اساسية كان قد اكتسبها في سنواته الاولى، وهذا التدهور المستمر يجعل المرض اكثر قسوة على الطفل واسرته.
أخطر مضاعفات مرض باتن
ومن أخطر مضاعفات مرض باتن تاثر الجهاز البصري بشكل واضح حيث يبدأ الأمر بضعف في الرؤية وصعوبة في التمييز البصري ثم يتطور تدريجيا إلى فقدان كامل للبصر، ويؤثر العمى بشكل كبير على قدرة الطفل على الحركة والتفاعل مع محيطه ويزيد من عزلته واعتماده الكامل على الآخرين.
ضعف العضلات وصولا الى الشلل، حيث تؤدي مضاعفات المرض أيضا الى ضعف متزايد في العضلات نتيجة تضرر الخلايا العصبية المسؤولة عن الحركة، ومع تقدم الحالة يفقد الطفل قدرته على المشي ثم الجلوس ثم التحكم في حركاته الاساسية، وفي المراحل المتقدمة يصل هذا الضعف الى الشلل الكامل مما يجعل الطفل غير قادر على القيام باي نشاط ذاتي.

موت الخلايا، والسبب الجوهري وراء هذه المضاعفات الخطيرة هو موت الخلايا نتيجة تراكم الفضلات داخلها فعندما تعجز الخلايا عن التخلص من الدهون والسكريات والبروتينات تتوقف عن اداء وظائفها الحيوية وهذا الخلل لا يقتصر على خلايا الدماغ فقط بل يمتد ليشمل خلايا أعضاء الجسم المختلفة مما يؤدي الى تدهور شامل في صحة الطفل.
تأثر الأعضاء الحيوية وفشلها، ومع استمرار موت الخلايا تفقد الأعضاء قدرتها على العمل بشكل طبيعي، حيث يتأثر الجهاز العصبي أولا ثم تتأثر أجهزة أخرى مثل الجهاز التنفسي والقلب والجهاز الهضمي، وعندما لا تتلقى الأعضاء الدعم الكافي من خلاياها تصبح غير قادرة على الاستمرار في أداء وظائفها الاساسية، وفي هذه المرحلة يصبح فشل الأعضاء نتيجة حتمية لا يمكن تجنبها.
الوفاة المبكرة، وتؤدي هذه المضاعفات في نهاية المطاف الى الوفاة المبكرة سواء في مرحلة الطفولة او المراهقة او الشباب بحسب نوع المرض وسرعة تطوره، ويشكل هذا المصير المؤلم صدمة نفسية قاسية للاسر التي تتابع تدهور حالة طفلها دون وجود علاج شاف حتى الان.



