الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

دراسة: يمكن أن تساعد التمارين القصيرة والمكثفة في مكافحة سرطان الأمعاء

السبت 03/يناير/2026 - 10:39 ص
التمارين الرياضية
التمارين الرياضية لمكافحة سرطان الأمعاء.. أرشيفية


أظهرت دراسة حديثة أن فترات قصيرة من النشاط البدني المكثف تُحفز تغيرات جزيئية سريعة في مجرى الدم، مما يُوقف نمو سرطان الأمعاء ويُسرّع إصلاح تلف الحمض النووي.

وجد باحثون في جامعة نيوكاسل أن التمارين الرياضية تزيد من تركيز العديد من الجزيئات الصغيرة في الدم، يرتبط الكثير منها بتقليل الالتهاب، وتحسين وظائف الأوعية الدموية، وعمليات الأيض.

عندما طُبقت هذه الجزيئات الناتجة عن التمارين الرياضية على خلايا سرطان الأمعاء في المختبر، تغير نشاط أكثر من 1300 جين، بما في ذلك الجينات المسؤولة عن إصلاح الحمض النووي، وإنتاج الطاقة، ونمو الخلايا السرطانية.

تُساعد هذه النتائج، المنشورة في المجلة الدولية للسرطان، في تفسير إحدى طرق حماية التمارين الرياضية من سرطان الأمعاء: وهي إرسال إشارات جزيئية في مجرى الدم تُؤثر على نشاط الجينات التي تُنظم نمو الورم وعدم استقرار الجينوم.

تُعد هذه الدراسة خطوة أخرى إلى الأمام في مكافحة سرطان الأمعاء، وتُعزز أهمية الحفاظ على النشاط البدني.

يفتح آفاقًا لعلاجات جديدة

الأمر اللافت للنظر هو أن التمارين الرياضية لا تفيد الأنسجة السليمة فحسب، بل ترسل إشارات قوية عبر مجرى الدم يمكنها التأثير بشكل مباشر على آلاف الجينات في الخلايا السرطانية.

إنها رؤية واعدة لأنها تفتح المجال لإيجاد طرق تحاكي أو تعزز التأثيرات البيولوجية للتمارين الرياضية، مما قد يُحسّن علاج السرطان، والأهم من ذلك، نتائج المرضى.

 في المستقبل، قد تُفضي هذه النتائج إلى علاجات جديدة تُحاكي التأثيرات المفيدة للتمارين الرياضية على كيفية إصلاح الخلايا للحمض النووي التالف واستخدامها للطاقة.

وجد باحثو جامعة نيوكاسل أن التمارين الرياضية تُعزز نشاط الجينات التي تدعم استقلاب الطاقة في الميتوكوندريا، مما يُمكّن الخلايا من استخدام الأكسجين بكفاءة أكبر.

في الوقت نفسه، تم تثبيط الجينات المرتبطة بالنمو السريع للخلايا، مما قد يُقلل من شراسة الخلايا السرطانية، كما أن الدم المُهيأ بالتمارين الرياضية يُعزز إصلاح الحمض النووي، مُنشطًا جينًا رئيسيًا للإصلاح يُسمى PNKP.

شملت الدراسة 30 متطوعًا، من الذكور والإناث، تتراوح أعمارهم بين 50 و78 عامًا، جميعهم يعانون من زيادة الوزن أو السمنة (وهي عامل خطر للإصابة بالسرطان) ولكنهم يتمتعون بصحة جيدة.

بعد إكمال اختبار قصير ومكثف لركوب الدراجات الهوائية لمدة 10 دقائق تقريبًا، جمع الباحثون عينات دم وحللوا 249 بروتينًا.

وقد ارتفع مستوى 13 بروتينًا بعد التمرين، بما في ذلك إنترلوكين-6 (IL-6)، الذي يُساعد في إصلاح الحمض النووي للخلايا التالفة.

حتى تمرين واحد يمكن أن يُحدث فرقًا. فجلسة تمرين واحدة، لا تتجاوز عشر دقائق، تُرسل إشارات قوية إلى الجسم، إنها بمثابة تذكير بأن كل خطوة، وكل جلسة، تُحسب عندما يتعلق الأمر ببذل قصارى جهدك لحماية صحتك.