الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

نتائج واعدة في علاج آلام الأعصاب المزمنة

الأحد 11/يناير/2026 - 02:26 م
آلام الأعصاب
آلام الأعصاب


بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من آلام الأعصاب، وهم ملايين في مختلف انحاء العالم، حتى اللمسة الخفيفة قد تكون مؤلمة للغاية.

لطالما اشتبه العلماء في أن الخلايا العصبية المتضررة تتعطل لأن مراكز الطاقة فيها، المعروفة باسم الميتوكوندريا، لا تعمل بشكل صحيح.

تشير الأبحاث المنشورة في مجلة Nature الآن إلى طريق للمضي قدماً: تزويد الخلايا العصبية المتعثرة بالميتوكوندريا السليمة.

تجديد الميتوكوندريا

باستخدام أنسجة بشرية ونماذج فئران، وجد باحثون في كلية الطب بجامعة ديوك أن تجديد الميتوكوندريا يقلل بشكل ملحوظ من الألم المرتبط باعتلال الأعصاب السكري وتلف الأعصاب الناجم عن العلاج الكيميائي.

وفي بعض الحالات، استمر هذا التحسن لمدة تصل إلى 48 ساعة.

قال الدكتور رو-رونج جي، كبير مؤلفي الدراسة: "من خلال تزويد الأعصاب المتضررة بميتوكوندريا جديدة، أو مساعدتها على إنتاج المزيد منها، يمكننا تقليل الالتهاب ودعم الشفاء. هذا النهج لديه القدرة على تخفيف الألم بطريقة جديدة تمامًا".

تستند نتائجهم إلى أدلة متزايدة على أن الخلايا يمكنها تبادل الميتوكوندريا، وهي عملية بدأ العلماء يدركونها كنظام دعم مدمج قد يؤثر على العديد من الحالات بما في ذلك السمنة والسرطان والسكتة الدماغية والألم المزمن.

الحياة السرية للخلايا الدبقية

يسلط هذا العمل الضوء على دور لم يتم توثيقه من قبل للخلايا الدبقية الساتلية ، والتي يبدو أنها تنقل الميتوكوندريا إلى الخلايا العصبية الحسية من خلال قنوات صغيرة تسمى الأنابيب النانوية النفقية.

وقال جي إنه عندما يتعطل هذا الانتقال الميتوكوندري، تبدأ الألياف العصبية في التدهور - مما يؤدي إلى الألم والوخز والخدر، وغالبًا ما يكون ذلك في اليدين والقدمين، وهما النهايات البعيدة للألياف العصبية.

وقال جي، أستاذ التخدير وعلم الأحياء العصبية: "من خلال مشاركة احتياطيات الطاقة، قد تساعد الخلايا الدبقية الساتلية في إبقاء الخلايا العصبية بعيدة عن الألم".

أظهرت الدراسة أنه عندما تم تعزيز نقل الطاقة هذا، انخفضت سلوكيات الألم لدى الفئران بنسبة تصل إلى 50٪.

كما جرب الباحثون نهجاً أكثر مباشرة، فقد أدى حقن الميتوكوندريا المعزولة - سواء من البشر أو الفئران - مباشرة في العقد الجذرية الظهرية، وهي مجموعة من الخلايا العصبية التي ترسل الرسائل إلى الدماغ، إلى نتائج مماثلة، ولكن فقط عندما كانت الميتوكوندريا المانحة سليمة؛ ولم يكن للعينات المأخوذة من الأشخاص المصابين بداء السكري أي تأثير.

كما حدد الفريق بروتينًا، MYO10، باعتباره ضروريًا لتكوين الأنابيب النانوية التي تُمكّن من نقل الميتوكوندريا.

بدلاً من إخفاء الأعراض، يمكن لهذا النهج أن يعالج ما يعتبره الفريق المشكلة الجذرية - استعادة تدفق الطاقة الذي يحافظ على صحة الخلايا العصبية ومرونتها.

هناك حاجة إلى مزيد من العمل، بما في ذلك التصوير عالي الدقة لتأكيد كيفية مساعدة الأنابيب النانوية في توصيل الميتوكوندريا الجديدة إلى الأنسجة العصبية الحية.

ومع ذلك، تسلط الدراسة الضوء على مسار اتصال تم تجاهله سابقًا بين الخلايا العصبية والخلايا الدبقية والذي يمكن أن يعالج الألم المزمن من مصدره.