اكتشاف جديد بخصوص سرطان الجلد الميلانيني
كشفت دراسة دولية جديدة، أن خلايا سرطان الجلد الميلانيني تُشلّ الخلايا المناعية عن طريق إفراز حويصلات خارج خلوية، وهي عبارة عن حاويات صغيرة على شكل فقاعات تُفرزها الخلية.
ويعتقد فريق البحث أن هذا الاكتشاف يحمل في طياته آثارًا بعيدة المدى على العلاجات المحتملة لأخطر أنواع سرطان الجلد، وقد نُشر هذا العمل في مجلة Cell.

الورم الميلانيني
يُعدّ الورم الميلانيني أخطر أنواع أورام الجلد. في المرحلة الأولى من المرض، تنقسم الخلايا الميلانينية بشكلٍ لا يمكن السيطرة عليه في الطبقة الخارجية من الجلد، وهي البشرة.
في المرحلة الثانية، تغزو الخلايا السرطانية طبقة الأدمة الداخلية وتنتشر عبر الجهاز اللمفاوي والدموي.
في دراسات سابقة، اكتشف البروفيسور ليفي أن خلايا الورم الميلانيني، أثناء نموها في البشرة، تفرز حويصلات خارج خلوية كبيرة تُسمى الميلانوسومات، والتي تخترق الأوعية الدموية وخلايا الأدمة، مُشكلةً بيئةً مواتيةً لانتشار الخلايا السرطانية.
وقد وجدت الدراسة الجديدة أن هذه الحويصلات تُمكّن الخلايا السرطانية أيضاً من شلّ الخلايا المناعية التي تهاجمها.
وقال الباحثون: "بدأنا بدراسة هذه الحويصلات، ولاحظتُ وجود جزيء رابط على غشاء الحويصلة، وهو جزيء يُفترض أن يرتبط بمستقبل موجود فقط على الخلايا المناعية التي تُسمى الخلايا الليمفاوية، وتحديدًا على الخلايا الليمفاوية التي تستطيع قتل الخلايا السرطانية عند ملامستها لها مباشرةً، ثم افترضتنا أن هذا الجزيء الرابط يرتبط بالخلايا الليمفاوية التي تأتي لقتل الورم الميلانيني".
وأضاف الباحثون: "كانت هذه فكرة مبتكرة وغريبة، وبدأنا بدراستها في المختبر، وعندما توفرت لدينا أدلة متزايدة على صحة هذه الفكرة، تواصلنا مع زملاء من مختلف أنحاء العالم، ودعوناهم للانضمام إلينا والمساهمة بخبراتهم، اجتمع الجميع في جهد مشترك لفهم سلوك السرطان، وكان الإنجاز هائلاً: فقد اكتشفنا أن السرطان يطلق هذه الحويصلات على الخلايا المناعية التي تهاجمه، مما يعطل نشاطها بل ويقتلها".
وأكد الباحثون أن هذا الاكتشاف واعد، إلا أنه يتطلب المزيد من العمل لتحويله إلى علاج جديد.
وقالوا: "لا يزال أمامنا الكثير من العمل، لكن من الواضح أن هذا الاكتشاف قد يكون له آثار علاجية بعيدة المدى، سيمكننا من تقوية الخلايا المناعية لتتمكن من مقاومة هجوم الورم الميلانيني المضاد، بالتوازي مع ذلك، يمكننا منع الجزيئات التي تسمح للحويصلات بالالتصاق بالخلايا المناعية، مما يكشف الخلايا السرطانية ويجعلها أكثر عرضة للإصابة، وفي كلتا الحالتين، تفتح هذه الدراسة آفاقًا جديدة للتدخل العلاجي المناعي الفعال".

